Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الإيقاع بجند الرجاله ببغداد

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 5938, entry [1689]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: الإيقاع بجند الرجاله ببغداد
page 5938, entry [1689]Open original source
ذكر الإيقاع بجند الرجاله ببغداد ومن الحوادث في هذه السنه التي عظمت بركتها على السلطان والمسلمين، ان الرجاله المصافيه لما قتلوا نازوك، وتهيأ لهم ما فعلوه في امر المقتدر، وقبضوا الست النوائب والزيادة التي طلبوها، ملكوا امر الخلافه، وضربوا خياما حوالى الدار. وقالوا: نحن اولى من الغلمان بحفظ الخليفة وقصره، وانضوى اليهم من لم يكن منهم، وزادت عدتهم على عشرين ألفا، وبلغ المال المدفوع اليهم لكل شهر مائه الف وثلاثين الف دينار، وتحكموا على القضاه، وطالبوهم بحل الحباسات واخراج الوقوف من ايديهم، واكتنفوا الجناة، وعطلوا الأحكام، واستطالوا على المسلمين، وتدلل قوادهم على الخليفة وعلى الوزير، حتى كان لا يقدر ان يحتجب عن واحد منهم في اى وقت جاء من ليل او نهار، ولا يرد عن احد حاجه كائنا ما كانت، فلم يزالوا على هذه الحال الى ان شغب الفرسان، وطلبوا أرزاقهم، وعسكروا بالمصلى، ودخل بعضهم بغداد يريد دار ابى القاسم بن الوزير محمد بن على فلما قربوا منها دافعهم الرجاله الذين كانوا ملازمين بها، ومنعوهم الجواز في الشارع، فتجمع الفرسان، ورشقوهم بالنشاب، وقتلوا منهم رجلا، فانهزم الرجاله اقبح هزيمه، فطمع الفرسان حينئذ فيهم، وافترصوا ذلك منهم، وراسلوا الغلمان الحجريه في امرهم وتأمروا معهم على الإيقاع بهموبلغ محمد بن ياقوت صاحب الشرطه الخبر، فحرص على نفاذه، واغرى الفرسان بالعزم فيه، وسفر في الأمر واحكمه، وأومى اليهم الوزير بوجه الرأي فيه، ودبره من حيث لا يظن به، إذ علم ما في نفس الخليفة عليهم من الغيظ لقبيح ما كانوا يحدثونه عليه فوثب الغلمان الحجريه يوم الأربعاء لثمان ليال بقين من المحرم بالرجاله المصافيه وطردوهم عن المصاف، ورشقوهم بالنشاب، فانصرفوا منهزمين، واخرج ابن ياقوت صاحب شرطه بغداد غلمانا كثيرا في طيارات وتقدم اليهم الا يتركوا رجلا يعبر من جانب الى جانب الا قتلوه، ولا ملاحا يجيز احدهم الا رموه بالنشاب، واخافوه ومنعوا من عبور الجسر، والح عليهم بالطلب، ونودى فيهم الا يبقى ببغداد منهم احد، واعانت عليهم العامه، وانطلقت فيهم الأيدي، فلم يجتمع منهم اثنان، وحظر عليهم الا يخرجوا الى الكوفه والبصره والاهواز، فتخطفوا في كل وجه واميحوا بكل مكان، فهل ترى لهم من باقيه، وقصد الفرسان مع العامه الى الموضع الذى كان فيه مستقر السودان بباب عمار، فنهبوهم واحرقوا منازلهم، فطلبوا الامان، وسألوا الصفح، فرفع عنهم القتل وحبس منهم الوجوه واسقطت عنهم الجرايات.
Parsing and provenance details
Local passage ID
250196
Book record
shamela-9783
Source record
339466
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الإيقاع بجند الرجاله ببغداد — shamela-9783 · Hadith Research Library