Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 1632, entry [737]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا
page 1632, entry [737]Open original source
[٧٠٧] العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا، أبو سعد، من أهل الكرخ: أحد الكتاب المعروفين ومن يضرب به المثل في الفصاحة وحسن العبارة، وكان نصرانيا فأسلم في زمان الوزير أبي شجاع وحسن إسلامه. قال الهمذاني: في رابع عشر صفر سنة أربع وثمانين وأربعمائة خرج توقيع الخليفة بالزام أهل الذمة بلبس الغيار والتزام ما شرطه عليهم عمر بن الخطاب، فهربوا كلّ مهرب، وأسلم بعضهم، وأسلم أبو غالب ابن الأصباغي، وفي ثاني هذا اليوم أسلم الرئيسان أبو سعد العلاء بن حسن بن وهب بن الموصلايا صاحب ديوان الإنشاء وابن أخته أبو نصر صاحب الخبر «١» على يدي الخليفة بحيث يريانه ويسمعان كلامه. وكان يتولّى ديوان الرسائل منذ أيام القائم بأمر الله، وناب في الوزارة، وأضرّ في آخر عمره. وكان ابتداء خدمته لدار الخلافة القائمية في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، فخدمها خمسا وستين سنة يزداد في كلّ يوم من أيامها جاها وحظوة،وناب عن الوزارة عدة نوب مع ذهاب بصره. وكان أبو نصر هبة الله بن الحسن ابن أخته يكتب الانهاءات عنه إذا حضر، وكان كثير الصدقة والخير. ورسائله وأشعاره مدوّنة يتداول بها ويرغب فيها. أخذ عنه الشيخ أبو منصور موهوب بن الخضر الجواليقي، وأنشد عنه «١» : أحنّ إلى روض التصابي وأرتاح ... وأمتح من حوض التصافي وأمتاح وأشتاق رئما كلّما رمت صيده ... تصدّ يدي عنه سيوف وأرماح غزال إذا ما لاح أو فاح نشره ... تعذّب أرواح وتعذب أرواح بنفسي وإن عزّت وأهلي أهلّة ... لها غرر في الحسن تبدو وأوضاح نجوم أعاروا النور للبدر عندما ... أغاروا على سرب الملاحة واجتاحوا فتتضح الأعذار فيهم إذا بدوا ... ويفتضح اللاحون فيهم إذا لاحوا وكرخية عذراء يعذر حبها ... ومن زندها في الدهر تقدح أفراح إذا جليت في الكأس والليل ما انجلى ... تقابل إصباح لديك ومصباح يطوف بها ساق لسوق جماله ... نفاق لإفساد الهوى فيه إصلاح به عجمة في اللفظ تغري بوصله ... وإن كان منه بالقطيعة إفصاح وغرّته صبح وطرّته دجى ... ومبسمه درّ وريقته راح أباح دمي مذ بحت في الحبّ باسمه ... وبالشجو من قبلي المحبون قد باحوا وأوعدني بالسوء ظلما ولم يكن ... لإشكال ما يفضي إلى الضيم إيضاح وكيف أخاف الضيم أو أحذر الردى ... وعوني على الأيّام أبلج وضاح وظلّ نظام الملك للكسر جابر ... وللضرّ منّاع وللنفع منّاح ومن شعره «٢» : يا خليليّ خلّياني ووجدي ... فملام المحبّ ما ليس يجديودعاني فقد دعاني إلى الحك ... م غريم الغرام للدّين عندي فعساه يرقّ إذ ملك الر ... قّ بنقد من عذله أو بوعد ثم من ذا يجير منه إذا جا ... ر ومن لي على تعدّيه يعدي ومات العلاء في ثاني عشرين جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وأربعمائة ومولده سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ودفن في تربة الطائع. قال أبو الفرج في «المنتظم» : نال أبو سعد ابن الموصلايا من الرفعة في الدنيا ما لم ينله أبناء جنسه، فانه ابتدأ في خدمة دار الخلافة في أيام القائم سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة فخدمها خمسا وستين سنة، وأسلم في سنة أربع وثمانين، وناب عن الوزارة في أيام المقتدي وأيام المستظهر نوبا كثيرة، وكان كثير الصدقة كريم الفعال حسن الفصاحة، ويدلّ على فصاحته وغزارة علمه ما كان ينشئه من كتابات الديوان والعهود. وحكى بعض أصحابه قال: شتمت يوما غلاما لي فوبخني وقال: أنت قادر على تأديب الغلام أو صرفه، فأما الخنا والقذف فاياك والمعاودة له، فان الطبع يسرق من الطبع والصاحب يستدل [به] «١» على المصحوب. وكانت وفاته فجاءة. وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني: لما عزل المقتدي الوزير أبا شجاع خلع على الأجلّ أبي سعد ابن الموصلايا، وكانت الخلعة درّاعة وعمامة، وحمل على فرس بمركب ذهب، ووسم بنيابة الوزارة، وخلع على ابن أخته تاج الرؤساء أبي نصر هبة الله صاحب الخبر ابن الحسن بن عليّ جبة وعمامة وحمل على فرس. ومدح الأديب أبو المظفر الأبيوردي الأجلّ أبا سعد، وقد لقبه الخليفة بأمين الدولة، بقصيدة منها «٢» : وزعزع الصبح سلك النجم فانتثرت ... منه كما تستطير النار بالشعل قال: ومن علم السير علم أن الخليفة والملوك لم يثقوا بأحد ثقتهم بأمين الدولة ولا نصحهم أحد نصحه. وتولّى ديوان الإنشاء بعد سنة ثلاثين وأربعمائة، والناظر إذذاك عميد الرؤساء أبو طالب ابن أيوب، وناب عن الوزارة المقتدية والمستظهرية. ومن شعره «١» : يا هند رقي لفتى مدنف ... يحسن فيه طلب الأجر يرعى نجوم الليل حتى يرى ... حلّ عراها بيد الفجر ضاق نطاق الصبر عن قلبه ... عند اتساع الخرق في الهجر قال العماد- وقد ذكر هذه الأبيات الثلاثة-: قد راقتني «٢» هذه الأبيات برقتها، وحلاوة الاستعارة في معناها مع دقتها، وقد ساعده التوفيق في هذا التطبيق، وما كلّ شاعر يتخلّص من هذا المضيق، وهكذا شعر الكتّاب يجمع إلى اللطافة ظرافة، وإلى الحلاوة طلاوة. وله «٣» : وكأس كساها الحسن ثوب ملاحة ... فحازت ضياء يشبه الحسن والشمسا «٤» أضاءت على «٥» كفّ المدير وما درى ... وقد دجت الظلماء أصبح أو أمسى وله «٦» : أقول للائمي في حبّ ليلى ... وقد ساوى نهار منه ليلا أقلّ فما أقلّت قطّ أرض ... محبّا جرّ في الهجران ذيلا ولو ممن أحبّ ملأت عينا ... لكنت إلى هواه أشدّ ميلا
Parsing and provenance details
Local passage ID
252706
Book record
shamela-9788
Source record
340370
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا — shamela-9788 · Hadith Research Library