page 1118, entry [403]Open original source
الحسين بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار، الأمير أبو الفتح المعروف بابن أبي حصينة المعري الأديب الشاعر: توفي بسروج في منتصف شعبان سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وكان سبب تقدمه ونواله الامارة أن الامير تاج الدولة ابن مرداس أوفده إلى حضرة المستنصر العبيديّ رسولا سنة سبع وثلاثين وأربعمائة فمدح المستنصر بقصيدة قال فيها [٤] : ظهر الهدى وتجمّل الاسلام ... وابن الرسول خليفة وإمام مستنصر بالله ليس يفوته ... طلب ولا يعتاص عنه مرامحاط العباد وبات يسهر عينه ... وعيون سكّان البلاد نيام قصر الإمام أبي تميم كعبة ... ويمينه ركن لها ومقام لولا بنو الزهراء ما عرف التقى ... فينا ولا تبع الهدى الأقوام يا آل أحمد ثبّتت أقدامكم ... وتزلزلت بعداكم الأقدام لستم وغيركم سواء، أنتم ... للدين أرواح، وهم أجسام يا آل طه حبكم وولاؤكم ... فرض وإن عذل اللحاة ولاموا وهي طويلة. ثم مدحه سنة خمسين وأربعمائة فوعده بالإمارة وأنجز له وعده سنة إحدى وخمسين فتسلم سجلّ الإمارة من بين يدي الخليفة في ربيع الآخر من السنة، فمدحه بقصيدة منها [١] : أما الامام فقد وفى بمقاله ... صلّى الإله على الامام وآله لذنا بجانبه فعمّ بفضله ... وببذله وبصفوه وجماله لا خلق أكرم من معدّ شيمة ... محمودة في قوله وفعاله فاقصد أمير المؤمنين فما ترى ... بؤسا وأنت مظلّل بظلاله زاد الامام على البحور بفضله ... وعلى البدور بحسنه وجماله وعلا سرير الملك من آل الهدى ... من لا تمرّ الفاحشات بباله النصر والتأييد في أعلامه ... ومكارم الأخلاق في سرباله مستنصر بالله ضاق زمانه ... عن شبهه ونظيره ومثاله وكان الذي سعى في تأميره وكتب له سجلّ الامارة أبو علي صدقة بن إسماعيل بن فهد الكاتب، فمدحه الأمير أبو الفتح بقصيدة منها: قد كان صبري عيل في طلب العلا ... حتى استندت إلى ابن إسماعيلا فظفرت بالخطر الجليل ولم يزل ... يحوي الجليل من استعان جليلالولا الوزير أبو عليّ لم أجد ... أبدا الى الشرف العليّ سبيلا إن كان ريب الدهر قبّح ما مضى ... عندي فقد صار القبيح جميلا وأجلّ ما جعل الرجال صلاتهم ... للراغبين العزّ والتبجيلا اليوم أدركت الذي أنا طالب ... والأمس كان طلابه تعليلا وقال يمدح أسد الدولة عطية بن صالح بن مرداس [١] : سرى طيف هند والمطيّ بنا تسري ... فأخفى دجى ليل وأبدى سنا فجر حليليّ فكاني من الهمّ واركبا ... فجاج البوادي الغبر في النّوب الغمر إلى ملك من عامر لو تمثّلت ... مناقبه أغنت عن الأنجم الزهر إذا نحن أثنينا عليه تلفتت ... إلينا المطايا مصغيات الى الشكر وفوق سرير الملك من آل صالح ... فتى ولدته أمّه ليلة القدر فتى وجهه أبهى من البدر منظرا ... وأخلاقه أشهى من الماء والخمر أبا صالح