page 972, entry [362]Open original source
الحسن بن عمرو الحلبي النحوي المعروف بابن دهن الحصى: أقام بحلب واتخذها دارا وصار له بها أهل وولد، بقي مدة يقرىء النحو بجامعها، ومات بحلبسنة ثلاث وستمائة، وله تصانيف منها: [ ... ] . أنشدني كمال الدين عمر بن أبي جرادة- أدام الله علوه- قال أنشدني ابن دهن الحصى لنفسه عقيب برئه من نقرس كان يعتريه: من لصبّ فوق فرش ضنا ... أبدا يبرا وينتكس جفنه بالدمع منطلق ... وكراه عنه محتبس جهل العوّاد موضعه ... فهداهم نحوه النفس وأنشدني أيضا، قال أنشدني المذكور لنفسه: برد ولا قلب من أهوى إذا ذكرت ... له حرارة قلب الهائم الدنف جسمي دقيق به عار كما عريت ... من نقطها ثم دقّت صورة الألف وأنشدني، قال أنشدني المذكور لنفسه: وما أنا في الشكوى عن البين عاجز ... ولا ضاق في حمل الرزايا بكم صدري ولا خانني حسن اصطباري وإنما ... رميت من البلوى بأكثر من صبري قال وأنشدني لبعضهم: ما شانها والله زرقة عينها ... بل كان ذاك زيادة في زينها كادت أساود شعرها تسطو على ... مهج الورى لولا زمرّد عينها قال وأنشدني لبعضهم [ ... ] [١] . أنشدني بدر الدين بن الشيزري أبو الحسن محمد بن هبة الله بن علي التميمي، أنشدنا ضياء الدين الحسن بن عمرو بن دهن الحصى لنفسه في التجنيس: ولما تجلّى الدار عنا وقد جرت ... حميّا الغوادي في معاطف عود وأخفى وميض البرق دمع مدامة ... وأخرس صوت الرعد ناطق عود أعادت سماء الدّجن فينا نبيذها ... مباخر عود في مباخر عودوله، أنشدني له عنه: إذا كنت ذا علم فكن ذا سماحة ... فما أنت فيما قلته بملوم ولا تك ممن يبرز القال وهو في ... مدار علوم في مدارع لوم وله أيضا، أنشدنيه له: بأبي من شادن فمه ... لحميا ريقه قدح قاتل الله الوشاة بنا ... كم سعوا فينا وكم قدحوا وأنشدنيه له: مرضى من الهجر لا يعتادهم أحد ... ما كان أسعدهم لو أنهم عيدوا صاموا لغيبة بدر التم عن غضب ... ويوم يبدو لهم وجه الرضى عيد وأنشدنيه له: تطالبني عيني بكم بعد بعدكم ... وأنتم على حكم الهوى في سوادها وتطمعني في طيفكم برقادها ... وإذخرها كحلا بميل سهادها إذا لم تكونوا عون عيني على الكرى ... فلا حاجة لي في لذيذ رقادها ولي مهجة لم تبق منها بقية ... سوى ما سكنتم من صميم فؤادها وله: حاكمتني إليك أطماع نفسي ... أنت ما بينهنّ خصم وقاض إن أكن أمس بالتواصل حيا ... فأنا اليوم بالقطيعة راض وأنشدني أيضا له ﵀: تمثلتم لي والديار بعيدة ... فخيّل لي ان الفؤاد بكم مغنى وناجاكم قلبي على البعد بيننا ... فأوحشتم لفظا وآنستم معنى وكان له جامكية فأخّرت، فكتب إلى السلطان، أنشدنيه بدر الدين المذكور، قال أنشدني ابن دهن الحصى لنفسه: ابني الندى من آل أيوب الأولى ... بنوالهم فاقوا على الأمطارمن كلّ منبجس البنان كأنما ... يهمي عليك بديمة مدرار لا غار دركم العميم ولا خلت ... يوما صحائفكم من الإدرار فأطلقها في الحال، وكتب: يوفّى على سياقة قبضه. وأنشدني قال أنشدني لنفسه: منّي لا منك الذي أشتكي ... يا من له العتبى أنا المذنب ما غبت عن عيني ولم تحتجب ... لكن بعينيّ قذى يحجب فخذ يدي في الحبّ يا من به ... منه إليه في الهوى أهرب - ٣٤٢-