Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن أحمد بن حمزة بن جيّا أبو الفرج

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 2384, entry [1026]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: محمد بن أحمد بن حمزة بن جيّا أبو الفرج
page 2384, entry [1026]Open original source
[٩٩٠] محمد بن أحمد بن حمزة بن جيا أبو الفرج: من أهل الحلّة المزيديّة، يلقّب شرف الكتّاب، كان نحويا لغويا فطنا شاعرا مترسلا، شعره ورسائله مدونة، قدم بغداد فقرأ على النقيب أبي السعادات هبة الله ابن الشجري النحوي وأخذ عنه،ثم أخذ بعده عن أبي محمد ابن الخشاب، وسمع الحديث على القاضي أبي جعفر عبد الواحد بن أحمد بن الثقفي، وأصله ومولده من مطيراباذ، وصحب ابن هبيرة الوزير، وله رسائل مدونة عملها أجوبة لرسائل أبي محمد القاسم بن الحريري. حدثني أبو علي القيلوي قال: أنا رأيته، ومات في سنة تسع وسبعين وخمسمائة وقد نيف على الثمانين. أنشدني ابن الدبيثي قال، أنشدني أبو الثناء محمود بن عبد الله بن المفرج الحلي قال، أنشدني شرف الكتاب أبو الفرج محمد بن أحمد بن جيا لنفسه: حتام أجري في ميادين الهوى ... لا سابق أبدا ولا مسبوق ما هزّني طرب إلى أرض الحمى ... الا تعرّض أجرع وعقيق شوق بأطراف البلاد مفرّق ... يحوي شتيت الشمل منه فريق ومدامع كفلت بعارض مزنة ... لمعت لها بين الضلوع بروق فكأن جفني بالدموع موكّل ... وكأن قلبي للجوى مخلوق قدم الزمان فصار شوقي عادة ... فليتركنّ دلاله المعشوق قد كان في الهجران ما يزع الهوى ... لو يستفيق من الغرام مشوق لكنني آبى لعهدي أن يرى ... بعد الصفاء وورده مطروق إن عادت الأيام لي بطويلع ... أو ضمني والنازحين طريق لأنبّهنّ على الغرام بزفرتي ... ولتطربنّ بما أبثّ النوق حدثني أبو علي القيلوي قال: سمعت شرف الكتاب يحدّث أنه كان يوما في مجلس الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة، فجاءه فرّاش من دار الخلافة وحدّثه بمحضري شيئا كان يحب كتمانه من كلّ أحد، قال: واتفق خروج الفراش وقد اجتمع عنده الناس، فشغل بهم عني، وقمت أنا وخرجت ومضيت، فما وصلت باب العامة حتى جاءني من ردّني إلى حضرته، فلما وقفت بين يديه قلت: أحسن الله إلى مولانا الوزير وأدام أيامه، بيت الحماسة، فقال: نعم امض بارك الله فيك كذا الظنّ بمثلك؛ قال: وخرجت من عنده ولم يفهم أحد شيئا مما جرى بيننا، وإنما أردت قولشاعر الحماسة «١» : وفتيان صدق لست مطلع بعضهم ... على سرّ بعض غير أني جماعها ومن شعره: أما والعيون النجل تصمي نبالها ... ولمع الثنايا كالبروق تخالها ومنعطف الوادي تأرّج نشره ... وقد زار في جنح الظلام خيالها وقد كان في الهجران ما يزع الهوى ... ولكن شديد في الطباع انتقالها ومنها: أيا ابن الألى جادوا وقد بخل الحيا ... وقادوا المذاكي والدماء نعالها ذد الدهر عنّي من رضاك بعزمة ... معوّدة ألا يفلّ رعالها ووجدت بخط بعض بني معيّة العلويين الحسنيين: أنشدني الشيخ أبو الفتح ابن جيا الكاتب لنفسه: قل لحادي عشر البروج أبي «٢» العا ... شر منها ربّ القرآن «٣» الثاني يا ابن شكران ضلة لزمان ... صرت فيه تعدّ في الأعيان ليس طبّي ذمّ الزمان ولكن ... أنت أغريتني بذمّ الزمان ومن كلامه في جواب رسالة لابن الحريري كتبها إلى سديد الدولة ابن الأنباري يشكره: سيدنا الشيخ الإمام في توالي مبارّه والقصور مني في تأدية حقّه وإيفائه كمن يقرض غريما مع عسرته، ويتكثر بمن أفرده الزمان عن أهله وأسرته، فهلّا اقتصر بي من دينه على ما تقادم عهده، ولم يشفعه بطول أضعف قوى شكري وكان مستحكما عقده «٤» : أنت امرؤ أوليتني «٥» مننا ... أوهت قوى شكري فقد ضعفافاليك بعد اليوم معذرتي ... لاقتك «١» بالتصريح منكشفا لا تسدينّ «٢» إليّ عارفة ... حتى أقوم بشكر ما سلفا فأما ما يعزوه إليّ من البراعة وحسن الصناعة، ويقرّره من الإحسان كان الطيّ به أولى من الإذاعة، فتلك حال إن ثبت فيها الدعاوي، واتفق على صحة نقلها المخالف والموالي، فإنما جريت إليها بجياد هنّ التوالي لسوابقه، الصوادي إلى مناهل حقائقه، وأين الرذايا بعد ذلك من السابقات، والمقصّرة من اللاحقات، والمقرفة من كريمات المناسك، والمكدية مطالبها من نجيحات المكاسب: سبقت إلى الآداب أبناء دهرنا ... فبؤت بعاديّ على الدهر أقدم وليست كما أبقت ضبيعة أضجم ... وليست كما سادت قبائل جرهم ولكنّ طودا لم يحلحل رسيّه ... وفارعة قعساء لم تتسنم إذا ما بناء شاده الفضل والتقى ... تهدّمت الدنيا ولم يتهدّم فالله تعالى يحرس عليه ما خوّله من هذه الخصائص النفيسة والمنح الشريفة، ولا تعدم القلوب الراحة بمحاضرته، كما لم يخله من النصر إذا أشرع رماح الجدل يوم مناظرته، بمنه وجوده؛ فأما اعتذاره عن إنفاذ ذلك التأليف، وانكاره للفراغ منه بعد التعريف، فما يخفى ما وراء ذلك من المغالطة، وما يقصده في كلّ وقت من قطع حبال المباسطة، ولولا أن المعاتبة إذا حقّت قلما يسلم معها وداد، ويجود في مطاويها من الصفاء عهاد: لأرسلتها مقطوعة العقل تغتدي ... شوارد قد بالغن في الجولان قوارص تبقى ما رأى الشمس ناظر ... وما سمعت من سامع أذنان لكن المقصود ما عاد باجمام خاطره وصفاء مشاربه، والا أكون عليه عونا للدهر ونوائبه، لا سيّما وقد رأيت الصبر على فعاله، أيسر من الصبر على ترك وصاله، فأما الملحة فانني وجدتها عند الوصول كما سماها غريبة في لفظها ومعناها، عارية من لبسة التكلف، بعيدة عن التصنع، تقتاد القلوب بأزمتها. وما كان أولاه لو قرنها إلىذلك العقد المكنون والدر المصون، فكانت النعمى تكمل والمسرة تشمل، وها أنا أرتقب لذلك السمط أن تؤلف فرائده، وتجمع بدائده، وأنتظر لوصوله يوما تقلّ همومه وتكثر حواسده، فما ذاك بمتعذر عليه متى رامه، ولا بمعوزه ان سرح سوام الفكر فيه وشامه. ولرأيه في ذلك ومعرفته وانجاز الوعد جريا على كريم عادته مزيد من علاء لا يطرأ الأفول على أهلته، إن شاء الله تعالى وحده.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الفرج

    محمد بن أحمد بن حمزة بن جيّا أبو الفرج

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
252989
Book record
shamela-9788
Source record
340653
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن أحمد بن حمزة بن جيّا أبو الفرج — shamela-9788 · Hadith Research Library