page 1106, entry [234]Open original source
غارة الحارث بن نمر التنوخي قالوا: لما قدم يزيد بن شجرة على معاوية، وجه الحارث بن نمر التنوخي على خيل مقدّحة (¬١) فأمره أن يأتي الجزيرة فيسأل عمن كان في طاعة على فيأتيه فأخذ من أهل دارا (¬٢) سبعة نفر من بني تغلب ثم أقبل بهم وشبيب بن عامر الأزدي عامل علي على نصيبين - وهو جد الكرماني صاحب خراسان - وقد كانت جماعة من بني تغلب انحازت عن علي إلى معاوية؛ فكلموه في السبعة النفر فلم يجبهم إلى إطلاقه، فاعتزلوه أيضا. فكتب معاوية إلى علي: إن في أيديكم أسارى من أهل طاعتنا كان معقل بن قيس أخذهم بناحية وادي القرى، ممن كان مع يزيد بن شجرة، وفي أيدينا رجال من شيعتك أصبناهم، فان أحببت خلينا من في أيدينا وخليتم من في أيديكم، فأخرج عليّ النفر الذين قدم بهم معقل بن قيس من أصحاب ابن شجرة الرهاوي وكانوا محتبسين فبعث بهم إلى معاوية مع سعد مولاه؛ وأطلق معاوية السبعة الذين أخذوا بدارا.قالوا: وبعث علي رجلا من خثعم يقال له: عبد الرحمن إلى ناحية الموصل والجزيرة لتسكين الناس، فلقيه أولئك التغلبيون الذين اعتزلوا عليا ومعاوية فتشاتموا ثم تقاتلوا فقتلوه، فأراد علي أن يوجّه إليهم جيشا، فكلمته ربيعة فيهم، وقالوا: هم معتزلون لعدوك داخلون في أهل طاعتك، وإنما قتلوا الخثعمي خطأ، فأمسك عنهم، وكان على هذه الجماعة من بني تغلب قرثع بن الحارث التغلبي.