page 1432, entry [285]Open original source
أما الحارث بن العباس: وهو ابن الهذليّة، وقال بعضهم أمه أم ولد، فكان يلقب أبا عضل، وكان العباس وجد عليه فلحق بالزبير بن العوام وهو ببعض مغازيه، فانصرف به معه، فكلمه فيه فرضي عنه. وقال هشام بن الكلبي والهيثم بن عدي: طرد العباس الحارث فأتى الشام، ثم صار إلى الزبير وهو بمصر، فلما قدم الزبير قدم به معه وأتى به العباس فلما رآه قال له: يا زبير جئتني بأبي عضل لا وصلتك رحم نحّه عني، فمات العباس وعمي الحارث بعده فقال حين عمي: كلا زعمتم أنه ليس أبي وأني لست ابنه، وقد عميت كما عمي.ومن ولد الحارث بن العباس السريّ بن عبد الله بن الحارث ولاه المنصور مكة، ويقال ولاه المدينة وولاه اليمامة، ومدحه ابن هرمة فقال: فأنت من هاشم في بيت مكرمة … تنمى إلى كلّ ضخم المجد صنديد ومن بني الخزرج الأخيار مولده … بين العتيكين والبهلول مسعود قوم هم أيّدوا الاسلام إذ صبروا … للسيف فالله ذو نصر وتأييد ذاك السريّ الذي لولا تدفقه … بالعرف بدنا حليف المجد والجود (¬١) وأم السري جمال بنت النعمان بن أبي حزم بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول وهو عامر بن مالك بن النجار، ومسعود بن أوس بن زيد بن ثعلبة أحد بني غنم بن مالك بن النجار، وكان السريّ جوادا ممدوحا وله يقول نوح بن جرير بن عطية: ورثت أبي قصائد محكمات … وكان الشيخ شيخا عدمليّا (¬٢) لقد صدق الذي سماك لما … تباشرت النساء بك السريا وله يقول حبيب بن شوذب حين عزل عن اليمامة: راح السريّ وراح الجود يتبعه … وإنما الناس مذموم ومحمود لقد تروّح إذ راحت ركائبه … من أرض حجر، وربّ الكعبة، الجود من كان يضمن للسؤّال حاجتهم … ومن يقول إذا أعطاهم عودوا وله يقول الفرزدق (¬٣):سريّ لقّاك مليك الأمر … الأجر ذخرا وهو خير ذخر عافية الدنيا ويوم الحشر … وشرّ ما تدري وما لا تدري ما بك عن مكرمة من قصر … وأنت بعد الله معطي الوفر ومطعم البطن وكاسي الظهر وقال الحنفي: إن السريّ بن عبد الله قال لنا … خيرا وكان وفيا بالذي زعما ما إن رأيتك في قوم وإن كثروا … الا تبينت في عرنينك الكرما نلقاك في الأمر مفضالا أخا كرم … وفي الهزاهز ليثا تضرب البهما ومن ولد عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب: الزبير بن العباس بن عبد الله بن الحارث بن العباس، ولي السند، وله يقول ابن هرمة: عمدت إلى الزبير وسيط فهر … وقد حمد الاقارب والصديق كريم في الأورمة من قريش … يزين فعاله الحسب العتيق وقد بني الزبير على سماح … وما زالت مكارمه تروق (¬١)