Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن وقعه اكراد داربان مع صاحب الزنج

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 5562, entry [1517]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: الخبر عن وقعه اكراد داربان مع صاحب الزنج
page 5562, entry [1517]Open original source
ذكر الخبر عن وقعه اكراد داربان مع صاحب الزنج وفيها كانت وقعة لأكراد الداربان مع زنج الخبيث، هزموا فيها وفلوا.ذكر الخبر عن سبب ذلك: ذكر عن محمد بن عبيد الله بن أزارمرد أنه كتب إلى علي بن أبان بعد حمله إليه المال الذي ذكرنا مبلغه قبل، وكف علي عنه وعن أعماله، يسأله المعونة على جماعة من الأكراد كانوا بموضع يقال له الداربان، على أن يجعل له ولأصحابه غنائمهم فكتب علي إلى الخبيث يسأله الإذن له في النهوض لذلك، فكتب إليه أن وجه الخليل بن أبان وبهبوذ بن عبد الوهاب، وأقم أنت، ولا تنفذ جيشك حتى تتوثق من محمد بن عبيد الله برهائن تكون في يدك منه، تأمن بها من غدره فقد وترته، وهو غير مأمون على الطلب بثأره. فكاتب علي محمد بن عبيد الله بما أمره به الخبيث، وسأله الرهائن، فأعطاه محمد ابن عبد الله الأيمان والعهود، ودافعه على الرهائن فدعا عليا الحرص على الغنائم التي أطمعه فيها محمد بن عبيد الله إلى أن أنفذ الجيش، فساروا ومعهم رجال محمد بن عبيد الله، حتى وافوا الموضع الذي قصدوا له، فخرج إليهم أهله، ونشبت الحرب، فظهر الزنج في ابتداء الأمر على الأكراد، ثم صدقهم الأكراد، وخذلهم أصحاب محمد بن عبيد الله، فتصدعوا وانهزموا مفلولين مقهورين، وقد كان محمد بن عبيد الله أعد لهم قوما أمرهم بمعارضتهم إذا انهزموا، فعارضوهم وأوقعوا بهم، ونالوا منهم أسلابا، وأرجلوا طائفة منهم عن دوابهم فأخذوها، فرجعوا بأسوأ حال، فكتب المهلبي إلى الخبيث بما نال أصحابه فكتب إليه يعنفه، ويقول: قد كنت تقدمت إليك إلا تركن الى محمد ابن عبيد الله، وأن تجعل الوثيقة بينك وبينه الرهائن، فتركت أمري، واتبعت هواك، فذاك الذي أرداك وأردى جيشك. وكتب الخبيث إلى محمد بن عبيد الله، أنه لم يخف علي تدبيرك على جيش علي بن أبان، ولن تعدم الجزاء على ما كان منك. فارتاع محمد بن عبيد الله مما ورد به عليه كتاب الخبيث، وكتب إليه بالتضرع والخضوع، ووجه بما كان أصحابه أصابوا من خيل اصحاب علىحيث عورضوا وهم منهزمون، فقال: إني صرت بجميع من معي إلى هؤلاء القوم الذين أوقعوا بالخليل وبهبوذ، فتوعدتهم وأخفتهم، حتى ارتجعت هذه الخيل منهم، ووجهت بها فأظهر الخبيث غضبا، وكتب إليه يتهدده بجيش كثيف يرميه به، فأعاد محمد الكتاب بالتضرع والاستكانة، فأرسل إلى بهبوذ، فضمن له مالا، وضمن لمحمد بن يحيى الكرماني مثل ذلك، ومحمد بن يحيى يومئذ الغالب على علي بن أبان، والمصرف له برأيه، فصار بهبوذ إلى علي بن أبان، وظاهره محمد بن يحيى الكرماني على أمره حتى أصلحا رأي علي في محمد بن عبيد الله وسلاما في قلبه من الغيظ والحنق عليه، ثم مضيا إلى الخبيث ووافق ذلك ورود كتاب محمد بن عبيد الله عليه، فصوبا وصعدا حتى اظهر لهما الخبيث قبول قولهما، والرجوع لمحمد بن عبيد الله إلى ما أحب، وقال: لست قابلا منه بعد هذا إلا أن يخطب لي على منابر أعماله. فانصرف بهبوذ والكرماني بما فارقهما عليه الخبيث، وكتبا به إلى محمد ابن عبيد الله، فأصدر جوابه إلى كل ما أراده الخبيث، وجعل يراوغ عن الدعاء له على المنابر وأقام علي بعد هذا مدة، ثم استعد لمتوث، وسار إليها، فرامها فلم يطقها لحصانتها وكثرة من يدافع عنها من أهلها، فرجع خائبا، فاتخذ سلاليم وآلات ليرقى بها السور، وجمع أصحابه واستعد. وقد كان مسرور البلخي عرف قصد علي متوث، وهو يومئذ مقيم بكور الأهواز. فلما عاود المسير إليها، سار إليه مسرور، فوافاه قبيل غروب الشمس، وهو مقيم عليها، فلما عاين أصحاب علي أوائل خيل مسرور، انهزموا أقبح هزيمة، وتركوا جميع آلاتهم التي كانوا حملوها، وقتل منهم جمع كثير، وانصرف علي بن أبان مدحورا، ولم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا حتى تتابعت الأخبار بإقبال أبي أحمد، ثم لم يكن لعلي بعد رجوعه من متوث وقعة حتى فتحت سوق الخميس وطهيثا على أبي أحمد، فانصرف بكتاب ورد عليه من الخبيث يحفزه فيه حفزا شديدا بالمصير إلى عسكره. وحج بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى الهاشمى الكوفى.ثم دخلت
Parsing and provenance details
Local passage ID
250038
Book record
shamela-9783
Source record
339308
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate