page 5849, entry [1653]Open original source
ذكر القبض على ابن الفرات وفي ذي الحجه غضب المقتدر على وزيره على بن محمد بن الفرات لاربع خلون منه، وحبس ووكل بدوره، وأخذ كل ما وجد له ولأهله، وانتهبت دوره اقبح نهب، وفجر الشرط بنسائه ونساء اهله، وكان ادعى عليه انه كتب الى الاعراب بان يكبسوا بغداد في خبر طويل. واستوزر محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان فكانت وزارة ابن الفرات ثلاث سنين وثمانية اشهر واثنى عشر يوما، وطولب ابن الفرات بأمواله وذخائره، فاجتمع منها مع ودائع كانت له سبعه آلاف الف دينار- فيما حكى عن الصولي- وكان مشاهدا ومشرفا على اخبارهمقال: وما سمعنا بوزير جلس في الوزارة وهو يملك من العين والورق والضياع والأثاث ما يحيط بعشره آلاف الف غير ابن الفرات. قال: وكانت له اياد جليله وفضائل كثيره قد ذكرتها في كتاب الوزراء قال ولم ير وزير اودع وجوه الناس من الأموال ما اودع ابن الفرات من قبل ولايته الوزارة، وكانت غلته تبلغ الف الف دينار ولم يمسك الناس ببغداد عن انتقاص ابن الفرات وهجوه مع حسن آثاره، واحضر محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان دار المقتدر في الوقت الذى ضم فيه على ابن الفرات، فقلد الوزارة، وانصرف الى منزله بباب الشماسيه في طيار، وركب يوم الخميس بعده، فخلع عليه وحمل وقلد سيفا. وقيل ان السبب في ولايته كان بعناية أم ولد المعتضد بامره على ان ضمن لها مائه الف دينار، وقوى امره عندها رياء كان يظهره وكان الخدم من الدار يأتونه بالكتب، فلا يكلم الواحد منهم الا بعد مائه ركعة يصليها، فكانوا ينصرفون بوصفه وما رأوا منه، وخلع على ابنه عبد الله بن محمد لخلافه ابيه، واستبدل بالعمال، وعزل كل من كان خطوطه الى على بن الفرات وآله. وفي هذه السنه مات وصيف موشجير يوم الخميس لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان. وفيها مات الخرقى المحدث. وحج بالناس في هذه السنة الفضل بْن عبد الملك.ثم دخلت