أشكو إليك نوائبا ... عرتني كما يشكو النبات إلى القطر لتنظر نحوي نظرة إن نظرتها ... إلى الصخر فجرت العيون من الصخر وفي الدار خلفي صبية قد تركتهم ... يطلّون إطلال الفراخ من الوكر جنيت على روحي بروحي جناية ... فأثقلت ظهري بالذي خفّ من ظهري فهب هبة يبقى عليك ثناؤها ... بقاء النجوم الطالعات التي تسري قال الأمير أسامة بن منقذ: فلما فرغ من إنشاده أحضر الأمير أسد الدولة القاضي والشهود، وأشهد على نفسه بتمليك الأمير أبي الفتح ابن أبي حصينة ضيعة من ضياعه لها ارتفاع كبير، وأجازه فأحسن جائزته فأثرى وتمول. ولما ملك محمود بن نصر بن صالح بن مرداس [٢] حلب سنة اثنتين وخمسينوأربعمائة مدحه بقصيدة منها: كفّي ملامك فالتبريح يكفيني ... أو جرّبي بعض ما ألقى ولوميني برمل يبرين أصبحتم فهل علمت ... رمال يبرين أن الشوق يبريني أهوى الحسان وخوف الله يردعني ... عن الهوى والعيون النجل تغويني ما بال أسماء تلويني مواعدها ... أكلّ ذات جمال ذات تلوين كان الشباب إلى هند يقربني ... وشاب رأسي فصار اليوم يقصيني يا هند إن سواد الرأس يصلح لل ... دنيا وإن بياض الرأس للدين لست امرءا غيبة الأحرار من شيمي ... ولا النميمة من طبعي ولا ديني دعني وحيدا أعاني العيش منفردا ... فبعض معرفتي بالناس تكفيني ما ضرّني ودفاع الله يعصمني ... من بات يهدمني والله يبنيني وما أبالي وصرف الدهر يسخطني ... وسيب نعماك يا ابن الصّيد يرضيني أبا سلامة عش واسلم حليف علا ... وسؤدد بشعاع الشمس مقرون أشنا عداكم وأهوى أن أدين لكم ... فللعدى دينهم فيكم ولي ديني فلما أتم إنشادها قال له: تمنّ، قال: أتمنى أن أكون أميرا، فجعله أميرا يجلس مع الأمير ويخاطب بالأمير وقرّبه، وقد تقدم أن الإمارة وجهت إليه سنة إحدى وخمسين من ديوان المستنصر بمصر، ولا منافاة بين الروايتين إذ يكون توجيه الإمارة إليه من الأمير محمود بن نصر تاليا لتوجيهها إليه من جانب المستنصر ومؤكدا مؤيدا له. ووهبه صاحب حلب محمود أيضا مكانا بحلب تجاه حمام الواساني فجعله دارا وزخرفها، فلما تمّ بناؤها نقش على دائرة الدرابزين فيها [١] :دار بنيناها وعشنا بها ... في دعة من آل مرداس قوم محوا بؤسي ولم يتركوا ... عليّ في الأيام من باس قل لبني الدنيا ألا هكذا ... فليحسن الناس إلى الناس ولما تكامل البناء عمل دعوة حضرها الأمير محمود بن نصر فلما رأى حسن الدار وقرأ الأبيات المتقدمة قال: يا أبا الفتح كم صرفت على بناء الدار؟ قال: يا مولانا هذا الرجل تولّى عمارتها ولا أدري كم صرف عليها فسأل المعمار [فقال] : غرم عليها ألفي دينار مصرية فأمر باحضار ألفي دينار وثوب أطلس وعمامة مذهبة وحصان بطوق ذهب وسرفسار ذهب فسلمها إلى ابن أبي حصينة وقال له: قل لبني الدنيا ألا هكذا ... فليحسن الناس الى الناس وحضر بعد أيام رجل من أهل المعرة يقال له الزقوم من رعاع الناس وأسافلهم فطلب رزق جنديّ فأعطي ذلك وجعل من أجناد المعرة فقال أحمد بن محمد المعروف بابن الدويدة المعري في ذلك [١] : أهل المعرة تحت أقبح خطة ... وبهم أناخ الخطب وهو جسيم لم يكفهم تأمير إبن حصينة ... حتى تجنّد بعده الزقوم يا قوم قد سئمت لذاك نفوسنا ... يا قوم أين الترك أين الروم فشاعت الأبيات وسمعها الأمير أبو الفتح، فذهب إلى بيت ابن الدويدة فلما دخل عليه قال له ابن الدويدة: الآن والله كان عندي الزقوم وقال لي: والله ما بي من الهجو ما بي من أنك قرنتني بابن أبي حصينة، فقال له ابن أبي حصينة: قبحك الله وهذا هجو ثان. وقال يمدح قريش بن بدران بن المقلد بن المسيب صاحب نصيبين [٢] :أبت عبراته إلّا انهمالا ... عشية أزمع الحيّ ارتحالا أجدّك كلّما همّوا بنأي ... ترقرق ماء عينك ثم سالا تقاضينا مواعد أم عمرو ... فضنّت أن تنيل وأن تنالا وسار خيالها الساري إلينا ... فلو علمت لعاقبت الخيالا ومنها: إذا بلغت ركائبنا قريشا ... فقد بلغت بنا الماء الزلالا فتى لو مدّ نحو الجوّ باعا ... وهمّ بأن ينال الشهب نالا إذا انتسب ابن بدران وجدنا ... مناسبه العليّة لا تعالى تتيه بها إذا ذكرت معدّ ... وتكسب كلّ قيسيّ جمالا أيا علم الهدى نجوى محبّ ... يحبكم اعتقادا لا انتحالا مننت فلم تجشّمني عناء ... وجدت فلم تكلّفني سؤالا إذا عدم الزمان مسيّبيا ... أتاح الله للدنيا وبالا وهي طويلة اكتفينا منها بما ذكرناه. وقال يرثي زعيم الدولة أبا كامل بركة بن المقلّد بن المسيّب [١] ، وتوفي بتكريت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة: من عظيم البلاء موت العظيم ... ليتني متّ قبل موت الزعيم يا جفوني سحّي دما أو فحمّي ... صحن خدّي بعبرة كالحميم بعد خرق من الملوك كريم ... ما زمان أودى به بكريم جعفريّ النصاب من صفوة الصف ... وة في الفخر والصميم الصميم يا أبا كامل برغمي أن يش ... قيك سكنى التراب بعد النعيم أو تبيت القصور خالية من ... ك ومن وجهك الوضيء الوسيم وانقراض الكرام من شيم الده ... ر ومن عادة الزمان اللئيمقد بكت حسرة عليه المذاكي ... وشكت فقده بنات الرسيم وهي قصيدة طويلة. وقال يرثي أبا العلاء المعرّي: العلم بعد أبي العلاء مضيّع ... والأرض خالية الجوانب بلقع أودى وقد ملأ البلاد غرائبا ... تسري كما تسري النجوم الظلّع ما كنت أعلم وهو يودع في الثرى ... أن الثرى فيه الكواكب تودع جبل ظننت وقد تزعزع ركنه ... أنّ الجبال الراسيات تزعزع وعجبت أن تسع المعرّة قبره ... ويضيق بطن الأرض عنه الأوسع لو فاضت المهجات يوم وفاته ... ما استكثرت فيه فكيف الأدمع تتصرّم الدنيا ويأتي بعده ... أمم وأنت بمثله لا تسمع لا تجمع المال العتيد وجد به ... من قبل تركك كلّ شيء تجمع وإن استطعت فسر بسيرة أحمد ... تأمن خديعة من يضرّ ويخدع رفض الحياة ومات قبل مماته ... متطوّعا بأبرّ ما يتطوّع عين تسهّد للعفاف وللتقى ... أبدا وقلب للمهيمن يخشع شيم تجمّله فهنّ لمجده ... تاج ولكن بالثناء يرصع جادت ثراك أبا العلاء غمامة ... كندى يديك ومزنة لا تقلع ما ضيّع الباكي عليك دموعه ... إن البكاء على سواك مضيّع قصدتك طلّاب العلوم ولا أرى ... للعلم بابا بعد بابك يقرع مات النّهى وتعطلت أسبابه ... وقضى العلا والعلم بعدك أجمع وقال يرثي أبا يعلى حمزة بن الحسين بن العباس الحسيني الدمشقي وكان يوم وفاته بدمشق [١] :هوى الشرف العالي بموت أبي يعلى ... ولا غرو أن جلّت رزية من جلّا سيصلى بنار الحزن من كان آمنا ... به أنّه في الحشر بالنّار لا يصلى تحلّت به الدنيا فحلّ به الردى ... فعطّلها من ذلك الحلي من حلّى فقدناه فقد الغيث أقلع وبله ... عن الأرض لما أنفدت ذلك الوبلا لقد فلّ منه الدهر حدّ مهنّد ... تركنا به في كلّ حدّ له نصلا فلست أبالي بعده أيّ عابر ... من الناس أملى الله مدته أم لا تقلّ دموعي والهموم كثيرة ... كذاك دخان النار ان كثرت قلّا وآنف أن أبكي عليك بعبرة ... إذا لم يكن غربا من الدمع أو سجلا وقال يرثي معتمد الدولة قرواش بن المقلّد بن المسيّب العقيلي صاحب الموصل، توفي مسجونا بقلعة الجراحية، وقيل قتله ابن أخيه قريش في مستهل رجب سنة أربع وأربعين وأربعمائة ودفن بتلّ توبة من مدينة نينوى: أمثل قرواش يذوق الرّدى ... يا صاح ما أوقح وجه الحمام حاشا لذاك الوجه أن يعرف ال ... بؤس وأن يحثى عليه الرّغام وللجبين الصلّت أن يسلب ال ... بهجة أو يعدم حسن الوسام يا أسف الناس على ماجد ... مات فقال الناس مات الكرام غير بعيد يا بعيد الندى ... ولا ذميم يا وفيّ الذمام زلت فلا القصر بهيّ ولا ... بابك معمور كثير الزحام ولا الخيام البيض منصوبة ... بوركت يا ناصب تلك الخيام قبحا لدنيا حطّمت أهلها ... وأخذتهم باكتساب الحطام تأخذ ما تعطي فما بالنا ... نكثر فيما لا يدوم الخصام يا قبر قرواش سقيت الحيا ... ولا تعدّتك غوادي الغمام قضى ولم أقض على إثره ... إني لمن ترك الوفا ذو احتشام أنظم شعرا والجوى شاغلي ... يا عجبا كيف استقام الكلامولما وصل أرمانوس [١] ملك الروم إلى حلب سنة إحدى وعشرين واربعمائة ومعه ملك الروس وملك البلغار والألمان والبلجيك والخزر والأرمن في ستمائة الف من الفرنج قاتلهم شبل الدولة نصر بن صالح صاحب حلب، فهزمهم وتبعهم إلى عزاز وأسر جماعة من أولاد ملوكهم، وغنم المسلمون منهم غنائم عظيمة، فقال ابن أبي حصينة في ذلك، وأنشدها شبل الدولة بظاهر قنسرين: ديار الحقّ مقفرة يباب ... كأن رسوم دمنتها كتاب نأت عنها الرباب وبات يهمي ... عليها بعد ساكنها الرّباب تعاتبني أمامة في التصابي ... وكيف به وقد فات الشباب نضا مني الصبا ونضوت منه ... كما ينضو من الكفّ الخضاب ومنها: إلى نصر