page 1485, entry [881]Open original source
[٨٢٨] (خت ت) بلال بن أبي بردة بن أبي مُوسَى الأشعري، أبو عَمْرٍو، ويُقَال: أبو عبد الله، أمير البصرة وقاضيها. روى عن أنس فيما قيل، وأبِيه أبي بردة، وعمه أبي بكر. وعنه: قتادة، وثابت البُنانيّ، ومُعَاوِيَة بن عبد الكريم الضَّال (¬١)، وعبيد الله بن الوازع، عن شيْخ من بني مُرَّة عنه، وَغَيْرهم. قَالَ خَلِيفَة: "وَلّاه خَالِد القَسْريّ القضاء سنة تسع ومِائَة، فلم يزل قاضيًا، حتى قدِم يُوسُف بن عُمَر سنة عِشرين ومِائَة فعزَلَه" (¬٢). وقَالَ جويرية بن أسماء: "لما ولي عُمَر بن عبد العَزِيز الخلافة، وفد علَيْه بلال بن أبي بردة فهنأه، ثمَّ لزم المسجد يصلي ويقرأ ليله ونهاره، فدسَّ إليه ثِقَة له، فقالَ له: أن عملْتُ لك في ولاية العراق ما تعطيني؟ فضمن له مالًا جزيلًا، فأخبر بذَلِك عمر، فنفاه وأخرجه، وقَالَ يا أهل العراق إن صاحبكم أعطى مقولاً ولم يعط معقولاً" (¬٣). وفي رِوَايَة الأصمعي، فكتب عُمَر بن عبد العَزِيز إلى عامله على الكوفة: إن بلالا غرَّنا بالله، فكدنا أن نغتر به، ثمَّ سبكناه فوجدناه خبثا كلِّه (¬٤).روى ابن الأنباري أنه مَات في حبس يُوسُف بن عمر، وأنَّه قتله دهاؤه، قَالَ للسجان: أَعلِم يُوسُف أني قدمت، ولك مني ما يغنيك، فأعلمه فقَالَ: "يُوسُف أحبّ أن أراه ميتًا"، فرجع إليه السجان فألقى علَيْه شيئًا، فغمه حتى مات ثمَّ أراه يُوسُف" (¬١). ذكره البُخَاري في "الأحكام". وروى له التِّرْمِذِيّ حديثًا وَاحِدًا: (لا تُصِيبُ عَبْدًا بَلِيَّةٌ إِلَّا بِذَنْبٍ) (¬٢). قلت: قَالَ أبو العَبَّاس المبرد: "أول مَن أظهر الجَوْر مِنَ القضاة في الحُكْم بلال، وكَان يَقُول: إن الرجلين ليختصمان إليّ فأجد أحدهما أخفَّ على قلبي فأَقضِيَ له" (¬٣). وذكره أبو العَرَب الصَّقِلِّي في "كتَاب الضعفاء"، وحكى عن مَالِك بن دينَار أنه قَالَ لما ولي بلال القضاء: "يا لكِ أمة هلكت ضياعًا" (¬٤).قَرَأت بخَطِّ الذَّهَبيّ: "مَات بلال سنة نيف وعِشْرين ومائَة". وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (¬١).