page 6211, entry [1816]Open original source
خلافه الطائع لله ابى بكر عبد الكريم بن المطيع لله كانت سبع عشره سنه، وثمانية اشهر، وسته ايام. لما وقف سبكتكين على حال المطيع لله، ﵀ عليه، في حال العله التي لحقته، وللفالج الذى تمادى به، حتى ثقل لسانه، دعاه الى خلع نفسه، وجعل الأمر الى ولده الطائع لله. وبويع له يوم الأربعاء، لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، سنه ثلاث وستين وثلاثمائة، ولم يتقلد الخلافه من له أب حي غيره، وغير ابى بكر الصديق رضى الله عنه: وركب الطائع لله يوم بويع له، وعليه البرده، وقد خلع على سبكتكين، وكناه ولقبه نصير الدولة، وطوقه وسوره، وسار سبكتكين بين يديه، وركب في يومالاضحى الى المصلى، وصلى بالناس وخطب وخلع على ابى الحسن على بن جعفر كتابته. واصعد عز الدولة من الاهواز الى واسط. وصارت بغداد حزبين، فالسنيه تنادى بشعار سبكتكين، والشيعة تنادى بشعار عز الدولة. وواصل عز الدولة استنجاد ركن الدولة وابى تغلب وعمران بن شاهين.