page 1329, entry [521]Open original source
زياد بن سلمى بن عبد القيس أبو أمامة العبدي المعروف بزياد الأعجم مولى عبد القيس: قيل له الأعجم للكنة كانت فيه، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص وشهد معهما فتح اصطخر، عدّه ابن سلام في الطبقة السادسة [١] من شعراء الاسلام. وهمّ الفرزدق بهجاء عبد القيس فأرسل إليه زياد لا تعجل حتى أهدي إليك هدية، فبعث إليه: فما ترك الهاجون لي إن هجوته ... مصحّا أراه في أديم الفرزدق وما تركوا عظما يرى تحت لحمه ... لكاسره أبقوه للمتعرق سأكسر ما أبقوه لي من عظامه ... وانكت مخّ الساق منه وأنتقي وإنا وما تهدي لنا إن هجوتنا ... لكالبحر مهما يلق في البحر يغرق فلما بلغ الفرزدق الشعر قال: ما إلى هجاء هؤلاء من سبيل ما عاش هذا العبد. ودخل زياد على عبد الله بن جعفر فسأله في خمس ديات فأعطاه، ثم عاد فسأله في خمس ديات أخر فأعطاه، ثم عاد فسأله في عشر ديات فأعطاه، فأنشأ يقول: سألناه الجزيل فما تلكّا ... وأعطى فوق منيتنا وزادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا ... فأحسن ثم عدت له فعادا مرارا لا أعود إليه إلّا ... تبسّم ضاحكا وثنى الوسادا وقال يرثي المغيرة بن المهلّب:إنّ السماحة والمروءة ضمّنا ... قبرا بمرو على الطريق الواضح مات المغيرة بعد طول تعرّض ... للموت بين أسنة وصفائح فإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم الهجان وكلّ طرف سابح وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دم وذبائح وهي من أحسن المراثي. توفي زياد في حدود المائة. - ٥٠٣-