Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 1254, entry [478]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز
page 1254, entry [478]Open original source
خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز، البصري المعروف بالأحمر: كان مولى أبي بردة بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، من سبي السغد الذين سباهم قتيبة فوهبهم سلم بن قتيبة لبلال بن أبي بردة الأشعري، وأعتق بلال أبويه وكانا فرغانيين ومات خلف بعد وفاة الرشيد، والرشيد مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، وروى بعضهم أنه مات سنة خمس وسبعين ومائة. وكان خلف راوية نفسه علامة يسلك الأصمعي طريقه ويحتذي حذوه حتى قيل هو معلم الأصمعي، وهو والأصمعي فتقا المعانى وأوضحا المذاهب وبينا المعالم.قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: خلف الأحمر معلم الأصمعي ومعلم أهل البصرة. وقال الأخفش: لم أدرك أحدا أعلم بالشعر من خلف الأحمر والأصمعي. وقال ابن سلام [١] : أجمع أصحابنا أن الأحمر كان أفرس الناس ببيت شعر، وأصدق لسانا، وكنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبرا أو أنشدنا شعرا أن لا نسمعه من صاحبه. وقال شمر: خلف الأحمر أول من أحدث السماع بالبصرة، وذلك أنه جاء إلى حماد الراوية فسمع منه وكان ضنينا بأدبه. ولم يكن فيه ما يعاب. إلا أنه كان يعمل القصيدة، يسلك فيها ألفاظ العرب القدماء، وينحلها أعيان الشعراء كأبي دواد الإيادي وتأبط شرا والشنفرى وغيرهم، فلا يفرق بين ألفاظه وألفاظهم، فترويها جلّة العلماء لذلك الشاعر الذي نحله إياها، فمما نحله إلى تأبط شرا: إن بالشّعب الذي دون سلع ... لقتيلا دمه لا يطلّ ومما نحله الشنفرى القصيدة المعروفة بلامية العرب، أولها: أقيموا بني أمي صدور مطيكم ... فإني إلى قوم سواكم لأميل حدث يونس قال [٢] : كنا عند أبي عمرو بن العلاء ومعنا خلف الأحمر، فقرأ عليه رجل: قالت أميمة ما له ... بعدي قد ابيضت شواته فقال له أبو عمرو: عظمت الراء فظننتها واوا، وإنما هي سراته أي عاليته، فقال لي خلف بالفارسية: أصاب الرجل ووهم أبو عمرو. شواته جلدة رأسه. قال الصولي: والبيت لسعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت من قصيدة، وبعده: فأراه ليس كما علم ... ت صحا وأقصر عاذلاته ماذا نكرت من امرىء ... أن شاب مذ شابت لداته قال يونس: سمعت أعرابيا يقول: قد قال لي أعرابي آخر كبرت والله. فقال:أجل، لقد طالت حياتي ونحتت قناتي وابيضت سراتي؛ وإذا كان ذلك مما يقوله العرب فالذي قاله أبو عمرو صواب. قال الرياشي: سمعت الأخفش يقول: لم ندرك ها هنا أحدا أعلم بالشعر من خلف الأحمر والأصمعي. قلت: أيهما كان أعلم؟ قال: الأصمعي. قلت: لم؟ قلت: لأنه كان أعلم بالنحو. قال خلف: أنا وضعت على النابغة القصيدة التي منها: خيل صيام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وخيل تعلك اللجما وقال أبو الطيب عبد الواحد اللغوي [١] : كان خلف يصنع الشعر وينسبه إلى العرب فلا يعرف، ثم نسك وكان يختم القرآن في كل يوم وليلة، وبذل له بعض الملوك مالا عظيما خطيرا على أن يتكلم في بيت شعر شكّوا فيه فأبى ذلك وقال: قد مضى لي فيه ما لا أحتاج أن أزيد عليه. وكان قد قرأ أهل الكوفة عليه أشعارهم وكانوا يقصدونه لما مات حماد الراوية، فلما نسك خرج إلى أهل الكوفة يعرفهم الأشعار التي أدخلها في أشعار الناس، فقالوا له: أنت كنت عندنا في