Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن أبي سعيد محمد

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 2633, entry [1144]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: محمد بن أبي سعيد محمد
page 2633, entry [1144]Open original source
[١١٠٨] محمد بن أبي سعيد محمد المعروف بابن شرف الجذامي القيرواني الأديب الكاتب الشاعر أبو عبد الله: روى عن أبي الحسن القابسي وأبي عمران الفاسي، وقرأ النحو على أبي عبد الله محمد بن جعفر القزاز، وأخذ العلوم الأدبية عن أبي إسحاق إبراهيم الحصري وغيرهم، فبرع في الكتابة والشعر، وتقدم عند الأمير المعز بن باديس أمير أفريقية، وكانت القيروان في عهده وجهة العلماء والأدباء تشد اليها الرحال من كل فجّ لما يرونه من إقبال المعز على أهل العلم والأدب وعنايته بهم، وكان ابن شرف وابن رشيق صاحب «العمدة» متقدمين عنده على سائر من في حضرته من الأفاضل والأدباء، فكان يقرب هذا تارة ويدني ذاك تارة، فتنافسا وتنافرا ثم تهاجيا، ولكن لم يتغير أحدهما على الآخر بما جرى بينهما من المناقضات. ولم يزل ابن شرف ملازما لخدمة المعز الى أن هاجم عرب الصعيد القيروان واضطر المعزّ الى الخروج منها إلى المهدية سنة سبع وأربعين وأربعمائة فخرج ابن شرف وسائر الشعراء معه إليها واستقروا بها، فأقام ابن شرف مدة بالمهدية ملازما خدمة المعز وابنه تميم، ثم خرج منها قاصدا صقلية ولحق به رفيقه ابن رشيق، فاجتمعا بها ومكثا بها مدة، ثماستنهضه ابن شرف على دخول الأندلس فتردّد ابن رشيق وأنشد: مما يزهّدني في أرض أندلس ... أسماء مقتدر فيها ومعتضد ألقاب مملكة في غير موضعها ... كالهرّ يحكي انتفاخا صولة الأسد فأجابه ابن شرف على الفور «١» : إن ترمك الغربة في معشر ... قد جبل الطبع على بغضهم فدارهم ما دمت في دارهم ... وأرضهم ما دمت في أرضهم ثم شخص ابن شرف منفردا إلى الأندلس وتنقل في بلادها وسكن المرية بعد مقارعة أهوال ومقاومة خطوب، وتردد على ملوك الطوائف كآل عباد وغيرهم، وتوفي باشبيلية سنة ستين وأربعمائة. ومن شعره «٢» : لك مجلس كملت دواعي لهونا ... فيه ولكن تحت ذاك حديث غنّى الذباب فظلّ يزمر حوله ... فيه البعوض ويرقص البرغوث وقال في وصف وادي عذراء بمدينة برجة من أعمال المرية «٣» : رياض غلائلها سندس ... توشّت معاطفها بالزّهر مدامعها فوق خطّ الربى ... لها نظرة فتنت من نظر وكلّ مكان بها جنّة ... وكل طريق إليها سقر وقال في ليلة أنس باردة ممطرة «٤» : ولقد نعمت بليلة جمد الحيا ... في الأرض فيها والسماء تذوبجمع العشاءين المصلّي وانزوى ... فيها الرقيب كأنه مرقوب والكاس كاسية القميص يديرها ... ساق كخود كفّه مخصوب هي وردة في خده وبكأسها ال ... دريّ منها عسجد مصبوب مني إليه ومن يديه إلى يدي ... الشمس تطلع تارة وتغيب وقال «١» : قالوا تسابقت الحمي ... ر فقلت من عدم السوابق خلت الدسوت من الرخا ... خ ففرزنت فيها البيادق وقال «٢» : إذا صحب الفتى جدّ وسعد ... تحامته المكاره والخطوب ووافاه الحبيب بغير وعد ... طفيليا وقاد له الرقيب وعدّ الناس ضرطته غناء ... وقالوا إن فسا قد فاح طيب وقال «٣» : ولقد يهوّن ان يخونك كاشح ... كون الخيانة من أخ وخدين لقّى أخو يعقوب يعقوب الأذى ... وهما جميعا في ثياب جنين ومضى عقيل عن عليّ خاذلا ... ورأى الأمين جناية المأمون فعلى الوفاء سلام غير معاين ... شخصا له إلا عيان ظنون وقال في الحر يخدم أصحابه «٤» : خادمنا خيرنا وأفضلنا ... نطرح أعباءنا ويحملها فنحن يسرى اليدين تخدمها ... يمناهما الدهر وهي أفضلهاوقال في مليح اسمه عمر «١» : يا أعدل الناس إسما كم تجور على ... فؤاد مضناك بالهجران والبين اظنهم سلبوك القاف من قمر ... فأبدلوها بعين خيفة العين وقال يمدح شيخه أبا الحسن علي بن أبي الرجال «٢» : جاور عليا ولا تحفل بحادثة ... إذا ادّرعت فلا تسأل عن الأسل اسم حكاه المسمّى في الفعال وقد ... حاز العليّين من قول ومن عمل فالماجد السيد الحرّ الكريم له ... كالنعت والعطف والتوكيد والبدل زان العلا وسواه شانها وكذا ... تميز الشمس في الميزان والحمل سل عنه وانطق به وانظر إليه تجد ... ملء المسامع والأفواه والمقل وقال «٣» : كسيت قناع الشيب قبل أوانه ... وجسمي عليه للشباب وشاح ويا ربّ وجه فيه للعين نزهة ... أمانع عيني منه وهو مباح وقال من قصيدة فيما حل بالقيروان «٤» : ترى سيئات القيروان تعاظمت ... فجلّت عن الغفران والله غافر تراها أصيبت بالكبائر وحدها ... ألم تك قدما في البلاد الكبائر تكشفت الأستار عن أهلها وكم ... أقيمت ستور دونهم وستائر وقال «٥» : احذر محاسن أوجه فقدت محا ... سن نفسها ولو انها أقمار سرج تلوح إذا نظرت وإنها ... نور يضيء وإن مسست فناروقال» : وما بلوغ الأماني من مواعدها ... إلا كأشعب يرجو وعد عرقوب وقد تخلّف مكتوب القضاء بها ... فكيف لي بقضاء غير مكتوب ولابن شرف القيرواني من التصانيف: أبكار الأفكار جمع فيه ما اختاره من شعره ونثره. وأعلام الكلام مجموع فيه فوائد ولطائف وملح منتخبة. ورسالة الانتقاد «٢» وهي على طرز مقامة نقد فيها شعر طائفة من شعراء الجاهلية والإسلام. وديوان شعر، وغير ذلك.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي سعيد محمد

    محمد بن أبي سعيد محمد

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253100
Book record
shamela-9788
Source record
340764
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن أبي سعيد محمد — shamela-9788 · Hadith Research Library