page 1409, entry [599]Open original source
سهل بن هارون بن راهبون أبو عمرو الفارسي الأصل الدستميساني: دخل البصرة واتصل بالمأمون فولّاه خزانة الحكمة. وكان أديبا كاتبا شاعرا حكيما شعوبيا يتعصب للعجم على العرب شديدا في ذلك، وكان الجاحظ كثيرا ما يحكي عنه ويصف براعته ويثني على فصاحته، وكان مشهورا بالبخل وله في ذلك أخبار كثيرة، وله رسالة في مدح البخل أرسلها إلى بني عمه من آل راهبون وأرسل نسخة منها إلى الوزير الحسن بن سهل فوقّع عليها الوزير: يا سهل لقد مدحت ما ذمّ الله، وحسّنت ما قبّح الله، وما يقوم صلاح لفظك بفساد معناك، وقد جعلنا ثواب عملك سماع قولك [١] فما نعطيك شيئا، وقد أورد هذه الرسالة الجاحظ في كتاب البخلاء وقد تجنبنا الاطالة بذكرها. توفي سهل بن هارون سنة مائتين وخمس عشرة. ومن شعره: فوا حسرتا حتى متى القلب موجع ... بفقد حبيب أو تعذّر إفضالوما الفضل إلا أن تجود بنائل ... والا لقاء الأخ ذي الخلق العالي وله يعتذر: إن كنت أخطأت أو أسأت ففي ... مثلك مأوى للعفو والمنن أتيت ما أستحق من خطأ ... فعد بما تستحقّ من حسن وله يمدح: بذول تلاد المال فيما ينوبه ... منوع إذا ما منعه كان أحزما مذلّل نفس قد أبت غير أن يرى ... مكارم ما يأتي من الحق مغنما وكتب سهل بن هارون إلى المأمون رقعة مختصرة قال فيها: وكرهت أن يكثر الكلام فيتفرق فيه الذهن. له من التصانيف: كتاب ديوان رسائله. كتاب ثعلة وعفراء. كتاب الهذلية [١] والمخزومي. كتاب النمر والثعلب [٢] . كتاب الوامق والعذراء [٣] . كتاب بدود لدود ردود. كتاب الضربين [٤] . كتاب اسباسيوس في اتخاذ [٥] الأخوان. كتاب الغزالين. كتاب أدب أسل بن أسل [٦] ، وكتاب شجرة العقل. كتاب إلى عيسى بن أبان في القضاء. كتاب تدبير الملك والسياسة، وغير ذلك. - ٥٨٠-