page 1745, entry [1064]Open original source
[١٠٠٨] (بخ م ٤) جَعْفَر بنُ مُحمَّد بنِ علي بن الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، الهَاشِمي، العلوي، أبو عبد الله، المدنى، الصادق. وأمه: أم فروة بنت القَاسِم بن مُحمَّد بن أبي بكر. وأمها: أسْمَاء بنت وعَبْد الرَّحْمَن بن أبي بكر. فلذَلِك كَان يَقُول: ولدني أبو بكْر مرتين. روى عن: أَبِيه، ومُحمَّد بن المنكدر، وعبيد الله بن أبي رافع، وعطاء، وعُرْوَة، وجَدّه لأمه القَاسِم بن مُحمَّد، ونافع، والزُّهريّ، ومسلم بن أبي مريم. وعنه: شُعبة، والسُفْيانان، ومالك، وابن إسْحَاق، وابن جريج، وأبو حَنِيفَة، وابنه موسى ووهيب (¬٣) بن خالد، والقَطَّان، وأبو عاصم، وخلق كَثِير. وروى عنه: يَحْيى بن سَعِيد الأنصَاريّ، -وهو من وهو من أقْرَانه-، ويَزِيد بن الهاد، -ومَات قَبلهُ-.قَالَ الدراوردي: "لم يرو مَالِك عن جَعْفَر حتى ظهر أمر بني العَبَّاس" (¬١). وقَالَ مصعب الزُّبَيري: "كَان مَالِك لا يروي عنه حتى يضمه إلى آخَر" (¬٢). وقَالَ ابن المَدِينِيّ: "سئل يَحْيى بن سَعِيد عنه، فقَالَ: في نفسي منه شيء، ومجالد أحبّ إلي منه" (¬٣). قَالَ: "وأملى على جَعْفَر "الحَدِيث الطويل"، -يعني في الحج-" (¬٤). وقَالَ إِسْحَاق بن حكيم، عن يَحْيى بن سَعِيد: "ما كَان كذوبًا" (¬٥). وقَالَ سَعيد بن أبي مريم، قيل لأبي بكْر بن عياش: "ما لك لم تسمع من جَعْفَر، وقد أدركته؟ قَالَ: سألناه عما يتحدث به من الأحَادِيث، أشيء (¬٦) سَمِعْته؟ قَالَ لا، ولكنها رِوَايَة رويناها عن آبائنا" (¬٧). وقَالَ إِسْحَاق بن راهويه: "قلت للشافعي: كيف جَعْفَر بن مُحمَّد عندك؟ فقَالَ: ثِقَة، في مناظرة جرت بينهما" (¬٨).وقَالَ الدُّورِيّ عن يَحْيى بن مَعِين: "ثِقَة مأمون" (¬١). وقَالَ ابن أبي خَيْثَمَة وغيره عنه: "ثِقَة" (¬٢). وقَالَ أَحْمَد بن سعد بن أبي مريم، عن يحيى: "كنت لا أسأل يَحْيى بن سَعِيد عن حَدِيثه، فقَالَ لي: لم لا تسألني عن حَدِيث جَعْفَر بن مُحمَّد؟ قلت: لا أريده، فقَالَ لي: إنه كَان يحفظ" (¬٣). وقَالَ ابن أبي حَاتِم عن أَبِيه: "ثِقَة لا يسأل عن مثله" (¬٤). وقَالَ ابن عدي: "ولجَعْفَر أحاديث ونسخ، وهُو من ثقات النَّاس كما قال (¬٥) يَحْيى بن مَعِين" (¬٦). وقَالَ عَمْرُو بن أبي المقدام قال (¬٧): "كنت إذا نظرت إلى جَعْفَر بن مُحمَّد علمت أنه من سلالة النَّبيّين" (¬٨). وقَالَ علي بن الجعد، عن زهير بن مُعَاوِيَة، قَالَ أبي لجَعْفَر بن مُحمَّد: "إن لي جارًا يزعم أنك تبرأ من أبي بكْر وعمر، فقَالَ جَعْفَر: برئ الله من جارك، والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر" (¬٩).وقَالَ حَفْص بن غِيَاث: "سَمِعْت جَعْفَر بن مُحمَّد: (¬١) ما أرجو من شفاعة علي شيئًا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكْر مثله" (¬٢). قَالَ الجعابي وغيره: "ولد سنة ثَمَانِين". وقَالَ خَلِيفَة وغير واحد: "مَات سنة ثمان وأرْبَعِين ومِائَة" (¬٣). قلت: وقَالَ ابن سَعْد: "كَان كَثِير الحَدِيث، ولا يحتَجّ به، ويستضعف. سئل مرة؛ سَمِعْت هَذِه الأحَادِيث من أبيك؟ فقَالَ: نعم. وسئل مرة فقَالَ: إنما وجدتها في كتبه" (¬٤). قلت: يحتمل أن يكُون السُّؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة، فذكر فيما سمعه أنه سمعه، وفيما لم يسمعه أنه وجَدَه، وهَذا يدل على تَثَبُّتِهِ (¬٥). وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ فى "الثِّقَات" وقَالَ: "كَان (¬٦) من سادات أهل البيت، فقها وعلمًا وفضلا، يحتَجّ بحَدِيثه من غير رِوَايَة أولاده عنه. وقد اعتبرت حَدِيثه من حَدِيث الثِّقَات عنه، فرَأيْت أحاديث مستقيمة، ليس فيها شيء يخالف حَدِيث الأثبات، ومن المحال أن يلصق به ما جناه غيره" (¬٧). وقَالَ السَّاجِيّ: "كَان صَدُوقًا مأمونًا، إذا حدث عنه الثِّقَات، فحَدِيثه مستقيم" (¬٨).قَالَ أبو موسى: "كَان وعَبْد الرَّحْمَن بن مَهْدِيّ لا يحدث عن سُفْيان عنه، وكَان يَحْيى بن سَعِيد يحدث عنه" (¬١). وقَالَ النَّسَائيّ في "الجَرْح والتَّعْدِيل": "ثِقَة" (¬٢). وقَالَ مالك: "اختلفت إليه زمانًا، فما كنت أراه إلا على ثَلَاث خصال؛ إما مصلٍّ، وأمَّا صائم، وإمَّا يقرأ القرآن، وما رَأيْته يحدِّث إلا على طهارة" (¬٣).