page 1444, entry [623]Open original source
[٦٠٠] صالح بن عبد القدوس بن عبد الله: كان حكيما أديبا فاضلا شاعرا مجيدا، كان يجلس للوعظ في مسجد البصرة ويقصّ عليهم، وله أخبار يطول ذكرها، اتّهم بالزندقة فقتله المهدي بيده، ضربه بالسيف فشطره شطرين وعلّق بضعة أيام للناس ثمدفن. وأشهر شعره قصيدته البائية التي مطلعها: صرمت حبالك بعد وصلك زينب ... والدّهر فيه تصرّم وتقلّب وكذاك ذكر الغانيات فإنه ... آل ببلقعة وبرق خلّب فدع الصبا فلقد عداك زمانه ... واجهد فعمرك مرّ منه الأطيب ومنها: واحذر معاشرة الدنيّ فإنها ... تعدي كما يعدي الصحيح الأجرب يلقاك يحلف أنّه بك واثق ... وإذا توارى عنك فهو العقرب ومن شعره أيضا: ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميّت الأحياء إنما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرجاء وقال: إذا قلت قدّر أنّ قولك عرضة ... لبادرة أو حجّة لمخاصم وان امرءا لم يخش قبل كلامه ... الجواب فينهى نفسه غير حازم وقال: لا أخون الخليل في السرّ حتى ... ينقل البحر في الغرابيل نقلا أو تمور الجبال مور سحاب ... مثقلات وعت من الماء حملا