page 1732, entry [779]Open original source
[٧٤٩] علي بن الحسين بن علي العبسي ، يعرف بابن كوجك الوراق: كان أديبا فاضلا يورّق، سمع بمصر من أبي مسلم محمد بن أحمد كاتب أبي الفضل ابن حنزابة الوزير. صنف كتبا منها كتاب الطنبوريين. كتاب أعز المطالب إلى أعلى المراتب في الزهد، كتب به إلى الشابشتي صاحب «كتاب الديارات» ومات في أيام الحاكم قرابة سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وكان بالشام والساحل، ومدح سيف الدولة لما فتح الحدث فقال: رام هدم الإسلام بالحدث المؤ ... ذن بنيانها بهدم الضلال نكلت عنك منه نفس ضعيف ... سلبته القوى رؤوس العوالي فتوقّى الحمام بالنفس والما ... ل وباع المقام بالارتحال ترك الطير والوحوش سغابا ... بين تلك السهول والأجبال ولكم وقعة قريت عفاة ال ... طير فيها جماجم الأبطال وكان أبوه الحسين بن علي من أهل الأدب والشعر. قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: الحسين بن علي بن كوجك أبو القاسم الكوجكي حدث بطرابلس سنة تسع وخمسين وثلاثمائة عن أبي مسعود كاتب حسنون المصري وعن أبيه علي وأبي القاسم ابن المنتاب العراقي، كتب عنه بعض أهل الأدب. وأنشد له هذه الأبيات:وما ذات بعل مات عنها فجاءة ... وقد وجدت حملا دوين الترائب بأرض نأت عن والديها كليهما ... تعاورها الوراث من كلّ جانب فلما استبان الحمل منها تنهنهوا ... قليلا وقد دبوا دبيب العقارب فجاءت بمولود غلام فأحرزت ... تراث أبيه الميت دون الأقارب فلما غدا للمال ربّا ونافست ... لإعجابها فيه عيون الكواعب وكاد يطول الذّرع في القدّ جسمه ... وقارب أسباب النهى والتجارب واصبح مأمولا يخاف ويرتجي ... جميل المحيا ذا عذار وشارب أتيح له عبل الذراعين مخدر ... جريء على أقرانه غير هائب فلم يبق منه غير عظم مجزّر ... وجمجمة ليست بذات ذوائب بأوجع منى يوم ولّت حدوجهم ... يؤمّ بها الحادون وادي غباغب.