Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفاة الحسن بن علي ﵇

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 1171, entry [250]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: وفاة الحسن بن علي ﵇
page 1171, entry [250]Open original source
وفاة الحسن بن علي ﵇ المدائني عن سلام بن مسكين عن عمران الخزاعي قال: رأى الحسن في منامه كأنه كتب على جبهته: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ* اللهُ الصَّمَدُ﴾ السورة فقال أهله هذه الخلافة، فسئل سعيد بن المسيب فقال: يموت، لأن القرآن حق فهذا مصير إلى الحق. فمات بعد ثلاث. حدثنا حفص بن عمر الدوري المقرئ عن عباد بن عباد عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال الحسن حين حضرته الوفاة: ادفنوني عند قبر رسول الله ﷺ إلا أن تخافوا أن يكون في ذلك شر، فإن خفتم الشر فادفنوني عند أمي. وتوفي فلما أرادوا دفنه أبى ذلك مروان وقال: لا يدفن عثمان في حش كوكب ويدفن الحسن ههنا. فاجتمع بنو هاشم وبنو أمية فأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم، وجاؤوا بالسلاح فقال أبو هريرة لمروان: يا مروان أتمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول له ولأخيه حسين: «هما سيدا شباب أهل الجنة». فقال مروان: دعنا عنك، لقد ضاع حديثرسول الله ان كان لا يحفظه غيرك وغير أبي سعيد الخدري إنما أسلمت أيام خيبر، قال: صدقت، أسلمت أيام خيبر، إنما لزمت رسول الله ﷺ فلم أكن أفارقه، وكنت أسأله وعنيت بذلك حتى علمت وعرفت من أحبّ ومن أبغض ومن قرّب ومن أبعد، ومن أقرّ ومن نفى، ومن دعا له ومن لعنه. فلما رأت عائشة السلاح والرجال، وخافت أن يعظم الشر بينهم وتسفك الدماء قالت: البيت بيتي ولا آذن أن يدفن فيه أحد. وقال محمد بن علي لأخيه: يا أخي إنه لو أوصى أن يدفن لدفناه أو نموت قبل ذلك، ولكنه قد استثنى فقال: إلا أن تخافوا الشر، فأي شر أشد مما ترى؟ فدفن بالبقيع إلى جنب أمه. ويقال إن الحسن أوصى أن يدفن مع النبي ﷺ فأظهر الحسين ذلك قبل موت الحسن، فأنكره مروان بن الحكم وكتب بقول الحسين إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: إذا مات الحسن فامنع من ذلك أشد المنع كما منعنا من دفن عثمان مع النبي ﷺ. فأتى الحسين الحسن فأخبره بذلك فقال: يا أخي اجتنبت القتال في حياتي، أفتريد أن يكون ذلك عند سريري؟ فضمن له ألا يفعل. ويقال إنه لم يجر بينه وبين الحسين في ذلك شيء، فلما توفي أراد الحسين دفنه مع النبي ﷺ فمنعه مروان من ذلك، وكاد أن يكون بين الحسين وبينه في ذلك شر فأمسك. حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح قال: قدم معاوية مكة فلقيه ابن عباس فقال له معاوية: عجبا للحسن شرب عسلة طائفية فما روته، فمات منها، فقال ابن عباس: لئن هلك الحسن فلن ينسأ فيأجلك، قال وأنت اليوم سيد قومك. قال: أما ما بقي أبو عبد الله فلا. المدائني عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان قال: لقي معاوية ابن عباس بمكة فعزّاه عن الحسن فقال: لا يسوءك الله يا أبا العباس. فقال: لن يسوءني الله ما أبقاك يا أمير المؤمنين، فأمر له بمائة ألف درهم وأكثر من ذلك وبكسوة. وسمعت من يحدث أن وفاة الحسن أتت معاوية وعنده ابن عباس، فقال له: عجبت للحسن، شرب عسلة بماء رومة فمات، وعزى ابن عباس عنه فقال: لا يسوءك الله، وقال