Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 250106

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 5721, entry [1594]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

page 5721, entry [1594]Open original source
[أخبار متفرقة] وفي هذا الشهر من هذه السنه قدم- فيما ذكر- قوم من اهل طرسوس على السلطان يسالونه ان يولى عليهم وال، ويذكرون ان بلدهم بغير وال، وكانت طرسوس قبل في يدي ابن طولون، فأساء اليهم، فاخرجوا عامله عن البلد، وراسلهم في ذلك، ووعدهم الاحسان، فأبوا ان يتركوا لهغلاما يدخل بلدهم، وقالوا: من جاءنا من قبلك حاربناه، فكف عنهم. وفي يوم الخميس لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر من هذه السنة- فيما ذكر- ظهرت ظلمه بمصر، وحمره في السماء شديده، حتى كان الرجل ينظر الى وجه الآخر، فيراه احمر، وكذلك الحيطان وغير ذلك، ومكثوا كذلك من العصر الى العشاء الآخرة، وخرج الناس من منازلهم يدعون الله ويتضرعون اليه. وفي يوم الأربعاء لثلاث خلون من جمادى الاولى، ولإحدى عشره ليله خلت من حزيران، نودى في الارباع والاسواق ببغداد بالنهى عن وقود النيران ليله النيروز، وعن صب الماء في يومه، ونودى بمثل ذلك في يوم الخميس، فلما كان عشيه يوم الجمعه نودى على باب سعيد بن يكسين صاحب الشرطه بالجانب الشرقى من مدينه السلام، بان امير المؤمنين قد اطلق للناس في وقود النيران وصب الماء، ففعلت العامه من ذلك ما جاوز الحد، حتى صبوا الماء على اصحاب الشرطه في مجلس الجسر- فيما ذكر. وفيها اغريت العامه بالصياح بمن رأوا من الخدم السود: يا عقيق، فكانوا يغضبون من ذلك، فوجه المعتضد خادما اسود عشيه الجمعه برقعة الى ابن حمدون النديم، فلما بلغ الخادم راس الجسر من الجانب الشرقى صاح به صائح من العامه: يا عقيق! فشتم الخادم الصائح، وقنعه، فاجتمعت جماعه من العامه على الخادم فنكسوه وضربوه، وضاعت الرقعة التي كانت معه فرجع الى السلطان فاخبره بما صنع به، فامر المعتضد طريفا المخلدي الخادم بالركوب والقبض على كل من تولع بالخدم وضربه بالسياط فركب طريف يوم السبت لثلاث عشره خلت من جمادى الاولى في جماعه من الفرسان والرجاله، وقدم بين يديه خادما اسود، فصار الى باب الطاق لما امر به من القبض على من صاح بالخادم: يا عقيق، فقبض فيما ذكر بباب الطابق على سبعه انفس، ذكر ان بعضهم كان بزيا، فضربوا بالسياط في مجلس الشرطهبالجانب الشرقى وعبر طريف فمضى الى الكرخ، ففعل مثل ذلك، وأخذ خمسه انفس فضربهم في مجلس الشرطه بالشرقيه، وحمل الجميع على جمال، ونودى عليهم: هذا جزاء من اولع بخدم السلطان، وصاح بهم: يا عقيق، وحبسوا يومهم، وأطلقوا بالليل. وفي هذه السنه عزم المعتضد بالله على لعن معاويه بن ابى سفيان على المنابر، وامر بإنشاء كتاب بذلك يقرا على الناس، فخوفه عبيد الله بن سليمان بن وهب اضطراب العامه، وانه لا يامن ان تكون فتنه، فلم يلتفت الى ذلك من قوله. وذكر ان أول شيء بدا به المعتضد حين اراد ذلك الأمر بالتقدم الى العامه بلزوم اعمالهم، وترك الاجتماع والقضية والشهادات عند السلطان، الا ان يسألوا عن شهاده ان كانت عندهم، وبمنع القصاص من القعود على الطرقات، وعملت بذلك نسخ قرئت بالجانبين بمدينه السلام في الارباع والمحال والاسواق، فقرئت يوم الأربعاء لست بقين من جمادى الاولى من هذه السنه، ثم منع يوم الجمعه لاربع بقين منها القصاص من القعود في الجامعين، ومنع اهل الحلق في الفتيا او غيرهم من القعود في المسجدين، ومنع الباعه من القعود في رحابهما. وفي جمادى الآخرة نودى في المسجد الجامع بنهي الناس عن الاجتماع على قاص او غيره، ومنع القصاص واهل الحلق من القعود. وفي يوم الحادي عشر- وذلك يوم الجمعه- نودى في الجامعين بان الذمة بريه ممن اجتمع من الناس على مناظره او جدل، وان من فعل ذلك أحل بنفسه الضرب، وتقدم الى الشراب والذين يسقون الماء في الجامعين الا يترحموا على معاويه، ولا يذكروه بخير.
Parsing and provenance details
Local passage ID
250106
Book record
shamela-9783
Source record
339376
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 250106 — shamela-9783 · Hadith Research Library