page 5660, entry [1549]Open original source
[أخبار متفرقة] وفي ذي الحجة من هذه السنة أعني سنة تسع وستين ومائتين- أدخل عيال صاحب الزنج وولده بغداد. وفيها سمي صاعد ذا الوزارتين وفي ذي الحجة منها كانت وقعة بين قائدين وجيش معهما لابن طولون كان أحدهما يسمى محمد بن السراج والآخر منهما يعرف بالغنوي، كان ابن طولون وجههما، فوافيا مكة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي القعده في أربعمائة وسبعين فارسا وألفي راجل، فأعطوا الجزارين والحناطين دينارين دينارين، والرؤساء سبعة سبعة، وهارون بن محمد عامل مكة إذ ذاك ببستان ابن عامر، فوافى مكة جعفر بن الباغمردي لثلاث خلون من ذي الحجة في نحو من مائتي فارس، وتلقاه هارون في مائة وعشرين فارسا ومائتيأسود وثلاثين فارسا من أصحاب عمرو بن الليث ومائتي راجل ممن قدم من العراق، فقوي بهم جعفر، فالتقوا هم وأصحاب ابن طولون، وأعان جعفرا حاج أهل خراسان، فقتل من أصحاب ابن طولون ببطن مكة نحو من مائتي رجل، وانهزم الباقون في الجبال وسلبوا دوابهم وأموالهم، ورفع جعفر السيف. وحوى جعفر مضرب الغنوي وقيل: أنه كان فيه مائتا ألف دينار، وآمن المصريين والحناطين والجزارين، وقرئ كتاب في المسجد الحرام ولعن ابن طولون، وسلم الناس وأموال التجار. وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمي، ولم يبرح إسحاق بن كنداج- وقد ولي المغرب كله في هذه السنة- سامرا حتى انقضت السنة.ثم دخلت