page 5479, entry [1457]Open original source
ذكر الخبر عن دخول الزنج الأبله ولخمس بقين من رجب من هذه السنة، دخل الزنج الأبلة، فقتلوا بها خلقا كثيرا وأحرقوها. ذكر الخبر عنها وعن سبب الوصول إليها: ذكر أن صاحب الزنج لما تنحى جعلان عن خندقه بشاطئ عثمان الذي كان فيه، وانحاز إلى البصرة ألح بالسرايا على أهل الأبلة، فجعل يحاربهم من ناحية شاطئ عثمان بالرجالة، وبما خف له من السفن من ناحية دجلة، وجعلت سراياه تضرب إلى ناحية نهر معقل. فذكر عن صاحب الزنج، أنه قال: ميلت بين عبادان والأبلة، فملتإلى التوجه إلى عبادان، وندبت الرجالة لذلك، فقيل لي: إن أقرب العدو دارا، وأولاه بألا تتشاغل بغيره عنه أهل الأبلة، فرددت الجيش الذي كنت سيرت نحو عبادان إلى الأبلة فلم يزالوا يحاربون أهل الأبلة إلى ليلة الأربعاء لخمس بقين من رجب سنة ست وخمسين ومائتين فلما كان في هذه الليلة اقتحمها الزنج مما يلي دجلة ونهر الأبلة، فقتل بها أبو الأحوص وابنه، وأضرمت نارا، وكانت مبنية بالساج محفوفة بناء متكاثفا فأسرعت فيها النار، ونشأت ريح عاصف، فأطارت شرر ذلك الحريق حتى وصلت بشاطئ عثمان، فاحترق وقتل بالأبلة خلق كثير، وغرق خلق كثير، وحويت الأسلاب، فكان ما احترق من الأمتعة أكثر مما انتهب. وقتل في هذه الليلة عبد الله بن حميد الطوسي وابن له، كانا في شذاة بنهر معقل مع نصير المعروف بابى حمزه.