ذلك الوقت أوثق منك الساعة، فبقي ذلك في روايتهم إلى الآن. واختص به أبو نواس وله فيه مراث مشهورة. ولخلف ديوان شعر حمله عنه أبو نواس و «كتاب جبال العرب» . حدث الأصمعي [٢] قال: حضرنا مأدبة ومعنا أبو محرز خلف الأحمر، وحضرها ابن مناذر الشاعر، فقال لخلف الأحمر: يا أبا محرز إن يكن النابغة وامرؤ القيس وزهير قد ماتوا فهذه أشعارهم مخلدة، فقس شعري إلى شعرهم واحكم فيها بالحق، فغضب خلف ثم أخذ صحفة مملوءة مرقا فرمى بها عليه فملأه، فقام ابن مناذر مغضبا وأظنه هجاه بعد ذلك. وحدث ابن سلام قال [٣] قال لي خلف الأحمر: كنت أسمع ببشار بن برد قبل أنأراه، فذكروه لي يوما وذكروا بيانه وسرعة جوابه وجودة شعره، فاستنشدتهم شيئا من شعره فأنشدوني شيئا لم أحمده، فقلت: والله لآتينه ولأطأطئنّ منه، فأتيته وهو جالس على بابه، فرأيته أعمى قبيح المنظر عظيم الجثة، فقلت: لعن الله من يبالي بهذا، فوقفت أتأمله طويلا، فبينا أنا كذلك إذ جاءه رجل فقال: إن فلانا سبّك عند الأمير محمد بن سليمان ووضع منك، فقال: أو قد فعل؟ قال: نعم، فأطرق، وجلس الرجل عنده وجلست، وجاء قوم فسلّموا عليه فلم يردد عليهم، فجعلوا ينظرون إليه وقد درّت أوداجه، فلم يلبث إلا ساعة حتى أنشدنا بأعلى صوته وأفخمه، فقال: نبّئت نائك أمّه يغتابني ... عند الأمير وهل عليّ أمير ناري محرّقة وبيتي واسع ... للمعتفين ومجلسي معمور ولي المهابة في الأحبة والعدا ... وكأنني أسد له تامور [١] غرثت حليلته وأخطأ صيده ... فله على لقم الطريق زئير [٢] قال: فارتعدت والله فرائصي واقشعرّ جلدي، وعظم في عيني جدا حتى قلت في نفسي: الحمد لله الذي أبعدني من شرك. وكان بين خلف الأحمر وبين أبي محمد اليزيدي مهاجاة، فقال أبو محمد فيه [٣] : زعم الأحمر المقيت لدينا ... والذي أمّه تقرّ بمقته أنه علّم الكسائي نحوا ... فلئن كان ذا كذاك فباسته وهجا خلف أبا محمد اليزيدي بقصيدة فائية تداولها الأفواه والأسماع نسبه فيها إلى اللواطة مطلعها [٤] : إني ومن وسج [٥] المطيّ له ... حدب الذّرى إرقالها [٦] رجف والمحرمين لصوتهم زجل ... بفناء كعبته إذا هتفوامنّي إليه غير ذي كذب ... ما إن رأى قوم ولا عرفوا في غابر الناس الذين بقوا ... والفرط الماضين من سلفوا أحدا كيحيى في الطعان إذا اف ... ترش القنا وتضعضع الحجف [١] في معرك يلقى الكميّ به ... للوجه منبطحا وينحرف وإذا أكبّ القرن يتبعه ... طعنا دوين صلاه ينخسف [٢] وهي طويلة نحو أربعين بيتا اكتفينا بهذا المقدار منها. وله من المصنفات كتاب حيات العرب وما قيل فيها من الشعر. - ٤٦٢-

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا محرز

    خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز، البصري المعروف بالأحمر: كان مولى أبي بردة بلال بن أبي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    البصري

    خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز، البصري المعروف بالأحمر: كان مولى أبي بردة بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، من سبي السغد الذ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز، البصري المعروف بالأحمر: كان مولى أبي بردة بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، من سبي السغد الذ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
252455
Book record
shamela-9788
Source record
340119
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate