page 1461, entry [643]Open original source
[٦١٧] ظافر بن القاسم بن منصور بن عبد الله بن خلف الجذامي الاسكندري المعروف بالحداد الشاعر الأديب: روى عنه الحافظ السلفي وطائفة من الأعيان، وتوفي بمصر في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة ومن شعره «١» : حكم العيون على القلوب يجوز ... ودواؤها من دائهنّ عزيز كم نظرة نالت بطرف ذابل ... ما لا ينال الذابل المهزوز فحذار من تلك اللواحظ غيرة ... فالسحر بين جفونها مكنوز وكتب إلى أبي الصلت أمية بن عبد العزيز الأندلسي بعد أن توجه من مصر إلى المهدية يتشوق إليه «٢» : ألا هل لدائي من فراقك إفراق ... هو السمّ لكن لي لقاؤك درياق فيا شمس فضل غرّبت ولضوئها ... على كلّ قطر بالمشارق إشراقسقى العهد عهدا منك عمّر عهده ... بقلبي عهدا لا يضيع وميثاق يجدّده ذكر يطيب كما شدت ... وريقاء كنّتها من الأيك أوراق لك الخلق الجذل الرفيع طرازه ... وأكثر أخلاق الخليقة أخلاق لقد ضاءلتني يا أبا الصلت مذ نأت ... ديارك عن داري هموم وأشواق إذا عزّني إطفاؤها بمدامعي ... جرت ولها ما بين جفنيّ إحراق سحائب يحدوها زفير يجرّه ... خلال التراقي والترائب تشهاق وقد كان لي كنز من الصبر واسع ... ولي منه في صعب النوائب انفاق وسيف إذا جرّدت بعض غراره ... لجيش خطوب صدّها منه إرهاق إلى أن أبان البين أنّ غراره ... غرور وان الكنز فقر وإملاق أخي سيدي مولاي دعوة من صفا ... وليس له من رقّ ودّك إعتاق لئن بعدت ما بيننا شقّة النوى ... ومطّرد طامي الغوارب خفّاق وبيد إذا كلّفتها العيس قصّرت ... طلائح أنضاها ذميل وإعناق فعندي لك الودّ الملازم مثل ما ... يلازم أعناق الحمائم أطواق وهي طويلة نحو ثلاثين بيتا: ومن لطائفه وغرر قصائده أيضا قوله «١» : لو كان بالصبر الجميل ملاذه ... ما سحّ وابل دمعه ورذاذه ما زال جيش الحبّ يغزو قلبه ... حتى وهى وتقطعت أفلاذه لم يبق فيه مع الغرام بقية ... إلا رسيس يحتويه جذاذه من كان يرغب في السلامة فليكن ... أبدا من الحدق المراض عياذه لا تخدعنّك بالفتور فإنه ... نظر يضرّ بقلبك استلذاذه يا أيها الرشأ الذي من طرفه ... سهم إلى حبّ القلوب نفاذهدرّ يلوح بفيك من نظّامه ... خمر به قد جال من نبّاذه وقناة ذاك القد كيف تقوّمت ... وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه هاروت يعجز عن مواقع سحره ... وهو الإمام فمن ترى استاذه تالله ما علقت محاسنك آمرءا ... إلا وعزّ على الورى استنقاذه أغريت حبّك بالقلوب فأذعنت ... طوعا وقد أودى بها استحواذه وهي نحو عشرين بيتا كلّها غرر. ومن مقطعاته قوله في الأقحوان «١» : انظر فقد أبدى الأقاحي مبسما ... يفترّ ضحكا فوق قدّ أملد كفصوص درّ لطّفت أجرامه ... وتنظمت من حول شمسة عسجد وقال في كرسي النسخ ويكتب عليه «٢» : انظر بعينك في بديع صنائعي ... وعجيب تركيبي وحكمة صانعي فكأنني كفّا محبّ شبّكت ... يوم الفراق أصابعا بأصابعي