Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي الموصليّ

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 1438, entry [617]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي الموصليّ
page 1438, entry [617]Open original source
[٥٩٤] صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي الموصليّ الأصل البغداديّ اللغويّ الأديب أبو العلاء: دخل بغداد وأخذ عن السيرافي وأبي علي الفارسي والخطابي وغيرهم، وكان عارفا باللغة وفنون الأدب والأخبار، سريع الجواب حسن الشعر طيب المعاشرة ممتع المجالسة. دخل الأندلس في أيام هشام بن الحكم المؤيد وولاية المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر واتصل بالمنصور بن أبي عامر فأكرمه وأفرط في الاحسان إليه والإقبال عليه، ثم استوزره. وكان محسنا للسؤال حاذقا في استخراج الأموال طبّا بلطائف الشكر. أخبر بعض المشايخ بالأندلس أن أبا العلاء دخل على المنصور أبي عامر يوما في مجلس أنس، وقد اتخذ قميصا من رقاع الخرائط التي وصلت إليه فيها صلاته، ولبسه تحت ثيابه، فلما خلا المجلس وجد فرصة لما أراد، وتجرّد وبقي في القميص المتخذ من الخرائط، فقال له: ما هذا؟ فقال: هذه رقاع صلات مولانا اتخذتها شعارا، وبكى وأتبع ذلك من الشكر بما استوفاه. فأعجب ذلك المنصور، وقال له: لك عندي مزيد، ونفق عليه.قال الحميدي: من عجائب الدنيا التي لا يكاد يتفق مثلها أن صاعد بن الحسن هذا أهدى إلى المنصور أبي عامر أيّلا وكتب معه أبياتا وهي: يا حرز كلّ مخوّف وأمان كلّ مش ... رد ومعزّ كلّ مذلّل جدواك إن تخصص به فلأهله ... وتعمّ بالإحسان كلّ مؤمّل كالغيث طبّق فاستوى في وبله ... شعث البلاد مع المراد المبقل الله عونك ما أبرّك بالهدى ... وأشدّ وقعك في الضلال المشغل ما إن رأت عيني وعلمك شاهدي ... شروى علائك في معمّ مخول أندى بمقربة كسرحان الغضا ... ركضا وأوغل في مثار القسطل مولاي يؤنس غربتي بتخطفي ... من ظفر أيامي بممنع معقل عبد نشلت بضبعه وغرسته ... في نعمة أهدى إليك بأيّل سميته غرسيّة وبعثته ... في حبله ليتاح فيه تفؤّلي فلئن قبلت فتلك أسنى نعمة ... أسدى بها ذو منحة وتطوّل صبحتك غادية السرور وجلّلت ... أرجاء ربعك بالسحاب المخضل فقضي في سابق علم الله، ﷿، وتقديره أن غرسية بن شانجه من ملوك الروم، وهو أمنع من النجم، أسر في ذلك اليوم بعينه الذي بعث فيه صاعد بالأيل، وسماه غرسيه متفائلا بأسره، وهكذا فليكن الجدّ للصاحب والمصحوب. قال ابن حيّان: وجمع أبو العلاء للمنصور أبي عامر كتابا سمّاه «الفصوص في الآداب والأشعار» على حكم «كتاب النوادر» لأبي علي القالي فأثابه عليه خمسة آلاف دينار في دفعة واحدة، وأمر أن يسمعه الناس في المسجد الجامع بالزاهرة، واحتشد له جماعة من أهل الأدب ووجوه الناس بسماعه في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. واتفق لهذا الكتاب حادثة غريبة وهي أنّ أبا العلاء لما أتمه دفعه لغلام له يحمله بين يديه وعبر نهر قرطبة، فزلت قدم الغلام فسقط في النهر هو والكتاب، فقال في ذلك ابن العريف، وكان بينه وبين أبي العلاء شحناء ومناظرات: قد غاص في البحر كتاب الفصوص ... وهكذا كلّ ثقيل يغوصفضحك المنصور والحاضرون، فلم يرع ذلك صاعدا وقال على البديهة مجيبا لابن العريف: عاد إلى معدنه إنماتوجد ... في قعر البحار الفصوص وصنف له أيضا كتاب «الجواس بن قعطل المذحجي مع ابنة عمه عفراء» وهو كتاب لطيف ممتع جدا انخرم في الفتن التي كانت بالأندلس فسقطت منه أوراق لم توجد بعد، وكان المنصور كثير الشغف بهذا الكتاب حتى رتب له من يخرجه أمامه كل ليلة «١» وكان كتابا مليحا جدا وصنف له أيضا كتاب «الهجفجف بن غيدقان بن يثربي مع الخنّوت بنت مخرمة بن أنيف» وهو على طراز كتاب أبي السري سهل بن أبي غالب الخزرجي. ولم يحضر صاعد بعد موت المنصور مجلس أنس لأحد ممن ولي الأمر بعده من ولده، وإلى ذلك يشير في قصيدته التي قالها للمظفر بن المنصور الذي ولي بعد أبيه وأولها: إليك حدوت ناجية الركاب ... محملة أماني كالهضاب وبعت ملوك أهل الشرق طرا ... بواحدها وسيدها اللباب وفيها يشير إلى مرض لحق بساقه فمنعه من حضور مجالسه، وهو وجع ادعاه وكان يمشي على عصا واعتذر به من التخلف والخدمة إلى أن ذهبت دولتهم فقال: إلى الله الشكية من شكاة ... رمت ساقي فجلّ بها مصابي وأقصتني عن الملك المرجّى ... وكنت أرمّ حالي باقترابي ومنها: حسبت المنعمين على البرايا ... فألفيت اسمه صدر الحساب وما قدّمته إلا كأني ... أقدّم تاليا أمّ الكتاب وأنشد هذه القصيدة بين يدي المظفر في عيد الفطر سنة ست وتسعين وثلاثمائة. ولصاعد مع المنصور أخبار ولطائف يطول ذكرها.وحدّث السلفي عن أبي بكر يحيى بن محمد بن زيدان القرطبي قال: حضرت مجلس أبي الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج اللغوي فقرىء عليه في الموطأ: لا قطع في ثمر ولا كثر، فأنشد لصاعد بن الحسن الربعي: ومهفهف أبهى من القمر ... قمر الفؤاد بفاتن النظر خالسته تفاح وجنته ... فأخذتها منه على غرر فأخافني قوم فقلت لهم ... لا قطع في ثمر ولا كثر وخرج أبو العلاء في أيام الفتنة من الأندلس وقصد صقلية فمات بها في سنة سبع عشرة وأربعمائة عن سنّ عالية.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    البغدادي

    صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي الموصليّ [٥٩٤] صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي الموصليّ الأصل البغداديّ اللغويّ الأديب أبو العلاء: دخل بغداد وأخذ عن السيرافي وأبي علي الفارسي والخطابي وغيرهم،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البغدادي

    صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي الموصليّ [٥٩٤] صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي الموصليّ الأصل البغداديّ اللغويّ الأديب أبو العلاء: دخل بغداد وأخذ عن السيرافي وأبي علي الفارسي والخطابي وغيرهم،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
252593
Book record
shamela-9788
Source record
340257
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي الموصليّ — shamela-9788 · Hadith Research Library