page 2724, entry [1199]Open original source
[١١٦٣] منصور بن القاضي أبي منصور محمد، أبو أحمد الأزدي الهروي قاضي هراة: كان فقيها شاعرا مجيدا كثير الفضائل حسن الشمائل، تفقه على أبي حامد الإسفرائني ببغداد، وسمع أبا الفضل ابن حمدويه والعباس بن الفضل النضروي وغيرهما، وامتدح القادر بالله. مات سنة أربعين وأربعمائة. ومن شعره قوله «١» : قم يا غلام فهاتها حمراء ... كالنار يورث شربها السرّاء فاليوم قد نشر الهواء بأرضنا ... من ثلجه ديباجة بيضاء وقال «٢» : معتّقة أرقّ من التصابي ... ومن وصل أتى بعد التنائي يطوف بها قضيب في كثيب ... تطلّع فوقه بدر السماءلواحظه تبثّ السحر فينا ... وفي شفتيه أسباب الشفاء وقال «١» : خشف من التّرك مثل البدر طلعته ... يحوز ضدّين من ليل وإصباح كأنّ عينيه والتفتير كحلهما ... آثار ظفر بدت في صحن تفاح وقال: أدر المدامة يا غلام فإننا ... في مجلس بيد الربيع منضّد والورد أصفره يلوح كأنّه ... أقداح تبر كفّتت بزبرجد وقال «٢» : قرن الربيع إلى البنفسج نرجسا ... متبرجا في حلّة الإعجاب كخدود عشّاق قد اصفرّت وقد ... نظرت إليها أعين الأحباب وقال: طلع البنفسج زائرا أهلا به ... من وافد سرّ القلوب وزائر فكأنّما النقّاش صوّر وسطه ... في أزرق الديباج صورة طائر وقال «٣» : روضة غضّة عليها ضباب ... قد تجلّت خلالها الأنوار فهي تحكي مجامرا مذكيات ... قد علاها من البخور بخار وقال «٤» : يا أيها العاذل المردود حجّته ... أقصر فعذري قد أبدته طلعته ماذا بقلبي من بدر بليت به ... للّيث أخلاقه والخشف خلقتهوقال: وشادن في الحسن فوق المثل ... أبصر مني بوجوه العمل قبلت كفيه فقال انتقل ... إلى فمي فهو محلّ القبل وقال «١» : الله جار عصابة رحلوا ... عنّي وقلب الصبّ عندهم ما الشان ويحك في رحيلهم ... الشان أني عشت بعدهم وقال «٢» : أبا عبد الإلاه العلم روح ... وجدتك «٣» دون كلّ الناس شخصه لذلك كلّ أهل الفضل أضحوا ... كحلقة خاتم وغدوت فصّه وقال: بقيت مدى الزمان أبا علي ... رفيع الشان ذا جدّ عليّ فأنت من المكارم والمعالي ... بمنزلة الوصيّ من النبي