Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

غارة عبد الرحمن بن قباث بن أشيم الكناني

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 1110, entry [236]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: غارة عبد الرحمن بن قباث بن أشيم الكناني
page 1110, entry [236]Open original source
غارة عبد الرحمن بن قباث بن أشيم الكناني قالوا: وكان كميل بن زياد النخعي على هيت في جند من شيعة علي فلما أغار سفيان بن عوف على الأنبار، كان كميل قد أتى ناحية قرقيسيا لمواقعة قوم بلغه انهم قد أجمعوا على أن يغيروا على هيت ونواحيها، فقال: أبدأهم قبل أن يبدأوني فإنه يقال: ابدأهم بالصراخ يفر. فاستخلف على هيت وشخص بجميع أصحابه، فلما قربهم جيش سفيان عبر أهل هيت ومن بقي بها من أصحاب كميل وكانوا خمسين رجلا، فأغضب ذلك عليا وأحفظه فكتب إليه: «إن تضييع المرء ما وليّ وتكلفه ما كفي عجز، وإن تركك عملك وتخطيّك إياه إلى قرقيسيا خطأ وجهل ورأي شعاع». ووجد عليه وقال: إنه لا عذر لك عندي، فكان كميل مقيما على نجوم (¬١) وغمّ لغضب عليّ؛ فبينا هو على ذلك إذ أتاه كتاب شبيب بن عامر الأزدي من نصيبين في رقعة كأنها لسان كلب يعلمه فيه أن عينا له كتب إليه يعلمه أن معاوية قد وجّه عبد الرحمن بن قباث نحو الجزيرة، وأنه لا يدري أيريدناحيته أم ناحية الفرات وهيت. فقال كميل إن كان ابن قباث يريدنا لنتلقينه، وإن كان يريد إخواننا بنصيبين؛ لنعترضنه فإن ظفرت أذهبت موجدة أمير المؤمنين فأغنيت عنه، وإن استشهدت فذلك الفوز العظيم، وإن أبقى رجوت الأجر الجزيل، فأشير عليه؛ باستئمار علي، فأبى ذلك ونهض يريد ابن قباث في أربعمائة فارس، وخلف رجالته وهم ستمائة في هيت، وجعل يحبس من لحقه ليطوي الأخبار عن عدوه، وأتاه الخبر بانحيازه من الرقة نحو رأس العين، ومصيره إلى كفرتوثا (¬١) وكان ينشد في طريقه كثيرا: يا خير من جر له خير القدر … فالله ذو الآلاء أعلى وأبرّ يخذل من شاء ومن شاء نصر ثم أغذّ السير نحو كفرتوثا، فتلقاه ابن قباث ومعن بن يزيد السلمي بها في أربعمائة وألفين، فواقعهما كميل ففضّ عسكرهما وغلب عليه وقتل من أصحابهما بشرا، فأمر أن لا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح، وقتل من أصحاب كميل رجلان، وكتب بالفتح إلى علي، فجزاه الخير وأجابه جوابا حسنا. قالوا: وأقبل شبيب بن عامر؛ من نصيبين في ستمائة فارس ورجالة، ويقال: في أكثر من هذا العدد، فوجد كميلا قد أوقع بالقوم واجتاحهم فهنّاه بالظفر وقال: والله لأتبعن القوم فإن لقيتهم لم يزدهم لقائي ألا هلاكا وفلا، وإن لم ألقهم لم أثنّ أعنة الخيل حتى أطأ أرض الشام وطوىخبره عن أصحابه فلم يعلمهم أين يريد، فسار حتى صار إلى جسر منبج فقطع الفرات، ووجّه خيله فأغارت ببعلبك (¬١) وأرضها، وبلغ معاوية خبر شبيب، فوجه حبيب بن مسلمة للقائه، فرجع شبيب فأغار على نواحي الرقة فلم يدع للعثمانية بها ماشية إلا استاقها ولا خيلا ولا سلاحا إلا أخذه، وكتب بذلك إلى علي حين انصرف نواحي نصيبين، فكتب إليه ينهاه عن أخذ مواشي الناس وأموالهم إلا الخيل والسلاح الذي يقاتلون به، وقال: رحم الله شبيبا لقد أبعد الغارة وعجل الانتصار.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253529
Book record
shamela-9773
Source record
336353
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate