page 1583, entry [719]Open original source
[٦٩٠] عتاب بن ورقاء الشيباني: نقلت من خط أبي سعد السمعاني: أنبأنا إبراهيم بن نبهان الغنوي، حدثنا أبو عبد الله الحميدي عن أبي العباس أحمد بن عمر العذري بالمغرب عن أبي البركات محمد بن عبد الواحد الزبيري بالأندلس عن أبي سعيد السيرافي عن أبي إسحاق الزجاج عن المبرد قال: لما وصل المأمون إلى بغداد وقرّ بها قال ليحيى بن أكثم: وددت لو أني وجدت رجلا مثل الأصمعيّ ممن عرف أخبار العرب وأيامها وأشعارها فيصحبني كما صحب الأصمعيّ الرشيد. فقال له يحيى: هاهنا شيخ يعرف هذه الأخبار يقال له عتاب بن ورقاء من بني شيبان، قال: فابعث لنا فيه. فحضر فقال له يحيى: إن أمير المؤمنين يرغب في حضورك مجلسه ومحادثته، فقال: أنا شيخ كبير ولا طاقة لي لأنه ذهب مني الأطيبان، فقال له المأمون: لا بد من ذلك، فقال الشيخ، فاسمع ما حضرني، فقال اقتضابا: أبعد ستين أصبو ... والشيب للمرء حرب شيب وسنّ وإثم ... أمر لعمرك صعب يا ابن الإمام فهلّا ... أيام عودي رطب وإذ مشيبي قليل ... ومنهل العيش عذب فالآن لما رأى بي ... عواذلي ما أحبوا آليت أشرب راحا ... ما حجّ لله ركب فقال المأمون: ينبغي أن تكتب بالذهب، وأعفى الشيخ وأمر له بجائزة.