Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وأما عقيل بن أبي طالب

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 802, entry [190]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: وأما عقيل بن أبي طالب
page 802, entry [190]Open original source
وأما عقيل بن أبي طالب ابن عبد المطلب فكان يكنى أبا يزيد - باسم ابن له - وكان من نساب قريش وعلمائها بها، وكان سريع الجواب لا يبالي من بده به. وأسر يوم بدر مع قريش، ففداه عمّه العباس بأربعة آلاف درهم. وكان إسلامه بعد الفتح. وولد عقيل: مسلما، وعبد الله الأصغر، وعبيد الله وأم عبد الله ومحمدا ورملة لأم ولد يقال لها: حليّة. وعبد الرحمن، وحمزة، وعليا وجعفر الأصغر، وعثمان، وزينب، وفاطمة، تزوجها علي بن يزيد بن ركانة من بني عبد المطلب بن عبد مناف. وفاطمة وأسماء، تزوجها عمر بن علي بن أبي طالب، وأم هانئ لأمهات شتى. ويزيد، وسعيد، أمهما أم عمر بنت عمرو الكلابية. وأبا سعيد، وجعفر الأكبر، وعبد الله الأكبر، أمهم أم البنين كلابية. وبعضهم يقول: أم أنيس.فقتل من بني عقيل مع الحسين ﵇: جعفر الأكبر، ومسلم، وعبد الله الأكبر، وعبد الرحمن، ومحمد بن عقيل. ويقال: إن الذين قتلوا ستة، قال الشاعر: عين جودي بعبرة وعويل … واندبي إن ندبت آل الرسول تسعة منهم لصلب علي … قد ابيدوا وستة لعقيل ويروى «وخمسة لعقيل» وولد مسلم بن عقيل: عبد الله وعليا - امهما رقية بنت علي بن أبي طالب - ومسلم بن مسلم - أمه من بني عامر بن صعصعة - وعبد الله - لأم ولد - ومحمدا. وولد محمد بن عقيل: القاسم؛ وعبد الله وعبد الرحمن - أمهم زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب. فأما عبد الله بن محمد، فكان فقيها يروى عنه، وكان أحول. وأما عبد الله بن عقيل فولد: محمدا، ورقية - كانت عند قدامة بن موسى الجمحي - وأم كلثوم - امهم ميمونة بنت علي بن أبي طالب ﵇. وأما أبو سعيد بن عقيل فولد: محمدا لأم ولد. وأما عبد الرحمن بن عقيل، فولد: سعيدا - أمه خديجة بنت علي بن أبي طالب. وأما الباقون فلا عقب لهم، ولا بقية.قالوا: ولما كان يوم حنين أصاب عقيل ابرة وخيوطا فسمع منادي رسول الله ﷺ ينادي في الغلول أن يرد. فقال: ما أرى ابرتنا إلا مأخوذة منا. وكان ربما ضعّف. ولما هاجر رسول الله ﷺ وعلي ﵇ وكان جعفر قد صار إلى الحبشة، أقبل عقيل على منازلهم فباعها، فروي عن النبي ﷺ أنه قال يوم فتح مكة: «وهل ترك لنا عقيل من رباع». وحدثني عمير بن بكير بن هشام بن الكلبي، عن عوانة بن الحكم، قال: دخل عقيل بن أبي طالب على معاوية والناس عنده وهم سكوت فقال: تكلّمنّ أيها الناس فإنما معاوية رجل منكم فقال معاوية: يا أبا يزيد أخبرني عن الحسن بن علي؟ فقال: أصبح قريش وجها، وأكرمها حسبا. قال: فابن الزبير؟ قال: لسان قريش وسنانها إن لم يفسد نفسه. قال: فابن عمر؟ قال: ترك الدنيا مقبلة وخلاكم وإياها، وأقبل على الآخرة وهو بعد ابن الفاروق. قال: فمروان قال: أوه ذلك رجل لو أدرك أوائل قريش فأخذوا برأيه صلحت لهم دنياهم. قال: فابن عباس؟ قال: اخذ من العلم ما شاء. وسكت معاوية فقال عقيل: يا معاوية أأخبر عنك فإني بك عالم؟ قال: أقسمت عليك يا أبا يزيد لّما سكت. وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه قال: دخل عقيل على معاوية فقال له: يا أبا يزيد أي جدّاتكم في الجاهلية شرّ؟ قال: حمامة، فوجم معاوية.قال هشام: وحمامة جدة أبي سفيان، وهي من ذوات الرايات في الجاهلية (¬١). المدائني، عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: قال معاوية لعقيل بن أبي طالب: ما أبين الشبق في رجالكم يا بني هاشم، قال: لكنه في نسائكم يا بني أمية أبين. قال: وقال معاوية لعقيل وهو معه بصفين: أنت معنا يا أبا يزيد؟ قال: نعم وقد كنت أيضا معكم يوم بدر. أبو الحسن المدائني، عن عليّ بن مجاهد،: أن عليا رأى عقيلا يوما ومعه تيس يقوده فقال له علي ﵇: إن أحد الثلاثة لأحمق. قال: أما أنا وتيسي فلا. وحدثني المدائني، عن بكير بن الأسود، عن أبيه عن شيخ من قريش قال: قال رجل لعقيل بن أبي طالب: يا أبا يزيد إنك لحاين (¬٢) تترك أخاك وتصير مع معاوية؟! فقال: أحين مني من سفك دمه بين أخي ومعاوية ليكون أحدهما أميرا. حدثني عباس بن هشام، عن أبيه عن عوانة، قال: قال معاوية لعقيل: مرحبا بمن عمّه أبو لهب، فقال عقيل: ومرحبا بمن عمته حمالة الحطب، فإذا دخلت النار فاطلبهما تجدهما متصاحبين.المدائني، عن ابن جعدبة عن هشام بن عروة، قال: إن معاوية قال لعقيل: يا أبا يزيد أنا خير لك من أخيك علي، فقال: إن أخي آثر دينه على دنياه، وأنت آثرت دنياك على دينك، فأخي خير لنفسه منك لنفسك، وأنت خير لي منه. وحدثني المدائني، عن حسان بن عبد الحميد، عن أبيه، أن عقيل بن أبي طالب، وأبا الجهم بن حذيفة العدوي ومخرمة بن نوفل الزهري اتخذوا مجلسا فكان لا يمرّ بهم أحد إلاّ عابوه وذكروه مثالبه، فشكوا إلى عمر بن الخطاب فأخرجهم من المدينة إلى الطّائف. ويقال: إنه فرّق بينهم في المجالس. حدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه عن عوانة قال: وقع بين عقيل ورجل من قريش كلام فقال عقيل: والله لقد رأيت من لهي بعمتك ليلة بنصف برد حبرة وربع جلد بقرة، فقدمه إلى عمر، فقال: نعم كان ذلك في الجاهلية. فقال عمر - رضي الله تعالى عنه-: هدم الإسلام ما قبله. أبو الحسن المدائني، عن مسلمة وغيره أن عقيلا قال للمسيب بن حزن أبي سعيد بن المسيب: يا بن الزانية وقد كانت أمه أسلمت فرفعوا إلى عمر - رضي الله تعالى عنه - فقال: هات بيّنتك. فأتى بمخرمة بن نوفل وبأبي جهم بن حذيفة العدوي فقالا: نشهد أن أمه زانية. قال: وبأي شيء علمتما ذلك؟ قالا: نكناها في الجاهلية. فجلدهم عمر ثمانين ثمانين. وحدثني أبو مسعود الكوفي والمدائني عن ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: كانت لعقيل بن أبي طالب طنفسة يجلس عليها ويتحدث الناس إليهفلا يقوم حتى تغشاه الشمس فكان أهل المدينة يقولون: وقت الجمعة حين تبلغ الشمس طنفسة أبي يزيد. وحدثنا عباس بن هشام، عن أبيه عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد، أن عقيلا كتب إلى أخيه علي ﵇: أما بعد كان الله جارك من كل سوء، وعاصمك من المكروه على كل حال. «إني خرجت - يابن أمّ - معتمرا ولقيت عبد الله بن سعد بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء، فقلت لهم - وعرفت المنكر-: أين تريدون يا بني الطلقاء؟ أبمعاوية تلحقون عداوة لنا غير مستنكرة منكم تحاولون تغيير أمر الله وإطفاء نور الحق، فأسمعوني وأسمعتهم، ثم إني قدمت مكة وأهلها يتحدثون بأن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة وما يليها، فأفّ لدهر جرّأ علينا الضحاك، وما الضحاك [إلا] فقع بقرقر، فاكتب إليّ يابن أمّ برأيك وأمرك، فإن كنت الموت تريد تحمّلت إليك ببني أخيك وولد أبيك فعشنا معك ما عشت، ومتنا معك إذا متّ». فكتب إليه علي ﵇: «إنّ ابن أبي سرح وغيره من قريش قد اجتمعوا على حرب أخيك اليوم كاجتماعهم على حرب ابن عمك قبل اليوم، وإن الضحاك أقلّ وأذل من أن يقرب الحيرة، ولكنه أغار على ما بين القطقطانة والثعلبية». وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه عن عوانة قال دخل عقيل على معاوية وقد كف بصره فلم يسمع كلاما، فقال: يا معاوية: أما في مجلسك أحد؟ قال: بلى. قال: فمالهم لا يتكلمون؟ فتكلم الضحاك بن قيسفقال: من هذا؟ فقال له: الضحاك بن قيس. قال: ابن خاصي القردة، ما كان بمكة أخصى لكلب وقرد من أبيه. حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طلحة قال: كنا جلوسا في المسجد، وقد تساند بعضنا إلى الأسطوان، فجاء عقيل فأوسعنا له؛ فتساند إلى الأسطوان، ثم قال: انتم خير لكبيركم من مهرة وذلك أن مهرة إذا أسن فيهم الرجل عقلوا رجله ثم قالوا له: قم فإن قام تركوه، وإن لم يقم قتلوه وقالوا: أنت إن طلبت لم تدرك، وإن طلبت أدركت. وتزوج عقيل بالبصرة ابنة سنان بن الحوتكية من بني سعد بن زيد مناة بن تميم فقيل له: بالرفاء (¬١) والبنين. فقال: لا تقولوا كذا، ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ: «بارك الله لكم». حدثني هشام بن عمار الدمشقي، حدثنا عمران بن معروف السدوسي، حدثنا سليمان بن أرقم، عن الحسن: عن عقيل بن أبي طالب أنه تزوج فقيل له: بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ: «على الخير والبركة، بارك الله لك، وبارك عليك». قالوا: وتزوج عقيل فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان علي خطبها فأبته فشكا ذلك إلى عثمان فعاتبها عثمان فقال: رددت علياوتزوجت عقيلا؟ فقالت: إن عليا قتل الأحبة يوم بدر، وإن عقيلا كان معهم يومئذ. وقالت فاطمة لعقيل يوما: يا بني هاشم أين شيبة؛ أين الوليد بن عتبة؟ فقال: إذا دخلت النار فاطلبيهم يسرة. فغضبت ونشزت عليه، فبعث عمر عبد الله بن العباس ومعاوية بن أبي سفيان حكمين من أهله وأهلها فقال عبد الله بن العباس: لأحرصن على أن أفرق بينهما، فلما دخلا الدار قالت: والله ما أريد بأبي يزيد بدلا. فانصرفا. المدائني قال: كان عقيل يقول: لا يختر أحدكم ولدا، فأني كنت أعز ولد أبي فصرت أخسهم. وتوفي عقيل في أيام معاوية.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا يزيد

    وأما عقيل بن أبي طالب وأما عقيل بن أبي طالب ابن عبد المطلب فكان يكنى أبا يزيد - باسم ابن له - وكان من نساب قريش وعلمائها بها، وكان سريع الجواب لا يبالي من بده به. وأسر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Kunya

    أبي طالب

    وأما عقيل بن أبي طالب

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253495
Book record
shamela-9773
Source record
336319
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate