page 5538, entry [1497]Open original source
ذكر الوقعه بين ابن ليثويه مع أخي على بن ابان وفيها أقبل يعقوب بن الليث من فارس، فلما صار إلى النوبندجان انصرف أحمد بن ليثويه عن تستر، وصار فيها يعقوب إلى الأهواز، وقد كان لابن ليثويه قبل ارتحاله عن تستر وقعة مع أخي علي بن أبان، ظفر فيها بجماعة كثيرة من زنوجه. ذكر الخبر عن هذه الوقعة: ذكر عن علي بن أبان، أن ابن ليثويه لما هزمه في الوقعة التي كانت بينهما في الباهليين، فأصابه ما أصابه فيها، ووافى الأهواز، لم يقم بها، ومضىإلى عسكر صاحبه قائد الزنج، فعالج ما قد أصابه من الجراح حتى برأ، ثم كر راجعا إلى الأهواز، ووجه أخاه الخليل بن أبان وابن أخيه محمد بن صالح المعروف بأبي سهل، في جيش كثيف إلى ابن ليثويه، وهو يومئذ مقيم بعسكر مكرم، فسارا فيمن معهما، فلقيهما ابن ليثويه على فرسخ من عسكر مكرم، قاصدا إليهما، فالتقى الجمعان، وقد كمن ابن ليثويه كمينا فلما استحر القتال تطارد ابن ليثويه، فطمع الزنج فيه، فتبعوه حتى جاوزوا الكمين، فخرج من ورائهم، فانهزموا وتفرقوا، وكر عليهم ابن ليثويه، فنال حاجته منهم، ورجعوا مفلولين فانصرف ابن ليثويه بما أصاب من الرءوس إلى تستر، ووجه علي بن أبان أنكلويه مسلحة إلى المسرقان إلى أحمد بن ليثويه، فوجه إليه ثلاثين فارسا من جلد أصحابه، وانتهى إلى الخليل بن أبان مسير أصحاب ابن ليثويه إلى المسلحة، فكمن لهم فيمن معه، فلما وافوه خرج إليهم، فلم يفلت منهم أحد، وقتلوا عن آخرهم، وحملت رءوسهم إلى علي بن أبان، وهو بالأهواز، فوجهها إلى الخبيث، وحينئذ أتى الصفار الأهواز، وهرب عنها ابن ليثويه.