page 6101, entry [1759]Open original source
[أخبار] في مستهل المحرم ورد خبر، بان أبا الحسن على بن عبد الله بن حمدان، اوقع بالدمستق وهزمه. وفي آخره تزوج بجكم ساره، بنت الوزير ابى عبد الله البريدى، بحضره الراضي، والصداق مائه الف درهم. وكان جيش البريدى قد قتل قائدين من الديلم، فاستنجد معز الدولة، أخاه ركن الدولة، وكان مقيما بإصطخر، فأتاه طاويا للمنازل، فوصل الى واسط في عشره ايام، والبريدى مقيم بغربيها، فانحدر لحربه بجكم مع الراضي، فانصرف عنها، ومضى من فوره الى أصبهان ففتحها فعاد عند مضيه الراضي وبجكم الى بغداد. وفي رجب، قتل طريف السبكرى بطرسوس. وفي شعبان توفى قاضى القضاه ابو الحسين، فتوسط ابو عبد الله بن ابى موسى الهاشمى امر ابنه ابى نصر، على عشرين الف دينار، حتى ولى مكانه. روى الخطيب عن القاضى ابى الطيب قال: سمعت أبا الفرج المعافى بن زكريا الجريرى يقول: كنت احضر مجلس ابى الحسين بن ابى عمر يوم النظر، فحضرت انا واهل العلم، فدخل اعرابى له حاجه، فجلس فجاء غراب فقعد على نحله في الدار، وصاح وطار، فقال الأعرابي: هذا الغراب يقول: ان صاحب هذه الدار، يموت بعد سبعه ايام، وقال: فصحنا عليه، وزبرناه، فقام وانصرف. واحتبس خروج ابى الحسين، فإذا به قد خرج إلينا الغلام وقال: القاضى يستدعيكم، فقمنا فدخلنا، فإذا به متغير اللون منكسف البال مغتم، فقال: اعلموا انى احدثكم بشيء قد شغل قلبي، وهو انى رايت البارحه في المنام شخصا وهو يقول: منازل آل حماد بن زيد ... على اهليك والنعم السلام وقد ضاق صدري، فدعونا له وانصرفنا، فلما كان في اليوم السابع من ذلك اليوم دفن رحمه اللهوانفذ الى على بن عيسى الوزير بمال في بعض نكباته وكتب اليه: وتركي مواساتي اخلاى في الذى ... تنال يدي ظلم له وعقوق وانى لأستحي من الله ان ارى ... بعين اتساع والصديق مضيق وتوفى في هذا الشهر، ابو بكر بن الأنباري، معلم اولاد الراضي بالله، ومن جمله تصانيفه كتاب الزاهر، وكان يحفظ مائه وعشرين تفسير للقرآن، ولم يمل بساقط من دفتر، وقال: انى احفظ ثلاثة عشر صندوقا كتبا. وفي شهر رمضان مات ابو بشر بن يونس القناني النصراني، وهو الذى فسر كتاب المنطق. وفيه خرج بجكم الى الجبل، فلما بلغ قرميسين، بلغه ان البريدى قد طمع في بغداد، وكان طمعه لأجل دفائن في داره، فعاد بجكم حينئذ، وقد استامن اليه خلق من الديلم، وكان قد أمد البريدى قبل ذلك بخمسمائة رجل، وانفذ معهم أبا زكريا السوسي. فلما عرف البريدى رجوعه الى بغداد ابلس، وانفذ الى السوسي، فاستحضره، فظن انه يريد القبض عليه، فقال له: أحب ان تصعد الى بجكم فتزيل الوحشة من صدره، وهذه اذنى فخذها، وبعنى، فانى لا اعدل عن رأيك، وقد رتبت لك طيارا وخمسين غلاما لخدمتك. قال: فقبلت الارض بين يديه، وسرت فما عادت ذهني الا بفم الصلح. وندم البريدى على انفاذه لي، وسقط عليه طائر يعرفه تعويل بجكم على قصده، وتضمن اغراؤه بي، فكان ذلك من كفاية الله تعالى لي. ووصلت دير العاقول، وبها احمد بن نصر القشورى. ولقيت بجكم بالزعفرانيه، واجتهدت به في صلح البريدى، فأبى، وانحدرت معه. وقبض على ابن شيرزاد، لأنه اشار عليه بمصاهره البريدى، وأزال اسم البريدى عن الوزارة، فكانت وزارته سنه واربعه اشهر واربعه عشر يوما، واوقع اسمها على ابى القاسم سليمان بن الحسن.