Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يحيى بن حبش شهاب الدين أبو الفتوح السهروردي:

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 2803, entry [1263]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: يحيى بن حبش شهاب الدين أبو الفتوح السهروردي:
page 2803, entry [1263]Open original source
[١٢٢٣] يحيى بن حبش شهاب الدين أبو الفتوح السهروردي: كان فقيها شافعيّ المذهب أصوليا أديبا شاعرا حكيما متفننا نظارا لم يناظره مناظر إلا خصمه وأفحمه، قرأبالمراغة على الشيخ الإمام مجد الدين الجيلي الفقيه الأصولي المتكلم ولازمه مدة، ثم تنقل في البلاد على قدم التجرد ولقي بماردين الشيخ فخر الدين المارديني وصحبه وكان يثني عليه كثيرا ويقول: لم أر في زماني أحدا مثله، ولكني أخشى عليه من شدة حدته وقلة تحفظه. ثم رحل أبو الفتوح إلى حلب فدخلها في زمن الظاهر غازي بن أيوب سنة تسع وسبعين وخمسمائة، ونزل في المدرسة الحلاوية، وحضر درس شيخها الشريف افتخار الدين، وبحث مع الفقهاء من تلاميذه وغيرهم وناظرهم في عدة مسائل فلم يجاره أحد منهم وظهر عليهم، وظهر فضله للشيخ افتخار الدين فقرّب مجلسه وأدناه وعرف مكانه في الناس، ومن ذلك الحين تألّب عليه الفقهاء وكثر تشنيعهم عليه، فاستحضره الملك الظاهر وعقد له مجلسا من الفقهاء والمتكلمين فباحثوه وناظروه فظهر عليهم بحججه وبراهينه وأدلّته، وظهر فضله للملك الظاهر فقرّبه وأقبل عليه وتخصص به، فازداد تغيّظ المناظرين عليه ورموه بالإلحاد والزندقة، وكتبوا بذلك إلى الملك الناصر صلاح الدين وحذّروه من فساد عقيدة ابنه الظاهر بصحبته للشهاب السهروردي وفساد عقائد الناس اذا أبقى عليه، فكتب صلاح الدين الى ابنه الظاهر يأمره بقتله وشدّد عليه بذلك وأكد، وأفتى فقهاء حلب بقتله، فبلغ ذلك الشهاب، فطلب من الظاهر أن يحبس في مكان ويمنع من الأكل والشرب إلى أن يموت، ففعل به ذلك، وقيل بل أمر الظاهر بخنقه في السجن فخنق سنة سبع وثمانين وخمسمائة وقد قارب الأربعين. ويروى أنّ الظاهر ندم على ما فعل بعد مدة ونقم على من أفتوا بقتله، فقبض عليهم واعتقلهم ونكبهم، وصادر جماعة منهم بأموال عظيمة. ومن تصانيفه: التلويحات في الحكمة. والتنقيحات في أصول الفقه. وحكمة الاشراق. والغربة الغريبة في الحكمة. وهياكل النور في الحكمة أيضا. والألواح العمادية. والمعارج. واللمحة. والمطارحات. والمقاومات، وغير ذلك «١» . وله شعر كثير، أشهره وأجوده قصيدته الحائية وهي «٢» : أبدا تحنّ إليكم الأرواح ... ووصالكم ريحانها والراحوقلوب أهل ودادكم تشتاقكم ... وإلى لذيذ لقائكم ترتاح وارحمتا للعاشقين تكلّفوا ... ستر المحبة والهوى فضّاح بالسرّ ان باحوا تباح دماؤهم ... وكذا دماء البائحين تباح وإذا هم كتموا تحدّث عنهم ... عند الوشاة المدمع السحّاح وبدت شواهد للسّقام عليهم ... فيها لمشكل أمرهم إيضاح خفض الجناح لكم وليس عليكم ... للصبّ في خفض الجناح جناح فإلى لقاكم نفسه مشتاقة ... والى رضاكم طرفه طمّاح عودوا بنور الوصل في غسق الجفا ... فالهجر ليل والوصال صباح صافاهم فصفوا له فقلوبهم ... في نورها المشكاة والمصباح فتمتعوا والوقت طاب بقربهم ... راق الشراب ورقّت الأقداح يا صاح ليس على المحبّ ملامة ... إن لاح في أفق الوصال صباح لا ذنب للعشاق ان غلب الهوى ... كتمانهم فنمى الغرام فباحوا سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها ... لما دروا أنّ السماح رباح ودعاهم داعي الحقائق دعوة ... فغدوا بها مستأنسين وراحوا ركبوا على سنن الوفا ودموعهم ... بحر وحادي شوقهم ملاح والله ما طلبوا الوقوف ببابه ... حتى دعوا وأتاهم المفتاح لا يطربون لغير ذكر حبيبهم ... أبدا فكلّ زمانهم أفراح حضروا فغابوا عن شهود ذواتهم ... وتهتكوا لما رأوه وصاحوا أفناهم عنهم وقد كشفت لهم ... حجب البقا فتلاشت الأرواح فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... ان التشبّه بالكرام فلاح قم يا نديم إلى المدام وهاتها ... فبحانها قد دارت الأقداح من كرم إكرام بدنّ ديانة ... لا خمرة قد داسها الفلاح وقال: أقول لجارتي والدمع جار ... ولي عزم الرحيل عن الديارذريني أن أسير ولا تنوحي ... فإن الشهب أشرفها السواري واني في الظلام رأيت ضوءا ... كأن الليل بدّل بالنهار إلى كم أجعل الحيّات صحبي ... إلى كم أجعل التنّين جاري وأرضى بالاقامة في فلاة ... وفي ظلم العناصر أين داري ويبدو لي من الزوراء برق ... يذكّرني بها قرب المزار إذا أبصرت ذاك النور أفنى ... فما أدري يميني من يساري ومن كلامه: اعلم أنك ستعارض بأعمالك وأقوالك وأفكارك، وسيظهر عليك من كل حركة فعلية أو قولية أو فكرية صور جانية، فإن كانت تلك الحركة عقلية صارت تلك الصورة مادة لملك تلتذّ بمنادمته في دنياك وتهتدي بنوره في أخراك، وإن كانت تلك الحركة شهوية أو غضبية صارت تلك الصورة مادة لشيطان يؤذيك في حال حياتك ويحجبك عن ملاقاة النور بعد مماتك.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    ي الحكمة أيضا. والألواح العمادية. والمعارج. واللمحة. والمطارحات. والمقاومات، وغير ذلك «١» . وله شعر كثير، أشهره وأجوده قصيدته الحائية وهي «٢» : أبدا تحنّ إليكم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الفتوح السهروردي

    يحيى بن حبش شهاب الدين أبو الفتوح السهروردي:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أخشى عليه

    ن الشيخ فخر الدين المارديني وصحبه وكان يثني عليه كثيرا ويقول: لم أر في زماني أحدا مثله، ولكني أخشى عليه من شدة حدته وقلة تحفظه. ثم رحل أبو الفتوح إلى حلب فدخلها في زمن الظاهر غازي بن أيوب سنة ت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253217
Book record
shamela-9788
Source record
340881
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate