Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 252702

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 1622, entry [733]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

page 1622, entry [733]Open original source
[٧٠٣] عطاء بن يعقوب بن ناكل: أحد أعيان فضلاء غزنة، وهو من أولاد التنّاء، وكان ابن عمه الكوتوال «١» ، وهو مستحفظ القلعة، يلقب بهذا، وهو بالهندية، وإليه مصادر الأمور ومواردها عند غيبة سلطان البلاد. قال صاحب «سر السرور» «٢» : إذا اجتمع الأفاضل في مضمار التفاضل، واتزنوا بمعيار التساجل، كان هذا الشيخ هو الأبعد إحضارا، والأرجح مقدارا، أقرّ له بالتقديم رجالات الآفاق، واذعن له بالترجيح فضلاء خراسان والعراق، حتى أشرق شمسا وهم ما بين كوكب وشهاب، وأعذب بحرا وهم ما بين نهر وسراب؛ يجلو عليه الفضل نفسه في معرض الإحسان، ويناغيه أهل الفضل بلسان القصور والاذعان، وتشرئبّ إلى قلائده أجياد الأنام، وتتباهى برسائله مواقع الأقلام؛ ولم يزل منذ شبّ إلى أن اشتعل الشيب برأسه، ورسب قذى العمر في آخر كأسه، بين اقتباس يصطاد به وحوش الشوارد، وإقباس ينثر منه لآلىء القلائد، وإبداع صنعة في الشعر ما جمّش الأديب بأظرف من بدائعها. واختراع نادرة ما أتحف الفضل بأطرف من روائعها. وقد سافر كلامه من غزنة إلى العراق، ومن ثمّ إلى سائر الآفاق، حتى إني حدّثت أن ديوان شعره بمصر يشترى بمائين من الحمر، الراقصات على الظفر. والمشهور أن ديوان شعره العربي والفارسي يشترى بخراسان بأوفر الأثمان، وكيف لا وما من كلمة من كلماته إلا وحقّها أن تملك بالأنفس وتقتنى، وتباع بالأنفس وتشترى.وهذا أنموذج من نثره، مردف بما وقع عليه الاختيار من شعره: صدر كتاب صدر منه إلى بعض الصدور: أطال الله بقاء الشيخ في عزّ مرفوع كاسم كان وأخواتها- إلى فلك الأفلاك، منصوب كاسم إنّ وذواتها إلى سمك السّماك، موصوف بصفة النماء، موصول بصلة البقاء، مقصور على قضية المراد، ممدود إلى يوم التناد، معرفة به مضاف إليه، مفعول له موقوف عليه، صحيح سالم من حروف العلة، غير معتلّ ولا مهموز همز الذلة، يثّنى ويجمع دائما جمع السلامة والكثرة لا جمع التكسير والقلة، ساكن لا تغيره يد الحركة، مبنيّ على اليمن والبركة، مضاعف مكرّر على تناوب الأحوال، زائد غير ناقص على تعاقب الأحوال، مبتدأ به خبره الزيادة، فاعل مفعوله الكرامة، مستقبله خير من ماضيه حالا، وغده أكثر من يومه وأمسه جلالا، له الاسم المتمكن من إعراب الأماني، والفعل المضارع للسيف اليماني، لازم لربعه لا يتعدّى، ولا ينصرف عنه إلى العدى، ولا يدخله الكسر والتنوين أبدا. يقرأ باب التعجب من يراه، منصوبا على الحال إلى أعلى ذراه، متحركا بالدولة والتمكين، منصرفا إلى ربوة ذات قرار ومعين. وهذا دعاء دعوت له على لسان النحو، وأنا داع له بكلّ لسان على هذا النحو. ولولا الاحتراز العظيم، من أن يملّ الأستاذ الكريم، لسردت أفراده سردا، وجعلت أوراده وردا، وجمعت أعداده عقدا، ونظمت أبداده عقدا، ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب إنّ الله لا يهدي كيد الخائنين. فصل من كتاب: منذ تورّدت هذه الناحية لم يرد عليّ سحاءة أروي بها كبدي الصادية، وأجلو حالي الصادية، وأستظهر بها على دهر يقصدني حيثما قصدت، ويضربني أينما ضربت، ولم أخلص بعد من ألسنة أبنائه في ذلك الحيّ، حتى ابتليت بأسنّة بناته في هذا الفي، وطلعت علينا عارضة داجية الجو، باكية النوّ، وأمطرتنا مطر السّو، بوفاة الظعينة المسكينة فتضاعف سقم برّح بي فلا يبرح، وترادف ألم ألحّ عليّ فلا يتلحلح «١» ، وما حال أفق أفل نهاره، وروض ذبلت أزهاره، وقلب زال قراره، وخلب «٢» زاد أواره، وكثير فارق أعزّته، ثم فقد