Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي أبو الخير:

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 1335, entry [526]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي أبو الخير:
page 1335, entry [526]Open original source
زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي أبو الخير: أحد الأدباء العلماء الفضلاء. كان معاصر الصاحب بن عباد، وكان يعتقد رأي الفلاسفة. أقام بالبصرة زمنا طويلا، وصادف بها جماعة جامعة لأصناف العلم منهم أبو سليمان محمد بن مسعر البستي، ويعرف بالمقدسي، وأبو الحسن علي بن هارون الزنجاني، وأبو أحمد النهرجوري والعوفي وغيرهم فصحبهم وخدمهم، وكانت هذه العصابة قد تآلفت بالعشرة، وتصافت بالصداقة، واجتمعت على القدس والطهارة والنصيحة، فوضعوا بينهم مذهبا، وزعموا أنهم قرّبوا به الطريق إلى الفوز برضوان الله والمصير إلى جنته وذلك أنهم قالوا: الشريعة قد دنّست بالجهالات، واختلطت بالضلالات، ولا سبيل إلى غسلها وتطهيرها إلا بالفلسفة، لأنها حاوية للحكمة الاعتقادية والمصلحة الاجتهادية، وزعموا أنه متى انتظمت الفلسفة اليونانية والشريعة العربية فقد حصل الكمال، وصنفوا خمسين رسالة في جميع أجزاء الفلسفة علمها وعملها، وأفردوا لهافهرستا، وسمّوها «رسائل إخوان الصفا» وكتموا أسماءهم، ونثروها في الوراقين ووهبوها للناس، وادّعوا أنهم ما فعلوا ذلك إلا ابتغاء وجه الله، وطلب رضوانه، وحشوا هذه الرسائل بالكلمات الدينية والأمثال الشرعية، والحروف المحتملة، والطرق المموهة، وحيث اعتبرت هذه فوجدت متنوقّة من كل فن نتفا بلا إشباع ولا كفاية، وفيها خرافات وكنايات وتلفيقات وتلزيقات، وقد غرق الصواب فيها لغلبة الخطأ عليها، وحملت إلى الشيخ أبي سليمان محمد بن بهرام المنطقي السجستاني، ونظر فيها أياما وتبحرها طويلا، وقال: تعبوا وما أغنوا، ونصبوا وما أجدوا، وحاموا وما وردوا، وغنّوا وما أطربوا، ظنوا ما لم يكن ولا يكون ولا يستطاع، ظنّوا أنهم يدسّون الفلسفة التي هي علم النجوم والأفلاك والمقادير والمجسطي وآثار الطبيعة والموسيقا الذي هو معرفة النغم والإيقاعات والنقرات والأوزان، والمنطق الذي هو اعتبار الأقوال بالإضافات والكميات والكيفيات في الشريعة. وأن يطفئوا الشريعة بالفلسفة، وهذا مرام دونه حدد، قد تورّك على هذا قبل هؤلاء قوم كانوا أحدّ أنيابا وأحضر أسبابا، وأعظم أقدارا، فلم يتمّ لهم ما أرادوه، ولا بلغوا ما أمّلوه، وحصلوا على لوثات قبيحة، وعواقب مخزية، إلى كلام طويل من هذا الباب. قال زيد بن رفاعة الهاشمي: سمعت أبا بكر الشبلي ينشد في جامع المدينة والناس حوله: يقول خليلي كيف صبرك عنهم ... فقلت وهل صبر فيسأل عن كيف بقلبي هوى أذكى من النار حرّه ... وأحلى من التقوى وأمضى من السيف ومما رواه عن ابن عباس، ﵁، في قوله تعالى: خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً قال: أي شيء أضعف من الإنسان؟ ينطق بلحم، ويبصر بشحم، ويسمع بعظم. أي شيء أضعف من الإنسان؟ تبطره النعمة، وترضيه اللقمة، وتصرعه النقمة.- ٥٠٨-

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الخير

    زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي أبو الخير:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
252503
Book record
shamela-9788
Source record
340167
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate