Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

العفو عن ابراهيم بن المهدى

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 4950, entry [1245]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: العفو عن ابراهيم بن المهدى
page 4950, entry [1245]Open original source
العفو عن ابراهيم بن المهدى وذكر أن إبراهيم بْن المهدي لما أخذ صير به الى دار ابى إسحاق بن الرشيد- وابو اسحق عند المأمون- فحمل رديفا لفرج التركي، فلما أدخل على المأمون قَالَ له: هيه يا إبراهيم! فقال: يا أمير المؤمنين، ولي الثأر محكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار بما مد له من أسباب الشقاء أمكن عادية الدهر من نفسه، وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب، كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن تعاقب فبحقك، وأن تعف فبفضلك، قَالَ: بل أعفو يا إبراهيم، فكبر ثم خر ساجدا. وقيل ان ابراهيم كتب بهذا الكلام إلى المأمون وهو مختف، فوقع المأمون في حاشية رقعته: القدرة تذهب الحفيظة، والندم توبة، وبينهما عفو الله، وهو أكبر ما نسأله، فقال إبراهيم يمدح المأمون: يا خير من ذملت يمانية به ... بعد الرسول لآيس ولطامع وأبر من عبد الإله على التقى ... عينا وأقوله بحق صادع عسل الفوارع ما أطعت فإن تهج ... فالصاب يمزج بالسمام الناقعمتيقظا حذرا وما يخشى العدى ... نبهان من وسنات ليل الهاجع ملئت قلوب الناس منك مخافة ... وتبيت تكلؤهم بقلب خاشع بأبي وأمي فدية وبنيهما ... من كل معضلة وريب واقع ما ألين الكنف الذي بوأتني ... وطنا وأمرع رتعه للراتع للصالحات أخا جعلت وللتقى ... وأبا رءوفا للفقير القانع نفسي فداؤك إذ تضل معاذري ... وألوذ منك بفضل حلم واسع أملا لفضلك والفواضل شيمة ... رفعت بناءك بالمحل اليافع فبذلت أفضل ما يضيق ببذله ... وسع النفوس من الفعال البارع وعفوت عمن لم يكن عن مثله ... عفو، ولم يشفع إليك بشافع الا العلو عن العقوبة بعد ما ... ظفرت يداك بمستكين خاضع فرحمت أطفالا كأفراخ القطا ... وعويل عانسة كقوس النازع وعطفت آصرة على كما وعى ... بعد انهياض الوشى عظم الظالع الله يعلم ما أقول فإنها ... جهد الألية من حنيف راكع ما أن عصيتك والغواة تقودني ... أسبابها إلا بنية طائع حتى إذا علقت حبائل شقوتي ... بردى إلى حفر المهالك هائع لم أدر أن لمثل جرمي غافرا ... فوقفت أنظر أي حتف صارعي رد الحياة علي بعد ذهابها ... ورع الإمام القادر المتواضع أحياك من ولاك أطول مدة ... ورمى عدوك في الوتين بقاطع كم من يد لك لم تحدثني بها ... نفسي إذا آلت إلي مطامعيأسديتها عفوا إلي هنيئة ... فشكرت مصطنعا لأكرم صانع إلا يسيرا عند ما أوليتني ... وهو الكثير لدى غير الضائع إن أنت جدت بها علي تكن لها ... أهلا، وأن تمنع فأعدل مانع إن الذي قسم الخلافة حازها ... في صلب آدم للإمام السابع جمع القلوب عليك جامع أمرها ... وحوى رداؤك كل خير جامع فذكر أن المأمون حين أنشده إبراهيم هذه القصيدة، قَالَ: أقول ما قَالَ يوسف لإخوته: «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»
Parsing and provenance details
Local passage ID
249783
Book record
shamela-9783
Source record
339053
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
العفو عن ابراهيم بن المهدى — shamela-9783 · Hadith Research Library