page 4807, entry [1189]Open original source
ذكر خبر وقعه الكناسة وفيها جعل طاهر قوادا من قواده بنواحي بغداد، فجعل العلاء بْن الوضاح الأزدي في اصحابه ومن ضم اليه بالوضاحيه على المحول الكبير، وجعل نعيم بْن الوضاح أخاه فيمن كان معه من الأتراك وغيرهم مما يلي ربض أبي أيوب على شاطئ الصراة، ثم غادى القتال وراوح أشهرا، وصبر الفريقان جميعا، فكانت لهم فيها وقعة بالكناسة، باشرها طاهر بنفسه، قتل فيها بشر كثير من أصحاب محمد، فقال عمرو بْن عبد الملك: وقعة يوم الأحد ... صارت حديث الأبد كم جسد أبصرته ... ملقى وكم من جسد وناظر كانت له ... منيه بالرصد أتاه سهم عائر ... فشك جوف الكبد وصائح يا والدي ... وصائح يا ولدي!وكم غريق سابح ... كان متين الجلد! لم يفتقده أحد ... غير بنات البلد وكم فقيد بئس ... عز على المفتقد كان من النظارة ... الأولى شديد الحرد لو أنه عاين ما ... عاينه لم يعد لم يبق من كهل لهم ... فات ولا من أمرد وطاهر ملتهم ... مثل التهام الأسد خيم لا يبرح في ... العرصة مثل اللبد تقذف عيناه لدى ... الحرب بنار الوقد فقائل قد قتلوا ... ألفا ولما يزد وقائل أكثر بل ... ما لهم من عدد وهارب نحوهم ... يرهب من خوف غد هيهات لا تبصر ممن ... قد مضى من احد لا يرجع الماضى الى ... الباقى طوال الأبد قلت لمطعون وفيه ... روحه لم تبد من أنت يا ويلك يا ... مسكين من محمد فقال لا من نسب ... دان ولا من بلد لم أره قط ولم ... أجد له من صفد وقال لا للغي ... قاتلت ولا للرشد إلا لشيء عاجل ... يصير منه في يديوذكر عن عمرو بْن عبد الملك أن محمدا أمر زريحا غلامه بتتبع الأموال وطلبها عند أهل الودائع وغيرهم، وأمر الهرش بطاعته، فكان يهجم على الناس في منازلهم، ويبيتهم ليلا، ويأخذ بالظنة، فجبى بذلك السبب أموالا كثيرة، وأهلك خلقا، فهرب الناس بعلة الحج، وفر الأغنياء، فقال القراطيسي في ذلك: أظهروا الحج وما ينوونه ... بل من الهرش يريدون الهرب كم أناس أصبحوا في غبطة ... وكل الهرش عليهم بالعطب كل من راد زريح بيته ... لقى الذل ووافاه الحرب