page 608, entry [143]Open original source
ثوبان: - ثوبان مولى رسول الله ﷺ يكنّى أبا عبد الله وهو من أهل اليمن لنسب فيهم، فأصابه سباء، فابتاعه رسول الله ﷺ بالمدينة، وأعتقه. وكان قد نزل حمص وله بها دار صدقة. وبها مات في سنة أربع وخمسين. حدثني هشام بن عمار الدمشقي، ثنا صدقة، ثنا ابن جابر، حدثني شيخ يكنى أبا عبد السلام، عن ثوبان عن رسول الله ﷺ قال: «يوشك أن تداعى الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. قيل: يا رسول الله، أمن قلة يومئذ؟ قال: أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من صدور عدوكم، وليقذفنّ الوهن في قلوبكم. قيل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: حبّ الدنيا وكراهة الموت». حدثني عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﵇: «من يضمن لي خصلة، أضمن له الجنة»؟ فقال ثوبان: أنا يا رسول الله. قال: «لا تسأل الناس شيئا». قال: فكان ثوبان يقع سوطه من يده، فلا يقول لأحد: «ناولني إياه» (¬١)، حتى ينزل فيأخذه. فكانت عائشة تقول: تعاهدوا ثوبان، فإنه لا يسأل الناس شيئا. حدثني هشام بن عمار، عن بقية، عن صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، حدثني ثوبان قال:قال لي رسول الله ﷺ: «يا ثوبان، لا تنزل الكفور» (¬١)، فإن ساكن الكفور كساكن القبور. حدثني محمد بن مصفى الحمصي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أنه كان يقول: طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته. وحدثني هشام بن عمار، عن ابن عياش، عن راشد الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان: عن رسول الله ﷺ أنه قال في مسير له: «إنا مدلجون الليلة، فلا يدخلن معنا مصعب ولا مضعف»، فأدخل رجل على ناقة له صعبة فسقط فاندقّت فخذه، ثم مات. فأمر النبي ﷺ بالصلاة عليه. ثم أمر بلالا، فنادى: «إنّ الجنة لا تحل لعاص».