page 5701, entry [1575]Open original source
ذكر الخبر عن الأحداث الَّتِي كَانَتْ فِيهَا فمن ذلك ما كان من أخذ المعتضد عبد الله بن المهتدى ومحمد بن الحسن بن سهل المعروف بشيلمه- وكان شيلمه هذا مع صاحب الزنج الى آخر ايامه، ثم لحق بالموفق في الامان فآمنه- وكان سبب اخذه إياهما ان بعض المستأمنة سعى به الى المعتضد، واعلمه انه يدعو الى رجل لم يوقف على اسمه، وانه قد استفسد جماعه من الجند وغيرهم، وأخذ معه رجل صيدنانى وابن أخ له من المدينة، فقرره المعتضد فلم يقر بشيء، وساله عن الرجل الذى يدعو اليه، فلم يقر بشيء، وقال: لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه، ولو عملتنى كردناك لما اخبرتك به، فامر بنار فاوقدت، ثم شد على خشبة من خشب الخيم، وادير على النار حتى تقطع جلده، ثم ضربت عنقه، وصلب عند الجسر الأسفل في الجانب الغربي. وحبس ابن المهتدى الى ان وقف على براءته، فاطلق، وكان صلبه لسبع خلون من المحرم. فذكر ان المعتضد قال لشيلمه: قد بلغنى انك تدعو الى ابن المهتدى، فقال: الماثور عنى غير هذا، وانى اتولى آل ابن ابى طالب- وقد كان قرر ابن أخيه فاقر- فقال له: قد اقر ابن أخيك، فقال له: هذا غلام حدث تكلم بهذا خوفا من القتل، ولا يقبل قوله ثم اطلق ابن أخيه والصيدناني بعد مده طويله .