Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 253449

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 580, entry [128]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

page 580, entry [128]Open original source
أسماء بنت النعمان: - وقال الكلبي: تزوّج رسول الله ﷺ أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن كندي بن معاوية بن الجون بن آكل المرار. وكانت من أجمل النساء، ومهرها اثنتي عشرة أوقية ونشا. فقال لها بعض نسائه: أنت بنت ملك، وإن استعذت بالله منه حظيت عنده. فلما دخلت عليه ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. فقال: «قد عذت بمعاذ، عذت بمعاذ، أمن عائذ الله، وصرف وجهه عنها، وقال: ارجعي إلى أهلك». فقيل: يا رسول الله، إنها خدعت وهي حدثة. فلم يراجعها. فتزوّجها المهاجر بن أبي أمية المخزومي، ثم قيس بن هبيرة المرادي. فأراد عمر معاقبتهما. فقيل: إنّ رسول الله ﷺ لم يدخل بها، ولم يضرب عليها حجابا، ولم تسم في أمهات المؤمنين. فأمسك. وقال الشرقي بن القطامي: دعاها رسول الله ﷺ، فقالت: بل ائتني أنت. فطلقها. وقال الكلبي: لما فعل رسول الله ﷺ بهذه الكندية ما فعل، كان الأشعث حاضرا، فقال يا رسول الله ﷺ: ألا أزوجك قتيلة بنت قيس، أختي؟ فقال: نعم. فتوفي رسول الله ﷺ قبل أن تخرج من اليمن، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل.قال الواقدي: قدم النعمان الكندي، وكان منزله بنجد نحو الشربة، فأسلم وقال: يا رسول الله، ألا أزوّجك أجمل أيم في العرب؟ فتزوجها على اثنتي عشرة أوقية ونش، وذلك خمس مائة درهم، ووجه أبا أسيد الساعدي، فقدم بها، وكانت جميلة فائقة الجمال. فاندست إليها امرأة من نساء النبي ﷺ، فقالت: إن كنت تريدين الحظوة عند رسول الله، فاستعيذي منه، فإن ذلك يعجبه. قال الواقدي، فحدثني موسى بن عبيدة، عن عمرو بن الحكم، عن أبي أسيد قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى الجونية، فأتيته بها، فأنزلتها في أطم بني ساعدة. فلما جاءها رسول الله ﷺ أقعى ثم أهوى إليها ليقبلها، وكذلك كان يصنع، فقالت: أعوذ بالله منك. فانحرف عنها، وقال: «عذت بمعاذ، عذت بمعاذ. ووثب فخرج، وأمرني بردّها». فرددتها إلى قومها. فلما طلعت بها، قالوا: إنك لغير مباركة؛ جعلتنا في العرب شهرة. فأقامت في بيتها لا يطمع فيها طامع ولا يراها ذو محرم، حتى توفيت في أيام عثمان عند أهلها بنجد. وحدثني روح بن عبد المؤمن، حدثني الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن موسى بن عبيدة، عن عمرو بن الحكم، عن أبي أسيد. أن رسول الله ﷺ تزوّج امرأة من بني الجون، وبعثني إليها، فأتيته بها. فأهوى ليقبلها، وكان إذا أراد أن يقبل أقعى، فقالت: أعوذ بالله منك. قال: «عذت بمعاذ». وردّها إلى أهلها.وقال الواقدي: كان تزوجه هذه الجونية في شهر ربيع الأول سنة تسع. وحدثني حفص بن عمر، حدثني أبو المنذر، أخبرني أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن بهدلة قال: حدثني أصحابنا: أن رسول الله ﷺ تزوّج امرأة من كندة، يقال لها أسماء بنت النعمان، وكانت عائشة وحفصة تولتا مشطها وإصلاح أمرها، وكان أبو أسيد الساعدي قدم بها، فقالتا لها إنه يعجب رسول الله ﷺ من المرأة إذا دنا منها أن تقول: أعوذ بالله منك. فلما مدّ يده إليها، استعاذت منه. فوضع كمه على وجهه وقال: عذت بمعاذ، ثلاثا، وأمر أبا أسيد أن يلحقها بأهلها، ومتعها برازقيين (¬١). فماتت كمدا. حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معمر، عن الزهري قال: لم يتزوج رسول الله ﷺ كندية إلا أخت الجون، ثم فارقها. قال. وقال الواقدي، حدثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عروة أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه يسأله: هل تزوّج رسول الله ﷺ أخت الأشعث بن قيس؟ فكتب إليه أنه ما تزوجها قط، ولا تزوّج كندية إلا أخت بني الجون (¬٢). حدثني علي بن المديني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عنالزهري، عن عروة قال: لما دخلت الكندية على النبي ﷺ، قالت: أعوذ بالله منك. فقال: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك. - وروى أبو معشر أن النبي ﷺ تزوّج في شهر رمضان سنة ثمان مليكة بنت كعب الليثي، من كنانة، فقالت لها عائشة: أما تستحيين أن تنكحي قاتل أبيك؟ فقالت: فكيف أصنع؟ فقالت: أستعيذي بالله منه. فاستعاذت، فطلقها. وكان أبوها قتل يوم فتح مكة. وقال أبو عبيدة: اسم هذه الكنانية عمرة. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عبد العزيز، عن أبيه، عن عطاء الجندعي أن النبي ﷺ تزوج مليكة الكنانية ودخل بها، فماتت عنده. وقال الواقدي: وكان الزهري وجميع أصحابنا ينكرون أن يكون النبي ﷺ تزوج كنانية قط. وقال الكلبي: لا نعلم أن رسول الله ﷺ تزوج كنانية (¬١). - وكانت أم هانئ بنت أبي طالب عند هبيرة بن أبي وهب. فلما كان يوم الفتح، هرب ومات كافرا. فخطبها رسول الله ﷺ، فقالت: والله لقد كنت أحبك في الجاهلية، فكيف في الإسلام، ولكني امرأة ذات أولاد صغار وأنا أخاف أن يؤذوك، فأمسك عنها، وقال: «خير نساء ركبن المطايا نساء قريش أحناهن على ولد في صغر، وأرعاهن على زوج في ذات يد». - وعرض رسول الله ﷺ على صفية بنت بشامة العنبري، أختالأعور بن بشامة، وكانت، أخذت سبية، أن يتزوجها أو تردّ إلى أهلها. فأختارت أن تردّ، فردّت. - وأتت النبي ﷺ ليلى بنت الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة، وهو غافل، فحطأت (¬٢) على منكبه. فقال: «من هذا أكله الأسود؟» (¬٣) فقالت: «ابنة الخطيم، وبنت مطعم الطير، ومباري الريح، وقد جئتك أعرض نفسي عليك». فقال: قد قبلتك. فأتت نساءها، فقلن: «بئس ما صنعت. أنت امرأة غيور، ورسول الله كثير الضرائر. ونخاف أن تغاري، فيدعو عليك فتهلكي. استقيليه». فأتته، فاستقالته. فأقالها. فدخلت بعض حيطان المدينة، فأكلها أسود. - وخطب رسول الله ﷺ خولة بنت الهذيل بن هبيرة التغلبي. فلما حملت إليه، هلكت في الطريق قبل وصولها إلى رسول الله ﷺ. - وشراف، أخت دحية بن خليفة الكلبي. هلكت أيضا قبل دخولها على رسول الله ﷺ. - وكانت ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عمير بن صعصعة عند علي الحنفي، أبي «هوذة»، هلك. فورثته مالا. فتزوجها عبد الله بن جدعان التيمي، فلم تلد منه. فسألته الطلاق، فطلقها. فتزوجها هشام بن المغيرة، فولدت له سلمة بن هشام، وكان من خيار المسلمين. وكانت موصوفة بالجمال، فخطبها رسول الله ﷺإلى سلمة، فقال: استأمرها. فقالت: أفي رسول الله تستأمرني؟ ثم بلغ رسول الله ﷺ عنها كبرة وتغير، فأمسك عنها. وهي التي طافت حول الكعبة عريانة ولم تجد ثوب حرميّ تستعيره ولا تكتريه فقالت: اليوم يبدو بعضه أو كله … وما بدا منه فلا أحله - وقال الواقدي: خطب رسول الله ﷺ امرأة من كلب، فبعث عائشة لتنظر إليها. فذهبت ثم رجعت. فقال لها: ما رأيت؟ قالت: لم أر طائلا. قال: لقد رأيت خالا بخدّها اقشعرت له كل شعرة منك فقالت: يا رسول الله، ما دونك ستر. وقال الواقدي، ثنا الثوري، عن جابر، عن مجاهد قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب فردّ، لم يعد. فخطب امرأة، فقالت: أستأمر أبي، فاستأمرته، فأذن لها، ثم أتت رسول الله ﷺ. فقال لها: قد التحفنا لحافا غيرك. وحدثني عمرو بن محمد الناقد وغيره قالوا، حدثنا معاوية، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت: قالت أم حبيبة بنت أبي سفيان: يا رسول الله، بلغنا أنك تخطب درّة بنت أم سلمة؟ فقال: لو لم تكن أمها عندي لما حلت لي؛ قد أرضعتني وأباها ثويبة مولاة بني هاشم؛ فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن. - وقال أبو عبيدة: خطب رسول الله ﷺ جمرة بنت الحارث بن عوف، فقال أبوها: إنّ بها برصا. وهو كاذب. فبرصت. وهي أمشبيب بن البرصاء الشاعر. وقال أبو الحسن المدائني: أم شبيب بن البرصاء: القرصافة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة، وأختها عمرة بنت الحارث أم عقيل بن علفة. وأبو شبيب: يزيد بن حمزة بن عوف بن أبي حارثة. مري. وقال الكلبي: كانت أم شبيب أدمى (¬١)، فسميت برصاء، على القلب، ولم يكن بها برص. - وعرضت ابنة حمزة بن عبد المطلب على رسول الله ﷺ، فقال: «أما علمتم أن حمزة أخي من الرضاع، وأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». - وقال أبو عبيدة: عرضت على رسول الله ﷺ أم حبيب بنت العباس، عمه، فقال: العباس أخي من الرضاع. وقد روي عن أم الفضل لبابة بنت الحارث أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن كبرت أم حبيب وأنا حيّ، تزوجتها». وحدثني عبد الله بن صالح بن مسلم، حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق عن الحسن، عن عبيد الله بن عبد الله بن العباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث؛ أن رسول الله ﷺ قال، ورأى أم حبيب بنت العباس وهي فوق الفطيم، قال: «لئن بلغت ابنة العباس هذه وأنا حيّ لأتزوجنها»، وقال محمد بن إسحاق: في هذا تأكيد لقول عائشة إنه أحلّ للنبي ﷺ من شاء منالنساء، وأنه لم يحبس على تسع (¬١). - وقال أبو عبيدة: عرضت على رسول الله ﷺ سنا بنت الصلت، ويقال: بنت أسماء بن الصلت السّلمية، وحملت إليه، فماتت قبل أن تصل إليه. - قالوا: وقيل لرسول الله ﷺ: ألا تتزوج من نساء الأنصار؟ فقال: إنّ فيهن غيرة شديدة، وأنا صاحب ضرائر، وأكره أن أسوء قومهن فيهن. حدثني بكر بن الهيثم، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: كان صداق رسول الله ﷺ الذي زوّج به بناته، وتزوّج به: عشر أواق ونشا. قال عبد الرزاق: وذلك خمس مائة درهم. حدثني الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر، عن هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني. أن عمر بن الخطاب قال: لا تغالوا بصداق النساء، فإنه لو كان تقوى أو كرما في الدنيا، كان نبيكم ﷺ أولاكم به: ما أصدق واحدة من نسائه ولا أصدقت واحدة من بناته أكثر من عشر أواق. حدثني الواقد عن الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن رجل، عن أبي بكر بن حزم قال: كان النبي ﷺ إذا خطب المرأة، قال للذي يخطبها عليه: «اذكر لها جفنة سعد بن عبادة» - الذي كان يبعث بها. قال: يعني أنها كانت مرةبلحم، ومرة بسمن، ومرة بلبن. وقال الواقدي: بلغنا أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه في غسل واحد. قال: وروي عنه أيضا أنه طاف عليهن يغتسل من كل امرأة غسلا. وأنه قال ﷺ: «أعطيت في الجماع قوة أربعين رجلا». حدثني الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر، عن إسحاق بن يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: أكل عمر بن الخطاب مع النبي ﷺ، فأصابت يده يد بعض نسائه. فأمر بالحجاب. حدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا كثير بن عبد الله الناجي عن أنس قال: ما مسست كفا قط ألين من كفّ رسول الله ﷺ، وما قال لي قط لشيء فعلته: لم فعلته؟، ولا لشيء لم أفعله: هلا فعلته؟ وقال لي: «يا أنس، إذا خرجت من بيتك، فسلم على من لقيت تزدد حسنة - أو قال: محبة - وإن استطعت أن لا تكون إلا على وضوء فافعل، فإنك لا تدري متى يأتيك الموت»، وكنت أجيء فأدخل على أزواج النبي ﷺ. فجئت لأدخل، فقال: «يا أنس، خلفك؛ فقد نزلت آية الحجاب». حدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا حميد الطويل، عن أنس، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت ﴿وَاتَّخِذُوامِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (¬١)؛ وقلت: يا رسول الله، إنه يدخل عليك البرّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟، فأنزل الله ﷿ آية الحجاب؟ وبلغتني معاتبة رسول الله ﷺ نساءه فدخلت على واحدة واحدة، فجعلت أقول: والله لئن انتهيتنّ وإلا ليبدلنّ الله نبيه أزواجا خيرا منكن، فأنزل الله تعالى ﴿عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ﴾ الآية (¬٢). قال الواقدي: ونزل الحجاب في ذي القعدة سنة خمس. وقوم يقولون: نزل ورسول الله ﷺ بمكة حين حج حجته. - وقال الواقدي، ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التؤمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لنسائه في حجة الوداع: هذه ثم طهور الحصر. قال: فحججن بعده إلا سودة وزينب. قالتا: لا تحركنا دابة بعد رسول الله ﷺ. وذكر بعضهم أن أم حبيبة كانت تحج كل سنة، وليس ذلك بثبت. قال الواقدي: وحدثني عثمان بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: خرج عمر آخر حجة حجها إلى مكة بأزواج النبي ﷺ؛ فحدثني سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: كان عمر منعهن من الحج والعمرة حتى كان آخر حجة حجها عمر، فخرج بهن في الهوادج، فكان عبد الرحمن بن عوف يقول: كنا نخرج بهن وهنّ في الهوادج وعلى هوادجهن الطيالسة. فأكون، وعثمان بن عفانوراءهن فلا ندع أحدا يدنو منهن، فإذا نزلنا المنزل، أنزلناهن في الشعاب، وجلست أنا وهو على أفواه الشعاب فلا يرينه منا أحد. وقالت أم معبد الخزاعية: رأيت عثمان، وعبد الرحمن بن عوف في آخر خلافة عمر؛ ونساء النبي ﷺ قد حججن؛ وابن عفان يسير أمامهن على راحلته، فإذا دنا منهن إنسان، قال إليك إليك؛ وابن عوف وراءهن يفعل مثل ذلك. ولما نزلن، ستر عليهن بالشجر من كل ناحية. فلما رأيتهن، بكيت، وقلت لهن: ذكرت رسول الله ﷺ حين نزل بهذا الموضع، فبكين معي، وعرفنني فأكرمنني. ورحبّن بي، ووصلتني كل امرأة منهن بصلة، وقلن: إذا أخرج أمير المؤمنين العطاء فاقدمي علينا. فقدمت عليهن فأعطتني كل امرأة منهن خمسين دينارا. وكنّ سبعا. وروى ابراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن: أن عمر حج سنة ثلاث وعشرين، واستخلف زيد بن ثابت، وحج معه بأزواج رسول الله ﷺ غير سودة، فإنها لزمت بيتها، وغير زينب فإنها كانت قد ماتت. فكان أمامهن عبد الرحمن، ووراءهن عثمان، فلا يتركان أحدا يدنو منهن إلا أن يكون ذا محرم، فيكلمنه من وراء الحجاب، وكن ينزلن في شعب، فيقف عثمان وعبد الرحمن على فم الشعب. وقال الواقدي: وقد روي أن أمهات المؤمنين أستأذنّ عثمان في الحج. فقال: قد أذن لكن عمر. فحج بهن جميعا إلا سودة، وزينب فإنها كانت قد توفيت. - وحدثني علي بن عبد الله، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائشة قالت:لم يقبض رسول الله ﷺ حتى أحلّ الله له أن يتزوج من النساء من شاء إلا ذات زوج، لقوله ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى﴾ (¬١). حدثنا الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر أبو عبد الله الواقدي، ثنا هشام بن سعد، عن عبد الكريم بن أبي حفصة عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف. وفي قوله ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ،﴾ (¬٢)، قال: حبس رسول الله ﷺ على نسائه، فلم يتزوّج بعدهن. حدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، عن شيبان النحوي، عن منصور، عن أبي رزين قال: همّ النبي ﷺ أن يطلق من نسائه؛ فلما رأين ذلك، جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ،﴾ حتى بلغ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ،﴾ (¬٣)، يقول: اعتزل من تشاء منهن. فكان ممن عزل: سودة، وأم حبيبة، وصفية، وجويرية، وميمونة؛ وجعل يأتي عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، وقوله ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ،﴾ تعزل من تشاء في غير طلاق، ثم قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ،﴾ يقول من المسلمات.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253449
Book record
shamela-9773
Source record
336273
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 253449 — shamela-9773 · Hadith Research Library