Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خبر توجه رجال الزنج الى البطيحة ودست ميسان

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 5528, entry [1493]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: خبر توجه رجال الزنج الى البطيحة ودست ميسان
page 5528, entry [1493]Open original source
ذكر خبر توجه رجال الزنج الى البطيحة ودست ميسان وفيها وجه قائد الزنج جيوشه إلى ناحية البطيحة ودست ميسان. ذكر الخبر عن سبب توجيهه إياهم إليها: ذكر أن سبب ذلك كان أن المعتمد لما صرف موسى بن بغا عن أعمال المشرق وما كان متصلا بها، وضمها إلى أخيه أبي أحمد، وضم أبو أحمد عمل كور دجلة إلى مسرور البلخي، وأقبل يعقوب بن الليث مريدا أبا أحمد، وصار إلى واسط، خلت كور دجلة من أسباب السلطان، خلا المدائن وما فوق ذلك وكان مسرور قد وجه قبل ذلك إلى الباذاورد مكان موسى بن أتامش جعلان التركي، وكان بإزاء موسى بن أتامش، من قبل قائد الزنج سليمان ابن جامع، وقد كان سليمان قبل أن يصرف ابن أتامش عن الباذاورد، قد نالمن عسكره، فلما صرف ابن أتامش وجعل موضعه جعلان، وجه سليمان من قبله رجلا من البحرانيين يقال له ثعلب بن حفص، فأوقع به، وأخذ منه خيلا ورجلا، ووجه قائد الزنج من قبله رجلا من أهل جبى يقال له احمد ابن مهدي في سميريات، فيها رماة من أصحابه، فأنفذه إلى نهر المرأة، فجعل الجبائي يوقع بالقرى التي بنواحي المذار- فيما ذكر- فيعيث فيها، ويعود إلى نهر المرأة فيقيم به. فكتب هذا الجبائي إلى قائد الزنج يخبر بأن البطيحة خالية من رجال السلطان، لانصراف مسرور وعساكره عند ورود يعقوب بن الليث واسطا فأمر قائد الزنج سليمان بن جامع وجماعة من قواده بالمصير إلى الحوانيت، وأمر رجلا من الباهليين يقال له عمير بن عمار، كان عالما بطرق البطيحة ومسالكها، أن يسير مع الجبائي حتى يستقر بالحوانيت. فذكر محمد بن الحسن أن محمد بن عثمان العباداني قال: لما عزم صاحب الزنج على توجيه الجيوش إلى ناحية البطيحة ودستميسان أمر سليمان بن جامع أن يعسكر بالمطوعة وسليمان بن موسى أن يعسكر على فوهة النهر المعروف باليهودي، ففعلا ذلك، وأقاما إلى أن أتاهما إذنه، فنهضا، فكان مسير سليمان بن موسى إلى القرية المعروفة بالقادسية، ومسير سليمان بن جامع إلى الحوانيت والجبائي في السميريات أمام جيش سليمان بن جامع، ووافى أبا التركي دجلة في ثلاثين شذاة، فانحدر يريد عسكر قائد الزنج، فمر بالقرية التي كانت داخلة في سلم الخبيث فنال منها، وأحرق، فكتب الخبيث إلى سليمان بن موسى في منعه الرجوع، وأخذ عليه سليمان الطريق، فأقام شهرا يقاتل حتى تخلص فصار إلى البطيحة. وذكر محمد بن عثمان أن جباشا الخادم زعم أن أبا التركي لم يكن صار إلى دجلة في هذا الوقت، وأن المقيم كان هناك نصير المعروف بأبي حمزة. وذكر أن سليمان بن جامع لما فصل متوجها إلى الحوانيت، انتهى إلى موضعيعرف بنهر العتيق وقد كان الجبائي سار في طريق الماديان، فتلقاه رميس، فواقعه الجبائي، فهزمه، وأخذ منه أربعا وعشرين سميرية ونيفا وثلاثين صلغة، وأفلت رميس، فاعتصم بأجمة لجأ إليها، فأتاه