page 5596, entry [1523]Open original source
ذكر خبر استئمان الزنج الى ابى احمد وفي شهر رمضان من هذه السنة استأمن إلى أبي أحمد خلق كثير من عند الزنج. ذكر سبب ذلك: وكان السبب في ذلك أنه كان- فيما ذكر- استأمن إلى أبي أحمد رجل من مذكوري أصحاب الخبيث ورؤسائهم وشجعانهم، يقال له مهذب، فحمل في الشذا إلى أبي أحمد، فأتي به في وقت إفطارة، فأعلمه أنه جاء متنصحا راغبا في الأمان، وأن الزنج على العبور في ساعتهم تلك إلى عسكره للبيات، وأن الذين ندب الفاسق لذلك أنجادهم وأبطالهم، فأمر أبو أحمد بتوجيه من يحاربهم إليهم ومن يمنعهم من العبور وأن يعارضوا بالشذا فلما علم الزنج أن قد نذر بهم انصرفوا منهزمين، فكثر المستأمنة من الزنج وغيرهم وتتابعوا، فبلغ عدد من وافى عسكر أبي أحمد منهم إلى آخر شهر رمضان سنة سبع وستين ومائتين خمسة آلاف رجل من بين أبيض واسودوفي شوال من هذه السنة ورد الخبر بدخول الخجستاني نيسابور وانهزام عمرو بن الليث وأصحابه، فأساء السيرة في أهلها، وهدم دور آل معاذ بن مسلم، وضرب من قدر عليه منهم واقتطع ضياعهم، وترك ذكر محمد بن طاهر، ودعا له على منابر ما غلب عليه من مدن خراسان وللمعتمد، وترك الدعاء لغيرهما.