Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سلم بن عمرو بن حماد مولى بني تيم بن مرّة:

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 1382, entry [577]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: سلم بن عمرو بن حماد مولى بني تيم بن مرّة:
page 1382, entry [577]Open original source
سلم بن عمرو بن حماد مولى بني تيم بن مرّة: شاعر مطبوع من شعراء الدولة العباسية، كان منقطعا إلى البرامكة، وكان يلقب بالخاسر لأن أباه خلّف له مالا فأنفقه على الأدب، فقال له بعض أهله: إنك لخاسر الصفقة فلقّب بذلك؛ ثم مدح الرشيد فأمر له بمائة ألف درهم وقال له: كذّب بهذا المال من لقّبك بالخاسر، فجاءهم بها وقال: هذا ما أنفقته على الأدب ثم ربحت الأدب فأنا سلم الرابح لا سلم الخاسر. وقيل في تلقيبه بهذا غير ما ذكر [١] . وكان سلم تلميذا لبشار بن برد وصديقا لأبي العتاهية، فلما قال بشار قصيدته التي يقول فيها: من راقب الناس لم يظفر بحاجته ... وفاز بالطيّبات الفاتك اللهج فقال سلم أبياتا أدخل فيها معنى هذا البيت فقال: من راقب الناس مات غمّا ... وفاز باللذة الجسورفبلغ بيته بشارا فغضب وقال: سار والله بيت سلم وخمل بيتنا، وكان الأمر كذلك، لهج الناس ببيت سلم ولم ينشد بيت بشار أحد، فكان ذلك سببا للنفور بينهما، فكان سلم بعد ذلك يقدّم أبا العتاهية ويقول: هو أشعر الجنّ والانس، إلى أن قال أبو العتاهية يخاطب سلما [١] : تعالى الله يا سلم بن عمرو ... أذلّ الحرص أعناق الرجال هب الدنيا تصير إليك عفوا ... أليس مصير ذلك للزوال فلما بلغ ذلك سلما غضب على أبي العتاهية وقال: ويلي على الجرّار بن الفاعلة الزنديق، زعم أني حريص وقد كنز البدر وهو لا يزال يطلب وأنا في ثوبيّ هذين لا أملك غيرهما، ثم كتب إليه: ما أقبح التزهيد من واعظ ... يزهّد الناس ولا يزهد لو كان في تزهيده صادقا ... أضحى وأمسى بيته المسجد ورفض الدنيا ولم يلقها ... ولم يكن يسعى ويسترفد يخاف أن تنفد أرزاقه ... والرزق عند الله لا ينفد الرزق مقسوم على من ترى ... يناله الأبيض والأسود كلّ يوفّى رزقه كاملا ... من كفّ عن جهد ومن يجهد وذكر من اقتدار سلم الخاسر على الشعر أنه اخترع شعرا على حرف واحد ولم يسبق إلى مثل ذلك لأن أقل شعر العرب على حرفين نحو قول دريد بن الصمة: يا ليتني فيها جذع ... أخبّ فيها وأضع فقال سلم الخاسر لأمير المؤمنين موسى الهادي شعرا على ضرب واحد منه: موسى المطر ... غيث بكر ثم انهمر ... لمّا اغتفر ثم غفر ... لما قدر ثم اقتصر ... عدل السّيرباقي الأثر ... خير البشر فرع مضر ... بدر بدر لمن نظر ... هو الوزر لمن حضر ... والمفتخر ولما بويع الهادي بالخلافة وهو بجرجان دخل عليه سلم الخاسر وأنشده: لما أتت خير بني هاشم ... خلافة الله بجرجان شمّر للحزم سرابيله ... برأي لا غمر ولا وان لم يدخل الشورى على رأيه ... والحزم لا يمضيه رأيان وقال لهارون الرشيد حين ولي الخلافة: بهارون قرّ الملك في مستقرّه ... وأشرقت الدنيا وأينع نورها وليس لأيام المكارم غاية ... تتمّ بها إلا وأنت أميرها وقال في يحيى بن خالد بن برمك: وفتى خلا من ماله ... ومن المروءة غير خال وإذا وأى [١] لك موعدا ... كان الفعال مع المقال لله درّك من فتى ... ما فيك من كرم الخلال أعطاك قبل سؤاله ... فكفاك مكروه السؤال ولسلم شعر كثير أجاد في أكثره، وتوفي في خلافة الرشيد سنة ست وثمانين ومائة. - ٥٥٨-
Parsing and provenance details
Local passage ID
252554
Book record
shamela-9788
Source record
340218
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
سلم بن عمرو بن حماد مولى بني تيم بن مرّة: — shamela-9788 · Hadith Research Library