page 2772, entry [1241]Open original source
[١٢٠٣] هبة الله بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الحسن بن عبد الله الأمين بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو السعادات المعروف بابن الشجري البغدادي، نسب إلى بيت الشجري من قبل أمه «٢» : كان أوحد زمانه وفرد أوانه في علم العربية ومعرفة اللغة وأشعار العرب وأيامها وأحوالها متضلعا من الأدب كامل الفضل. قرأ على ابن فضال المجاشعي والخطيب أبي زكريا التبريزي وسعيد بن علي السلالي وأبي المعمر ابن طباطبا العلوي، وسمع الحديث من أبي الحسن المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي وأبي علي محمد بن سعيد الكاتب وغيرهما، وأقرأ النحو سبعين سنة، وأخذ عنه تاج الدين الكندي وخلق. وكان نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن الطاهر، وكان ذا سمت حسن وقورا لا يكاد يتكلم في مجلسه بكلمة إلا وتتضمن أدب نفس أو أدب درس. وصنّف الأمالي «٣» ، وهو أكبر تصانيفه وأمتعها، أملاه في أربعة وثمانينمجلسا. والانتصار على ابن الخشاب رد فيه عليه ما انتقده من الأمالي. وكتاب الحماسة ضاهى به حماسة أبي تمام «١» . وشرح التصريف الملوكي. وشرح اللمع لابن جني النحوي. وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه، وغير ذلك. توفي يوم الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. ومن شعره: لا تمزحنّ فإن مزحت فلا يكن ... مزحا تضاف به إلى سوء الأدب واحذر ممازحة تعود عداوة ... إنّ المزاح على مقدمة الغضب وقال «٢» : هل الوجد خاف والدموع شهود ... وهل مكذب قول الوشاة جحود وحتى متى تفني شؤونك بالبكا ... وقد حدّ حدا للبكاء لبيد «٣» وإني وإن لانت قناتي لضعفها ... لذو مرّة في النائبات شديد وقال: وتجنب الظلم الذي هلكت به ... أمم تودّ لو انها لم تظلم إياك والدنيا الدنية إنها ... دار إذا سالمتها لم تسلم