page 734, entry [264]Open original source
إسماعيل بن محمد بن عبدوس الدهان، أبو محمد النيسابوري : أنفق ماله على الأدب فتقدّم فيه، وبرع في علم اللغة والنحو العروض، وأخذ عن إسماعيل بن حماد الجوهري فاستكثر منه، وحصّل كتابه «كتاب الصحاح» في اللغة بخطّه، واختص بالأمير أبي الفضل الميكالي ومدحه وأباه بشعر كثير ثم آثر «١» الزهد والإعراض عن أعراض الدنيا، وقال لما أزمع الحج والزيارة: أتيتك راجلا «٢» ووددت أني ... ملكت سواد عيني أمتطيه وما لي لا أسير على المآقي ... إلى قبر رسول الله فيهوله أيضا: أيا خير مبعوث إلى [خير] أمة ... نصحت وبلّغت الرسالة والوحيا فلو كان في الإمكان سعي بمقلتي ... إليك رسول الله أفنيتها سعيا وله أيضا: عبد عصى ربّه ولكن ... « [ليس] سوى واحد» يقول إن لم يكن فعله جميلا ... فإنما ظنّه جميل وقال لصديق له: نصحتك يا أبا إسحاق فاقبل ... فإني ناصح لك ذو صداقه تعلّم ما بدا لك من علوم ... فما الإدبار إلّا في الوراقه قال: وسألني أن أورد شيئا من أشعاره في الغزل والمديح في كتابي هذا، فانتهيت في ذلك إلى رواية [ ... ] «١» . [٢٥٣]