ابن عباس: لا يسوءني الله يا أمير المؤمنين ما أبقاك، فأمر له بألف ألف درهم. قالوا: وكانت وفاة الحسن سنة تسع وأربعين، ويقال سنة خمسين، لخمس خلون من شهر ربيع الأول، وزعم بعضهم أنه توفي سنة إحدى وخمسين. قالوا: ودفن الحسن بالبقيع، وصلى عليه سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، وكان واليا على المدينة. وقال أبو مخنف: منع مروان من دفن الحسن مع رسول الله ﷺ حتى كاد يكون بين الحسين وبينه قتال، واجتمع بنو هاشم وبنو المطلب ومواليهم إلى الحسين، وقال أبو سعيد الخدري وأبو هريرة لمروان: تمنع الحسن من أن يدفن مع جده وقد قال رسول الله ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»؟ فقال مروان: لقد ضاع حديث رسول الله ﷺ إن كان لا يرويه إلا مثلك ومثل أبي هريرة. فدفن بالبقيع، وكان للحسن يوم توفي سبع وأربعون سنة وأشهر.وقال الواقدي: توفى الحسن في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين، وهو ابن سبع وأربعين سنة ودفن بالبقيع، وصلى عليه سعيد بن العاص. وحدثت عن جويرية بن أسماء قال: لما مات الحسن بن علي أخرجوا جنازته فحمل مروان سريره، فقال له الحسين: أتحمل سريره، أما والله لقد كنت تجرّعه الغيظ. فقال مروان: إني قد أفعل ذاك بمن يوازن حلمه الجبال. وحدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي قال: سمعت النعمان بن أسد يحدث عن الزهري قال: بويع الحسن بعد أبيه فقال لأصحابه في بيعته: تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت، فلما سمعوا شرطه ارتابوا فطعنه رجل طعنة أشوته، فازداد لهم بغضا ومنهم ذعرا، وأرسل إلى معاوية بكتاب شرط اشترطه وفيه: إن أعطيتني ما فيه بايعتك. وكان معاوية بعث الى الحسن بصحيفة بيضاء مختومة في أسفلها، فقال: اكتب فيها ما شئت. فكتب الحسن فيها ما أراد. ثم إن عمرو بن العاص أمر معاوية أن يأمر الحسن بالخطبة فأمره فقال الحسن بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أما بعد فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا، وإن لهذا الأمر مدة، والدنيا دار زوال، وقال الله: ﴿وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ﴾. ثم إن الحسن لحق بالمدينة وقال معاوية لعمرو بن العاص: اكفني الكوفة. قال: فكيف ترى في مصر؟ قال: ابعث عليها ابنك. وقدم المغيرة بن شعبة الثقفي عليه، وكان مقيما بالطائف معتزلا أمرالناس فقال لمعاوية: أتؤمّر عمرا على الكوفة وابنه على مصر فتكون كالقاعد بين لحيي الأسد! قال: فما ترى؟ قال: انا أكفيك الكوفة. قال: نعم ما رأيت. وبلغ عمرا ذلك فقال لمعاوية: ألا أدلك على أمير للكوفة؟ قال: بلى. قال: المغيرة بن شعبة، ولّه واستعن برأيه وقوة مكيدته، واعزله عن الخراج والمال فقد كان عمر، وعثمان فعلا به ذلك. فقال معاوية: نعم ما رأيت. ودخل المغيرة على معاوية فقال له: إني قد كنت جمعت لك الجند والمال، ثم ذكرت أن الخليفتين قبلي كانا يوليانك الجند ويعزلان عنك الخراج. فخرج المغيرة فقال لأصحابه: قد عزلت عن الخراج وهذا رأي لم يغب عنه أبو عبد الله، يعني عمرو بن العاص، ويقول أنه من مشورته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253538
Book record
shamela-9773
Source record
336362
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وفاة الحسن بن علي ﵇ — shamela-9773 · Hadith Research Library