Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وثوب الجند بطاهر بن الحسين بعد مقتل الامين

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 4841, entry [1195]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: وثوب الجند بطاهر بن الحسين بعد مقتل الامين
page 4841, entry [1195]Open original source
وثوب الجند بطاهر بن الحسين بعد مقتل الامين وفي هذه السنة وثب الجند بعد مقتل محمد بطاهر، فهرب منهم وتغيب أياما حتى أصلح أمرهم. ذكر الخبر عن سبب وثوبهم به وإلى ما آل أمره وأمرهم: ذكر عن سعيد بْن حميد، أنه ذكر أن أباه حدثه، أن أصحاب طاهربعد مقتل محمد بخمسة أيام، وثبوا به، ولم يكن في يديه مال، فضاق به أمره، وظن أن ذلك عن مواطأة من اهل الارباض إياهم، وانهم معهم عليه، ولم يكن تحرك في ذلك من أهل الأرباض أحد، فاشتدت شوكة أصحابه، وخشي على نفسه، فهرب من البستان، وانتهبوا بعض متاعه، ومضى الى عقرقوف وكان قد أمر بحفظ أبواب المدينة وباب القصر على أم جعفر، وموسى وعبد الله ابني محمد، ثم أمر بتحويل زبيدة وموسى وعبد الله ابني محمد معها من قصر أبي جعفر إلى قصر الخلد، فحولوا ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول، ثم مضى بهم من ليلتهم في حراقة إلى همينيا على الغربي من الزاب الأعلى، ثم أمر بحمل موسى وعبد الله إلى عمهما بخراسان على طريق الأهواز وفارس. قَالَ: ولما وثب الجند بطاهر، وطلبوا الأرزاق، أحرقوا باب الأنبار الذي على الخندق وباب البستان، وشهروا السلاح، وكانوا كذلك يومهم ومن الغد، ونادوا موسى: يا منصور وصوب الناس إخراج طاهر موسى وعبد الله، وقد كان طاهر انحاز ومن معه من القواد، وتعبأ لقتالهم ومحاربتهم، فلما بلغ ذلك القواد والوجوه صاروا إليه واعتذروا، وأحالوا على السفهاء والأحداث، وسألوه الصفح عنهم وقبول عذرهم والرضا عنهم، وضمنوا له ألا يعودوا لمكروه له ما أقام معهم فقال لهم طاهر: والله ما خرجت عنكم إلا لوضع سيفي فيكم، وأقسم بالله لئن عدتم لمثلها لأعودن إلى رأيي فيكم، ولأخرجن إلى مكروهكم، فكسرهم بذلك، وأمر لهم برزق أربعة أشهر، فقال في ذلك بعض الأبناء: آلى الأمير- وقوله وفعاله ... حق- بجمع معاشر الزعار إن هاج هائجهم وشغب شاغب ... من كل ناحية من الأقطار ألا يناظر معشرا من جمعهم ... إمهال ذي عدل وذي إنظار حتى ينيخ عليهم بعظيمة ... تدع الديار بلاقع الآثارفذكر عن المدائني أن الجند لما شغبوا، وانحاز طاهر، ركب اليه سعيد ابن مالك بْن قادم ومحمد بْن أبي خالد وهبيرة بْن خازم، في مشيخة من أهل الأرباض، فحلفوا بالمغلظة من الأيمان، أنه لم يتحرك في هذه الأيام أحد من أبناء الأرباض، ولا كان ذلك عن رأيهم، ولا أرادوه، وضمنوا له صلاح نواحيهم من الأرباض، وقيام كل إنسان منهم في ناحيته بكل ما يجب عليه، حتى لا يأتيه من ناحية أمر يكرهه وأتاه عميرة- أبو شيخ بن عميرة الأسدي- وعلى ابن يزيد، في مشيخة من الأبناء، فلقوه بمثل ما لقيه به ابن أبي خالد وسعيد ابن مالك وهبيرة، وأعلموه حسن رأي من خلفهم من الأبناء ولين طاعتهم له، وأنهم لم يدخلوا في شيء مما صنع أصحابه في البستان فطابت نفسه إلا أنه قَالَ لهم: إن القوم يطلبون أرزاقهم، وليس عندي مال فضمن لهم سعيد ابن مالك عشرين ألف دينار، وحملها إليه، فطابت بها نفسه، وانصرف إلى معسكره بالبستان وقال طاهر لسعيد: إني أقبلها منك على أن تكون علي دينا، فقال له: بل هي إنما صلة وقليل لغلامك وفيما أوجب الله من حقك. فقبلها منه، وأمر للجند برزق أربعة أشهر، فرضوا وسكنوا. قَالَ المدائني: وكان مع محمد رجل يقال له السمرقندي، وكان يرمي عن مجانيق كانت في سفن من باطن دجلة، وربما كان يشتد أمر أهل الأرباض على من بإزائهم من أصحاب محمد في الخنادق، فكان يبعث إليه، فيجيء به فيرميهم- وكان راميا لم يكن حجره يخطئ- ولم يقتل الناس يومئذ بالحجارة كما قيل، فلما قتل محمد قطع الجسر، وأحرقت المجانيق التي كانت في دجلة يرمي عنها، فأشفق على نفسه، وتخوف من بعض من وتره أن يطلبه، فاستخفى، وطلبه الناس، فتكارى بغلا، وخرج إلى ناحية خراسان هاربا، فمضى حتى إذا كان في بعض الطريق استقبله رجل فعرفه، فلما جازه قَالَ الرجل للمكاري: ويحك! أين تذهب مع هذا الرجل! والله لئن ظفر بك معه لتقتلن، وأهون ما هو مصيبك أن تحبس، قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ! قد والله عرفت اسمه، وسمعت به قتله الله! فانطلق المكاري إلى أصحابه- أو مسلحة انتهى إليها- فاخبرهم خبره، وكانوا من اصحاب كند غوش من أصحاب هرثمة،فأخذوه وبعثوا به إلى هرثمة، وبعث به هرثمة إلى خزيمة بْن خازم بمدينة السلام، فدفعه خزيمة إلى بعض من وتره فأخرجه إلى شاطئ دجلة من الجانب الشرقي فصلب حيا، فذكروا أنه لما أرادوا شدة على خشبته، اجتمع خلق كثير، فجعل يقول قبل أن يشدوه: أنتم بالأمس تقولون: لا قطع الله يا سمرقندي يدك، واليوم قد هيأتم حجارتكم ونشابكم لترموني! فلما رفعت الخشبة أقبل الناس عليه رميا بالحجارة والنشاب وطعنا بالرماح حتى قتلوه، وجعلوا يرمونه بعد موته، ثم أحرقوه من غد، وجاءوا بنار ليحرقوه بها، وأشعلوها فلم تشتعل، وألقوا عليه قصبا وحطبا، فأشعلوها فيه، فاحترق بعضه، وتمزقت الكلاب بعضه، وذلك يوم السبت لليلتين خلتا من صفر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
249735
Book record
shamela-9783
Source record
339005
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وثوب الجند بطاهر بن الحسين بعد مقتل الامين — shamela-9783 · Hadith Research Library