قوم من الجوخانيين، فأخرجوه منها فنجا ووافق المنهزمين من أصحاب رميس خروج سليمان من النهر العتيق، فتلقاهم فأوقع بهم، ونال منهم نيلا، ومضى رميس حتى لحق بالموضع المعروف ببر مساور، وانحاز إلى سليمان جماعة من مذكوري البلاليين وأنجادهم في خمسين ومائة سميرية، فاستخبرهم عما أمامه، فقالوا: ليس بينك وبين واسط أحد من عمال السلطان وولاته فاغتر سليمان بذلك، وركن إليه، فسار حتى انتهى إلى الموضع الذي يعرف بالجازرة، فتلقاه رجل يقال له أبو معاذ القرشي، فواقعه، فانهزم سليمان عنه، وقتل أبو معاذ جماعة من أصحابه، وأسر قائدا من قواد الزنج، يقال له رياح القندلي فانصرف سليمان إلى الموضع الذي كان معسكرا به، فأتاه رجلان من البلالية، فقالا له: ليس بواسط أحد يدفع عنها غير أبي معاذ في الشذوات الخمس التي لقيك بها فاستعد سليمان وجمع أصحابه وكتب إلى الخبيث كتابا مع البلالية الذين كانوا استأمنوا إليه وأنقذهم إلا جميعة يسيرة في عشر سميريات، انتخبهم للمقام معه، واحتبس الاثنين معه اللذين أخبراه عن واسط بما أخبراه به، وصار قاصدا لنهر أبان، فاعترض له أبو معاذ في طريقه، وشبت الحرب بينهما، وعصفت الريح، فاضطربت شذا أبي معاذ، وقوي عليه سليمان وأصحابه، فأدبر عنهم معردا، ومضى سليمان حتى انتهى إلى نهر أبان، فاقتحمه، وأحرق وأنهب، وسبى النساء والصبيان، فانتهى الخبر بذلك إلى وكلاء كانوا لأبي أحمد في ضياع من ضياعه مقيمين بنهر سنداد، فساروا إلى سليمان في جماعة، فأوقعوا به وقعة، قتلوا فيها جمعا كثيرا من الزنج، وانهزم سليمان وأحمد بن مهدي ومن معهما إلى معسكرهما قال محمد بن الحسن: قال محمد بن عثمان: لما استقر سليمان بن جامع بالحوانيت، ونزل بنهر يعرف بيعقوب بن النضر، وجه رجلا ليعرف خبر واسطومن فيها من أصحاب السلطان، وذلك بعد خروج مسرور البلخي وأصحابه عنها، لورود يعقوب إياها فرجع إليه، فأخبره بمسير يعقوب نحو السلطان، وقد كان مسرور قبل شخوصه عن واسط إلى السيب وجه إلى سليمان رجلا يقال له وصيف الرحال في شذوات، فواقعه سليمان فقتله، وأخذ منه سبع شذوات، وقتل من ظفر به، وألقى القتلى بالحوانيت ليدخل الرهبة في قلوب المجتازين بهم من أصحاب السلطان. فلما ورد على سليمان خبر مسير مسرور عن واسط، دعا سليمان عمير ابن عمار خليفته ورجلا من رؤساء الباهليين يقال له أحمد بن شريك، فشاورهما في التنحي عن الموضع الذي تصل إليه الخيل والشذوات، وأن يلتمس موضعا يتصل بطريق متى أراد الهرب منه إلى عسكر الخبيث سلكه، فأشارا عليه بالمصير إلى عقر ماور، والتحصن بطهيثا والأدغال التي فيها وكره الباهليون خروج سليمان بن جامع من بين أظهرهم لغمسهم أيديهم معه، وما خافوا من تعقب السلطان إياهم، فحمل سليمان بأصحابه ماضيا في نهر البرور الى طهيثا، وأنفذ الجبائي إلى النهر المعروف بالعتيق في السميريات، وأمره بالبدار إليه بما يعرف من خبر الشذا، ومن ياتى فيها ومن أصحاب السلطان، وخلف جماعة من السودان لإشخاص من تخلف من أصحابه، وسار حتى وافى عقر ماور، فنزل القرية المعروفة بقرية مروان بالجانب الشرقي من نهر طهيثا في جزيرة هناك. وجمع إليه رؤساء الباهليين وأهل الطفوف، وكتب إلى الخبيث يعلمه ما صنع، فكتب إليه يصوب رأيه، ويأمره بإنفاذ ما قبله من ميرة ونعم وغنم، فأنفذ ذلك إليه، وسار مسرور إلى موضع معسكر سليمان الأول، فلم يجد هناك كثير شيء، ووجد القوم قد سبقوه إلى نقل ما كان في معسكرهم، وانحدر أبا التركي إلى البطائح في طلب سليمان، وهو يظن أنه قد ترك الناحية، وتوجه نحو مدينة الخبيث فمضى فلم يقف لسليمان على أثر، وكر راجعا، فوجد سليمان قد أنفذ جيشا إلى الحوانيت ليطرق من شذ من عسكر مسرور، فخالف الطريق الذي خاف أن يؤديه اليهم، ومضى في طريق آخرانتهى إلى مسرور، فأخبره أنه لم يعرف لسليمان خبرا. وانصرف جيش سليمان إليه بما امتاروا، واقام سليمان، فوجه الجبائي في الشميريات للوقوف على مواضع الطعام والمير والاحتيال في حملها. فكان الجبائي لا ينتهي إلى ناحية فيجد فيها شيئا من الميرة إلا أحرقه، فساء ذلك سليمان، فنهاه عنه فلم ينته، وكان يقول: إن هذه الميرة مادة لعدونا، فليس الرأي ترك شيء منها. فكتب سليمان إلى الخبيث يشكو ما كان من الجبائي في ذلك، فورد كتاب الخبيث على الجبائي يأمره بالسمع والطاعة لسليمان، والائتمار له فيما يأمره به. وورد على سليمان أن أغرتمش وخشيشا قد أقبلا قاصدين إليه في الخيل والرجال والشذا والسميريات، يريدان مواقعته فجزع جزعا شديدا، وأنفذ الجبائي ليعرف أخبارهما، وأخذ في الاستعداد للقائهما، فلم يلبث أن عاد إليه الجبائي مهزوما، فأخبره أنهما قد وافيا باب طنج، وذلك على نصف فرسخ من عسكر سليمان حينئذ، فأمره بالرجوع والوقوف في وجه الجيش، وشغله عن المصير إلى العسكر إلى أن يلحق به، فلما أنفذ الجبائي لما وجه له صعد سليمان سطحا، فأشرف منه، فرأى الجيش مقبلا، فنزل مسرعا، فعبر نهر طهيثا، ومضى راجلا، وتبعه جمع من قواد السودان حتى وافوا باب طنج، فاستدبر أغرتمش، وتركهم حتى وجدوا في المسير إلى عسكره وقد كان أمر الذى استخلفه على جيشه الا يدع أحدا من السودان يظهر لأحد من أهل جيش أغرتمش، وأن يخفوا أشخاصهم ما قدروا، ويدعوا القوم حتى يتوغلوا النهر إلى أن يسمعوا أصوات طبوله، فإذا سمعوها خرجوا عليهم، وقصدوا أغرتمش. فجاء أغرتمش بجيشه حتى لم يكن بينه وبين العسكر إلا نهر يأخذ من طهيثا يقال له جارورة بني مروان فانهزم الجبائي في السميريات حتى وافىطهيثا، فخلف سميرياته بها، وعاد راجلا إلى جيش سليمان، واشتد جزع أهل عسكر سليمان منه، فتفرقوا أيادي سبا، ونهضت منهم شرذمة فيها قائد من قواد السودان يقال له أبو النداء، فتلقوهم فواقعوهم، وشغلوهم عن دخول العسكر، وشد سليمان من وراء القوم، وضرب الزنج بطبولهم، وألقوا أنفسهم في الماء للعبور إليهم، فانهزم أصحاب أغرتمش وشد عليهم من كان بطهيثا من السودان، ووضعوا السيوف فيهم، وأقبل خشيش على أشهب كان تحته يريد الرجوع إلى عسكره، فتلقاه السودان، فصرعوه وأخذته سيوفهم، فقتل وحمل رأسه إلى سليمان، وقد كان خشيش حين انتزعوا إليه، قال لهم: أنا خشيش، فلا تقتلوني، وأمضوا بي إلى صاحبكم فلم يسمعوا لقوله وانهزم أغرتمش، وكان في آخر أصحابه، ومضى حتى ألقى نفسه إلى الأرض، فركب دابة ومضى، وتبعهم الزنج حتى وصلوا إلى عسكرهم، فنالوا حاجتهم منه، وظفروا بشذوات كانت مع خشيش، وظفر الذين اتبعوا الجيش المولي بشذوات كانت مع أغرتمش فيها مال فلما انتهى الخبر إلى أغرتمش، كر راجعا حتى انتزعها من أيديهم، ورجع سليمان إلى عسكره، وقد ظفر بأسلاب ودواب، وكتب بخبر الوقعة إلى قائد الزنج، وما كان منه فيها وحمل إليه رأس خشيش وخاتمه، وأقر الشذوات التي أخذها في عسكره. فلما وافى كتاب سليمان وراس خشيش، امر فطيف به في عسكره، ونصب يوما، ثم حمله إلى علي بن أبان، وهو يومئذ مقيم بنواحي الأهواز، وأمر بنصبه هناك، وخرج سليمان والجبائي معه وجماعة من قواد السودان الى ناحيه الحوانيت متطرفين، فتوافقوا هناك ثلاث عشرة شذاة مع المعروف بأبي تميم أخي المعروف بأبي عون صاحب وصيف التركي، فأوقعوا به، فقتل وغرق، وظفروا من شذواته بإحدى عشرة شذاة. قال محمد بن الحسن: هذا خبر محمد بن عثمان العباداني، فأما جباش، فزعم أن الشذا التي كانت مع أبي تميم كانت ثمانية، فافلت منها شذاتان كانتامتأخرتين، فمضتا بمن فيهما وأصاب سلاحا ونهبا، وأتى على أكثر من كان في تلك الشذوات من الجيش، ورجع سليمان إلى عسكره، وكتب إلى الخبيث بما كان منه من قتل المعروف بأبي تميم، ومن كان معه، واحتبس الشذوات في عسكره. وفيها كبس ابن زيدويه الطيب، فأنهبها. وفيها ولي القضاء علي بن محمد بن أبي الشوارب. وفيها خرج الحسين بن طاهر بن عبد الله بن طاهر من بغداد لليال بقين منه، فصار إلى الجبل. وفيها مات الصلابي، وولي الري كيغلغ. ومات صالح بن علي بن يعقوب بن المنصور في ربيع الآخر منها. وولي إسماعيل بن إسحاق قضاء الجانب الشرقي من بغداد، فجمع له قضاء الجانبين. وفيها قتل محمد بن عتاب بن عتاب، وكان ولي السيبين فصار إليها، فقتلته الأعراب. وللنصف من شهر رمضان صار موسى بن بغا إلى الأنبار متوجها إلى الرقة. وفيها قتل أيضا القطان صاحب مفلح، وكان عاملا بالموصل على الخراج، فانصرف منها، فقتل في الطريق. وعقد فيها لكفتمر علي بن الحسين بن داود كاتب أحمد بن سهل اللطفي على طريق مكة في شهر رمضان. وفيها وقع بين الحناطين والجزارين بمكة قتال قبل يوم التروية بيوم، حتى خاف الناس أن يبطل الحج، ثم تحاجزوا إلى أن يحج الناس، وقد قتلمنهم سبعة عشر رجلا. وفيها غلب يعقوب بن الليث على فارس وهرب ابن واصل.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    البلخي

    ال المشرق وما كان متصلا بها، وضمها إلى أخيه أبي أحمد، وضم أبو أحمد عمل كور دجلة إلى مسرور البلخي، وأقبل يعقوب بن الليث مريدا أبا أحمد، وصار إلى واسط، خلت كور دجلة من أسباب السلطان، خلا ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البلخي

    ال المشرق وما كان متصلا بها، وضمها إلى أخيه أبي أحمد، وضم أبو أحمد عمل كور دجلة إلى مسرور البلخي، وأقبل يعقوب بن الليث مريدا أبا أحمد، وصار إلى واسط، خلت كور دجلة من أسباب السلطان، خلا ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
250017
Book record
shamela-9783
Source record
339287
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate