page 2345, entry [1010]Open original source
محمد بن أحمد بن محمد بن أشرس أبو الفتح النحوي اللغوي : أديب فاضل شاعر من أهل نيسابور، كان من تلاميذ أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي بنيسابور، وقدم بغداد فلقي بها جماعة من أصحاب أبي علي الفارسي كالربعي علي بن عيسى وأبي الحسن السمسمي وغيرهما، ذكره الباخرزي في كتابه فقال: حدثني القاضي أبو جعفر البحاثي «١» قال، حدثني الحاكم أبو سعد ابن دوست قال: كان أبو الفتح ابن أشرس من ناحية الرخّ «٢» ، وكان يؤدب بنيسابور ويختلف إلى أبي بكر الخوارزمي، فلما نزف ما عنده ارتحل إلى مدينة السلام. قال: فرأيت كتابا بخطّ يده، وقد كتب به إلى بعض أصدقائه، وذكر في أثنائه أن ليس اليوم بخراسان من يقوم باختيار «٣» «فصيح الكلام» لثعلب و «ألفاظ الكتبة» لعبد الرحمن بن عيسى. قال أبو سعد: وكان الخوارزمي يومئذ حيا يرزق، والألسنة بفضله تطلق، وهذان الكتابان من زغب فراخ الكتب، وأنكر معرفة أهل خراسان بهما، فما ظنّك بالقشاعم اللقمانية من أمهاتها؟! وأنشدني القاضي أبو جعفر، قال أنشدني الحاكم أبو سعد، قال أنشدني ابن الأشرس لنفسه في أبي الحسن الأهوازي يهجوه: يا عجبا لشيخنا الأهوازي ... يزهى علينا وهو في هوّاز قال الحاكم أبو سعد وأنشدني أيضا لنفسه: كأنما الأغصان لما علا ... فروعها قطر الندى قطرا «٤» ولاحت الشمس عليها ضحى ... زبرجد قد أثمر الدرّا نقد الحاكم أبو سعد على بيته فقال قوله: «قد أثمر الدر» لا يستقيم في النحو لأنه لا يقال أثمرت النخلة الثمر، وإنما يقال أثمرت ثمرا بغير الألف واللام.وكتب ابن أشرس من بغداد إلى أبي الفتح الحداد بنيسابور: ربّ غلام صار في ... بغداد إحدى الفتن رقعت خرق ظهره ... برقعة من بدني قال الحاكم: في هذين البيتين خلل لأنه لا يمكن أن يفسّر على وجه قبيح لأن لحيته أيضا من بدنه. قال القاضي البحّاثي: فقلت له وهذا التفسير أشبه لأن اللحية أشبه بالرقعة من الفعل، قال: نعم لأن اللحية ترقع وذاك يمزق؛ هذا آخر ما ذكره الباخرزي في كتابه. قال القاضي أبو المحاسن ابن مسعر المعري «١» في كتابه «٢» : وممن قرأت عليه أبو الفتح محمد بن أشرس النيسابوري؛ وكان ملازما دار الخلافة ويأتي يوم الثلاثاء إلى قطيعة الملحم «٣» فكنت أصل إليه في هذا الموضع، وكان واسع العلم غزير الحفظ، وكان حيّا في سنة خمس عشرة وأربعمائة، ولم تتجاوز وفاته سنة عشرين وأربعمائة وما لقيت أحدا من البغداديين يحقق لي وقت وفاته فأثبته على الحقيقة. [٩٧٨]