Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 253519

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 1082, entry [226]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

page 1082, entry [226]Open original source
غارة الضحاك بن قيس الفهري: قالوا: وجّه معاوية الضحاك بن قيس الفهري - ويكنى أبا أنيس حين بلغه أن عليا يدعو الناس إلى الخروج إليه وأن أصحابه مختلفون عليه - في خيل كثيفة جريدة، وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة فيغير على الأعراب ممّن كان على طاعة عليّ وعلى غيرهم ممن كان في طاعته ممن لقيه مجتازا، وأن يصبح في بلد ويمسي في آخر، ولا يقيم لخيل إن سرّحت إليه، وإن عرضت له قاتلها، وكانت تلك أول غارات معاوية. فأقبل الضحاك إلى القطقطانة فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف، وجعل يأخذ أموال الناس من الأعراب وغيرهم ويقتل من ظنّ أنه على طاعة عليّ أو كان يهوى هواه حتى بلغ الثعلبيّة، وأغار على الحاج فأخذ امتعتهم، ثم صار إلى القطقطانة منصرفا، ولقيه بالقطقطانة على طريق الحاج عمرو بن عميس بن مسعود؛ أخي عبد الله بن مسعود فقتله - فلما ولاه معاوية الكوفة كان يقول: يا أهل الكوفة أنا أبو أنيس قاتل ابن عميس، يعلمهم بذلكأنه لا يهاب القتل وسفك الدماء - وأخذ طريق السماوة منصرفا، فلما بلغ عليا خبره قام في أهل الكوفة خطيبا فدعاهم إلى الخروج لقتال عدوّهم ومنع حريمهم، فردّوا عليه ردّا ضعيفا ورأى منهم فشلا وعجزا، فقال: «وددت والله أنّ لي بكلّ عشرة منكم رجلا من أهل الشام، وأنيّ صرفتكم كما يصرف الذهب، ولوددت أنيّ لقيتهم على بصيرتي فأراحني الله من مقاساتكم ومداراتكم كما يداري البكار العمدة والثياب المنهرئة كلما خيطت من جانب تهتكت من جانب. ثم خرج يمشي إلى نحو الغريّين، حتى لحقه عبد الله بن جعفر؛ بدابة فركبها ولحقه الناس بعد، فسرّح لطلبه حجر بن عدي الكندي في أربعة آلاف أعطاهم خمسين درهما خمسين درهما. فسار حجر حتى لحق الضحاك نحو تدمر فقاتله فأصاب من أصحابه تسعة عشر رجلا - ويقال: سبعة عشر رجلا - وقتل من أصحاب عليّ رجلان يقال: إنهما عبد الله وعبد الرحمن ابنا حوزة - وهما من الأزد - وحجز الليل بينهم فهرب الضحاك في الليل، وأقام حجر يوما أو يومين فلم يلق أحدا فانصرف. وحدثني عبد الله بن صالح المقرئ، حدثني أبو بكر بن عياش، أنبأنا أبو حصين قال: خطب الضحاك بن قيس بالكوفة - وكان معاوية ولاه إياها حين مات زياد - فقال: إنه بلغني أن فيكم رجالا يشتمون أئمة الهدى وينتقصون أمير المؤمنين عثمان، والله لئن لم ينتهوا لأضعنّ فيكم سيف زياد وقلوسه (¬١) ثم لا تجدوني ضعيف السورة، ولا كليل الشفرة، والله إني لأولمن غزا بلادكم وأغار عليها في الإسلام، أنا الضحاك بن قيس أبو أنيس، قاتل ابن عميس فأتّقوني. قالوا: وخطب عليّ وبلغه أن قوما ينتقصون أبا بكر وعمر ﵃، فذكر أبا بكر فقال: كان والله خير من بقي، شبهه رسول الله بميكائيل رحمة وبإبراهيم حلما ووقارا، فسار سيره رسول الله ﷺ حتى مضى. رحمة الله على أبي بكر الصديق، ثم ولي عمر الأمر بعده واستشار المسلمين في ذلك فمنهم من رضي ومنهم من كره فكنت فيمن رضي فلم يفارق الدنيا حتى رضي به من كان كره فأقام الأمر على منهاج صاحبيه؛ يتبع آثارهما كاتباع الفصيل أمّه، وكان والله رحيما للضعفاء ناصرا للمظلومين شديدا على الظالمين، قويا في أمر الله لا يأخذه فيه لومة لائم ضرب الله بالحق على لسانه حتى كنا نظنّ ان ملكا ينطق على لسان عمر، شبهه رسول الله ﷺ بجبرائيل في غلظته في الأعداء، وللغيظ على الكفار فمن أحبني فليحبهما ولكنه إن من أبغضهما فقد أبغضني وأنا منه بريء ولو كنت تقدمت إلى القائل ما قال لعاقبته فإنه لا ينبغي العقوبة قبل التقدمة، فمن أتيت به يقول هذا القول جلّدته حدّ المفتري (¬١). حدثني أبو مسعود الكوفي، عن أبيه، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين بمثله:
Parsing and provenance details
Local passage ID
253519
Book record
shamela-9773
Source record
336343
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain