page 975, entry [364]Open original source
الحسن بن مالك أبو العالية الشامي: مولى العمّيين، وبنو العمّ قوم من فارس نزلوا البصرة في بني تميم أيام عمر بن الخطاب ﵁، وأسلموا وغزوا مع المسلمين فحمدوا بلاءهم فقالوا لهم: أنتم وإن لم تكونوا من العرب إخوتنا وأهلنا، وأنتم الأنصار وبنو العمّ، فلقبوا بذلك. وقدم [أبو العالية] بغداد وأدّب العباس بن المأمون، وكان من أصحاب الاصمعي. فمن شعره: فلو أنني أعطيت من دهري المنى ... وما كلّ من يعطى المنى بمسدّد لقلت لأيام مضين ألا ارجعي ... إلينا وأيام مضين ألا ابعديوحدث محمد بن يزيد المبرد: [قال] قال الجماز لأبي العالية: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت على غير ما يحبّ الله وغير ما أحبّ أنا وغير ما يحبّ إبليس، لأن الله ﷿ يحبّ أن أطيعه ولا أعصيه ولست كذلك، وابليس يحبّ أن أعصي الله ﷿ وأطيعه ولست كذلك، وأنا أحب أن أكون على غاية الجدة والثروة ولست كذلك. وأنشد المبرد لأبي العالية: أذمّ بغداد والمقام بها ... من بعد ما خبرة وتجريب ما عند سكّانها لمختبط ... رفد ولا فرجة لمكروب قوم مواعيدهم مطرّزة ... بزخرف القول والأكاذيب خلّوا سبيل العلا لغيرهم ... ونازعوا في الفسوق والحوب يحتاج راجي النوال عندهم ... إلى ثلاث بغير تكذيب كنوز قارون أن تكون له ... وعمر نوح وصبر أيوب - ٣٤٤-