وأيّ فتى كنصر ... إذا حلّت بمغناه الركاب أمنتهك الفرنج غداة ظلّت ... حطاما فيهم السّمر الصّلاب جنودك لا يحيط بهنّ وصف ... وجودك لا يحصّله حساب وذكرك كلّه ذكر جميل ... وفعلك كلّه فعل عجاب وأرمانوس كان أشدّ بأسا ... وحلّ به على يدك العذاب أتاك يجرّ بحرا من حديد ... له في كلّ ناحية عباب إذا سارت كتائبه بأرض ... تزلزلت الأباطح والهضاب فعاد وقد سلبت الملك عنه ... كما سلبت عن الميت الثياب فما أدناه من خير مجيء ... ولا أقصاه عن شرّ ذهاب فلا تسمع بطنطنة الأعادي ... فانهم إذا طنّوا ذباب ولا ترفع لمن عاداك رأسا ... فإن الليث تنبحه الكلابوقال: أشدّ من فاقة الزمان ... مقام حرّ على هوان فاسترزق الله واستعنه ... فإنه خير مستعان وان نبا منزل بحرّ ... فمن مكان إلى مكان وقال: بكت عليّ غداة البين حين رأت ... دمعي يفيض وحالي حال مبهوت فدمعتي ذوب ياقوت على ذهب ... ودمعها ذوب درّ فوق ياقوت وقال: لا تخدعنّك بعد طول تجارب ... دنيا تغرّ بوصلها وستقطع «أحلام نوم أو كظلّ زائل ... إنّ اللبيب بمثلها لا يخدع» [١] وقال يمدح ثابت بن ثمال بن صالح بن مرداس [٢] : لو أنّ دارا أخبرت عن ناسها ... لسألت رامة عن ظباء كناسها بل كيف تخبر دمنة ما عندها ... علم بوحشتها ولا إيناسها ممحوة العرصات يشغلها البلى ... عن ساحبات المرط فوق دهاسها ومنها: وزمان لهو بالمعرة مونق ... بسياثها وبجانبي هرماسها [٣] أيام قلت لذي المودّة أسقني ... من خندريس حناكها أو حاسها [٤] حمراء تغنينا بساطع لونها ... في الليلة الظلماء عن نبراسها وكأنما حبب المزاج إذا طفا ... درّ ترصّع في جوانب طاسها رقّت فما أدري أكأس زجاجها ... في جسمها أم جسمها في كاسهاوكأنما زرجونة جاءت بها ... سقيت مذاب التبر عند غراسها فأتت مشعشعة كجذوة قابس ... راعت أكفّ القوم عند مساسها لله أيام الصّبا ونعيمها ... وزمان جدّتها ولين مراسها ما لي تعيب البيض بيض مفارقي ... وسبيلها تصبو إلى أجناسها نور الصباح إذا الدجنة أظلمت ... أبهى وأحسن من دجى أغلاسها إن الهوى دنس النفوس فليتني ... طهّرت هذي النفس من أدناسها ومطامع الدنيا تذلّ ولا أرى ... شيئا أعزّ لمهجة من ياسها من عفّ لم يذمم ومن تبع الخنا ... لم تخله التبعات من أوكاسها زيّن خصالك بالسماح ولا ترد ... دنيا تراك وأنت بعض خساسها ومتى رأيت يد امرىء ممدودة ... تبغي مواساة الكريم فواسها خير الأكفّ السابقات بجودها ... كفّ تجود عليك في إفلاسها ومنها في المدح: أما نزار فكلّها لكريمة ... لكنّ أكرمها بنو مرداسها وقال: إذا المرء لم يرض ما أمكنه ... ولم يأت من أمره أحسنه فدعه فقد ساء تدبيره ... سيضحك يوما ويبكي سنه وقال: الدهر خدّاعة خلوب ... وصفوه بالقذى مشوب فلا تغرنّك الليالي ... فبرقها خلّب كذوب وأكثر الناس فاعتزلهم ... قوالب ما لها قلوب- ٣٨٧-