Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 250295

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 6188, entry [1800]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

page 6188, entry [1800]Open original source
[أخبار] فيها قصد معز الدولة عمران بن شاهين، وابى ان يقبل منه مالا، والا يقنع الا بحضور بساطه فاعتل من ضرب ذرب لحقه، واستخلف على عسكره سبكتكين، ورجع الى بغداد، وعهد الى ابنه عز الدولة، واظهر التوبة، واحضر أبا عبد الله البصرى، وتاب على يده. وكان مع ابى عبد الله صاحبه ابو القاسم الواسطي، فكانا إذا حضر وقت الصلاة خرجا من الدار، وصليا في مسجد على بابها، فسألهما عن السبب في خروجها، فقال ابو عبد الله: ان الصلاة في الدار المغصوبه عندي لا تصح، وساله عن عمر ابن الخطاب، رضى الله عنه وعن الصحابه رضوان الله عنهم، فذكر ابو عبد الله سابقتهم، وان عليا زوج عمر ابنته أم كلثوم رضى الله عنهم، فاستعظم ذلك وقال: ما سمعت هذا قط! وتصدق معز الدولة باكثر ماله، واعتق مماليكه، ورد شيئا كثيرا من المظالم، وتوفى في شهر ربيع الآخر. قال ابو الحسين بن الشيبه العلوي: بينما انا في دارى على دجلة بمشرعه القصب، وكانت ليله مظلمه، والسماء متغيمه، وقد اشتد الرعد القاصف، ولمعان البرق الخاطف، ولم تمض ساعه الليل، حتى هطلت السماء بعظيم السيل، فخرجت الى الروشن لانظر الى السماء، واسمع وقع المطر على الماء، فانى لواقف إذ سمعت صوت الهاتف يقول: لما بلغت أبا الحسين ... مراد نفسك في الطلب وامنت من حدث الليالى ... واحتجبت عن النوب مدت إليك يد الردى ... فأخذت من بين الذهبفأرخت الوقت، وكان لاربع ساعات مضت من ليله الثلاثاء سابع عشر شهر ربيع الاول. ثم اتصل الوابل فحبس الناس أياما في المنازل، فلما انقشع الغمام وانتشر الناس، شاع الخبر بان معز الدولة توفى تلك الساعة، في تلك الليلة ومولد معز الدولة سنه ثلاث وثلاثمائة. ومن آثاره سد بثق الرومانيه، وعمل المعيض بالسندية، وسد البثق بالنهروان. واسقط المواريث الحشريه، وامر بردها الى ذوى الارحام، وتسليم مالا مستحق له الى القضاه ليصرفوه في مصالح المسلمين. وكان قد سال المطيع لله ان يطوف في دار الخلافه، فشرط عليه الا يخترق الدار الا في نفسين، وتقدم الى شاهد خادمه، وابن ابى عمرو حاجبه، ان يمشيا بين يديه. فدخل معز الدولة ومعه الصيمرى وحاجبه ابو الحسن الخراسانى، فقال له الصيمرى بالفارسيه- واصحاب الخليفة لا يعرفونها: في اى موضع أنت حتى تسترسل؟ اما تعلم انه قد فتك في هذه الدار بألف امير ووزير! اليس لو وقف لنا عشره من الخدم في هذه الممرات الضيقه لأخذونا! فقال: صدقت، وان رجعنا الساعة، علم اننا قد فزعنا وخفنا، وضعفت هيبتنا، فقال الصيمرى: ادن منى، فان مائه من الخدم لا يقاوموننى. فانتهوا الى دار فيها صنم من صخر، على صوره امراه، وبين يديها أصنام صغار، فسال عنها، فقيل: هذا حمل من بلدان الهند، وقد فتح في ايام المقتدر ﵀، وكان يعبد هناك، فقال: لو كان مكانه جاريه لاشتريتها بمائه الف دينار على قله رغبتي في الجوارى، واريد ان اطلبه من الخليفة فمنعه الصيمرى. وما رجع الى معز الدولة عقله، حتى رجع الى طيارة، وقال: قد رايت محبتي للخليفة وثقتي به، ولو اراد بنا سوءا لكنا اليوم في قبضته، وتصدق بعشره آلاف درهم، شكرا لله على سلامته. وفي هذه السنه قتل ابو الطيب المتنبى، وكان عند عضد الدولة بشيراز، فودعه بقصيدته التي نعى فيها نفسه، وقال فيها أشياء لم يقل في عقبها ان شاء الله، منها:إذا التوديع اعرض قال قلبي ... عليك الصمت لا صاحبت فاكا وكم دون الثوية من حزين ... يقول له قدومى ذا بذاكا فلو سرنا وفي تشرين خمس ... راونى قبل ان يرووا السماكا - قال ابن جنى: بالغ وبغى في ذكر السرعة، لان السماك يطلع لخمس خلون من تشرين الاول، اى كنت اسبقه الى الكوفه بالطلوع عليهم- وما انا غير سهم في هواء ... يعود ولم يجد فيه امتساكا يعنى في سرعه الأوبة. ولما قال: وأيا شئت يا طرقي فكونى ... أذاه او نجاه او هلاكا قال عضد الدولة: يوشك ان تكون منيته في طريقه، وعاد وقد اوقره مالا، ولما بلغ همانيا مقابل دير العاقول، خرج عليه فاتك بن ابى الجهل الأسدي، فقاتل المتنى قتالا شديدا وقتل واصحابه وأخذ ماله: وقال ابو احمد العسكرى يجيب ابن هارون، وقد رثى المتنبى: يا شقوه المتنبى ما اتيح له ... بعد الكرامه من ذل ومن هون تقضى منيته في ارض مضيعه ... ويستباح ويرثيه ابن هارون انى لارثى له مما رثاه به ... قول ركيك وشعر غير موزون لو كان يسمع شعرا قد رثاه به ... لقام من قبره في زي مجنون وقال ابو الحسن محمد بن يحيى الزيدي العلوي- واقام بعسكر مكرم: كان المتنبى ينزل في جواري بالكوفه، وهو صبى وأبوه يسمى عبدون السقاء، يستقى لأهل المحله، ونشا هو محبا للعلم والأدب، وصحبه الاعراب بالبادية، فجاءنا بعد سنين بدويا، وكان لا يعترف بنسبه ويقول: متى انتسبت لم آمن ان يأخذني بعض العرب بطائله بينه وبين قبيلته، وكان اخوه ضريرا يتصدق ببغداد، وادعى انه حسينى، ثم ادعى بكلب انه نبى، فأشرف على القتل ثم استتابوهقال التنوخي: كنت أحب ان اسال المتنبى عن سبب لقبه، فكنت استحى لكثرة من يحضر مجلسه ببغداد، فلما جاء الاهواز ماضيا الى فارس، قلت: في نفسي شيء: أحب ان اسالك عنه، فقال: عن لقبى؟ قلت: نعم، فقال: هذا شيء كان في الحداثة اوجبته ضرورة قال التنوخي: فما رايت في دهشه الف منها، لأنه يحمل المعنى انه كان نبيا إذا عمد الكذب، او ان عنده انه كان صادقا، الا انه اعرف بذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
250295
Book record
shamela-9783
Source record
339565
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 250295 — shamela-9783 · Hadith Research Library