عزّته، والمصيبة في الغربة أقطع،ونكء القرح بالقرح أوجع، وأكثر ما جرّ عليّ هذه الفادحة تطيّري بفلان، فإنه بكّر عليّ يوم النوروز متأبطا طومارا أطول من يوم الحشر، قد أربى ذراعا على العشر، يضيق عنه نطاق النشر، ملأه نظما ونثرا في مرثية جارية له قد ماتت منذ خمسين سنة ذكر فيه غرتها ونقرتها «١» ، وطرّتها ودرّتها، وعمرتها «٢» وخمرتها، وسرّتها وصرّتها، فتشفعت إليه، وتضرعت بين يديه، وقلت له: أنشدك الله إلا طويته وأدرجته، وأدخلته من حيث أخرجته، فأبى إلا جماحا في المسحل «٣» ، وسلّ مقولا كالمعول، وجعل يكيل من تلك الأهواس، إذا قرأ سطرا عاد إلى الراس، وحكى أساطير الأولين، ورفع العويل والأنين، وأرسل المخاط والذنين «٤» ، كلّما قال لفظة سعل، وأخرج من قعر حلقه جعل، وأنا أنزوي كما تنزوي الجلدة في النار، وألتوي كما تلتوي الحية في الأوار «٥» ، لا يمكنني أن أقرّ، ولا يتركني «٦» حتى أفرّ، إلى نصف النهار، ولم ينصف بعد الطومار، وقمنا إلى المفروض وكما انفصلت من ذلك المكان، وصل كتاب التحويل إلى المولتان، وحمّت المسكينة في الحال، ووقعنا في الأوجال، والله نصيري على الزمان والاخوان وحسيبي، وقد قل منه ومنهم حظي ونصيبي. فصل من كتاب: الصحبة نسبة في شرع الكرم، والمعرفة عند أهل النهى أوفى الذمم «٧» ، والأخوّة لحمة دانية، والمصافاة قرابة ثانية، ولو كان ما بين ذات البين ما بين القطبين، لوجب أن يقطعا عرض السماء كالمجرة مواصلة، ويتصلا اتصال الكواكب مراسلة، ولكن الأقوام «٨» في العقوق سواسية، والقلوب في رعاية الحقوق قاسية.ومن شعره: أأحلب من دنياي جدّاء ما بها ... على كثرة الإبساس درّ ولا جدى «١» وأسبح في بحر السراب ضلالة ... وأترك صدّاء وبي حرق الصدى «٢» وله: قريض تجلّى مثل ما ابتسمت أروى ... ترشفت من فيه الرضاب فما أروى تجلى كأروى في حجال سطوره ... وأنزل من شمّ الجبال لنا أروى كغصن الشباب الغضّ غاض بهاؤه ... وعهد اللوى ألوى به زمن ألوى إذ الدهر غضّ ناضر العود ناظر ... إلينا بما يهوى ولم يلق في المهوى قريض به زادت لقلبي غلة ... وغيري به يروي الغليل إذا يروى وله: يا ظبية سلّت ظبا من جفنها ... تفري بها أعناق آساد الورى ما كنت أدري قبل جفنك أنّ ... أجفان الظباء تكون أجفان الظّبا وله: إذا ما نبا حدّ الأسنة والظّبا ... فما نابها في الحادثات بناب تقصف رمح الخطّ وسط كتائب ... إذا هزّ رمح الخطّ وسط كتاب وله: وكم حلّ عقدا للحوادث عقده ... وكم فلّ نابا للنوائب نابه كمخلب ليث الغاب حدّا وحدّة ... ومخلب ليث الفضل والعلم غابه إذا صاد ليث العنكبوت ذبابة ... فهذا حسام صاد ليثا ذبابه وله أيضا مما أورده ابن عبد الرحيم عن العميد أبي سعد عبد الغفار بن فاخر البستي:أيا من إن رآه البد ... ر ظلّ لوجهه يسجد ويا من غيم نائله ... يجود لنا ولا يرعد ويا من فضله يدنو ... ولكن وصفه يبعد ومن إن قام للجدوى ... فحاتم طيّء يقعد أتذكرني إذا أخلو ... وما لي لا أرى الهدهد وله: الله جار عصابة ودّعتهم ... والدمع يهمي والفؤاد يهيم قد كان دهري جنّة في ظلهم ... ساروا فأضحى الدهر وهو جحيم كانوا غيوث سماحة وتكرّم ... فاليوم بعدهم الجفون غيوم رحلوا على رغمي ولكن حبهم ... بين الفؤاد المستهام مقيم قد خانهم صرف الزمان لأنهم ... كانوا كراما والزمان لئيم طلّقت لذاتي ثلاثا بعدهم ... حتى يعود العقد وهو نظيم الله حيث تحمّلوا جار لهم ... والأمن دار والسرور نديم والعيش غضّ والمناهل عذبة ... والجوّ طلق والرياح نسيم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
252702
Book record
shamela-9788
Source record
340366
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 252702 — shamela-9788 · Hadith Research Library