Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نصيب بن رباح مولى عبد العزيز بن مروان:

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 2749, entry [1223]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: نصيب بن رباح مولى عبد العزيز بن مروان:
page 2749, entry [1223]Open original source
[١١٨٦] نصيب بن رباح مولى عبد العزيز بن مروان: شاعر من فحول الشعراء الإسلاميين، كان عبدا لرجل من كنانة من أهل ودان، وكان فصيحا مقدما في النسيب والمديح مترفعا عن الهجاء كبير النفس عفيفا، قيل لم ينسب قط إلا بامرأته. وكان مقدما عند الملوك يجيد مديحهم ومراثيهم، وفي سبب اتصاله بعبد العزيز بن مروان وفكّ رقبته من الرق روايات شتى، منها أنه لما قال الشعر وهو شابّ جعل يأتي مشيخة القبيلة وينشدهم فاجتمعوا إلى مولاه وقالوا: ان عبدك هذا قد نبغ بقول الشعر، ونحن من بين شرّين: إما ان يهجونا فيهتك أعراضنا أو يمدحنا فيشبب بنسائنا، وليس لنا في شيء من الخلتين خيرة، فقال له مولاه: يا نصيب أنا بائعك لا محالة فاختر لنفسك، فسار إلى عبد العزيز بن مروان بمصر فدخل عليه وأنشده «١» : لعبد العزيز على قومه ... وغيرهم منن غامرهفبابك أسهل أبوابهم ... ودارك مأهولة عامره وكلبك أرأف بالزائرين ... من الأمّ بابنتها الزائره وكفّك حين ترى المعتفين ... أندى من الليلة الماطره فمنك العطاء ومنا الثناء ... بكلّ محبّرة سائره فقال عبد العزيز: أعطوه أعطوه، فقال: أصلحك الله، إني عبد ومثلي لا يأخذ الجوائز، قال: فما شأنك؟ فأخبره بحاله، فدعا الحاجب فقال: اخرج به إلى باب الجامع فأبلغ في قيمته، فدعا المقومين فنادوا عليه من يعطي لعبد أسود جلد؟ قال رجل: هو عليّ بمائة دينار، فقال نصيب: قولوا على أن أبري القسيّ وأريش السهام واحتجر الاوتار، فقال الرجل: هو عليّ بمائتي دينار، قال قولوا على أن أرعى الابل وأمريها وأقضقضها وأصدرها وأوردها وأرعاها وأرعيها، قال رجل: هو عليّ بخمسمائة دينار، قال نصيب: على أني شاعر عربي لا يوطىء ولا يقوي ولا يساند، قال رجل: هو عليّ بألف دينار، فسار به الحاجب إلى عبد العزيز فأخبره بما تم، فقال: ادفعوا إليه ألف دينار فقبضها وافتكّ بها رقبته، ولم يزل في جملة عبد العزيز حتى احتضر، فأوصى به سليمان بن عبد الملك خيرا فصيره في جملة سمّاره. حكي «١» أن نصيبا دخل على سليمان بن عبد الملك وعنده الفرزدق فقال سليمان للفرزدق: يا أبا فراس أنشدني، وإنما أراد أن ينشده مديحا فيه، فأنشده قوله يفتخر: وركب كأنّ الريح تطلب عندهم ... لها ترة من جذبها بالعصائب سروا يركبون الريح وهي تلفّهم ... إلى شعب الأكوار ذات الحقائب إذا أبصروا نارا يقولون ليتها ... وقد خصرت أيديهم نار غالب فتمعّر سليمان واربدّ لما ذكر للفرزدق غالبا وقال لنصيب: قم وأنشد مولاك ويحك، فقام نصيب وأنشده: أقول لركب صادرين لقيتهم ... قفا ذات أوشال ومولاك قارب قفوا خبروني عن سليمان إنني ... لمعروفه من أهل ودّان طالبفعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب وقالوا عهدناه وكلّ عشية ... بأبوابه من طالبي العرف راكب هو البدر والناس الكواكب حوله ... ولا تشبه البدر المضيء الكواكب فقال سليمان للفرزدق: كيف ترى شعره؟ فقال: هو أشعر أهل جلدته، قال سليمان: وأهل جلدتك، يا غلام أعط نصيبا خمسمائة دينار وللفرزدق نار أبيه، فخرج الفرزدق وهو يقول: وخير الشعر أشرفه رجالا ... وشرّ الشعر ما قال العبيد وقال «١» : ليس السواد بناقصي ما دام لي ... هذا اللسان إلى فؤاد ثابت من كان ترفعه منابت أصله ... فبيوت أشعاري جعلن منابتي كم بين أسود ناطق ببيانه ... ماضي الجنان وبين أبيض صامت إني ليحسدني الرفيع بناؤه ... من فضل ذاك وليس بي من شامت وقال: كأن القلب ليلة قيل يغدى ... بليلى العامرية أو يراح قطاة عزّها شرك فباتت ... تجاذبه وقد علق الجناح «٢» لها فرخان قد تركا بوكر ... فعشهما تصفّقه الرياح إذا سمعا هبوب الريح نصّا ... وقد أودى به القدر المتاح فلا في الليل نالت ما ترجّي ... ولا في الصبح كان لها براح وقال «٣» : فان أك حالكا فالمسك أحوى ... وما لسواد جسمي من دواء ولي كرم عن الفحشاء ناء ... كبعد الأرض من جوّ السماءومثلي في رجالكم قليل ... ومثلك ليس يعدم في النساء فان ترضي فردّي قول راض ... وإن تأبي فنحن على السواء وقال «١» : ألا ليت شعري ما الذي تجدين بي ... غدا غربة النأي المفرق والبعد لدى أمّ بكر حين تغترب النوى ... بنا ثم يخلو الكاشحون بها بعدي أتصرمني عند الذين هم العدى ... فتشمتهم بي أم تدوم على العهد وقال «٢» : ألام على ليلى ولو أستطيعها ... وحرمة ما بين البنيّة والحجر لملت على ليلى بنفسي ميلة ... ولو كان في يوم التحالق والنحر
Parsing and provenance details
Local passage ID
253177
Book record
shamela-9788
Source record
340841
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate