page 4597, entry [1113]Open original source
ذكر الفتنة بين اليمانيه والنزارية وفي هذه السنة، هاجت العصبية بالشام بين النزارية واليمانية، ورأس النزارية يومئذ أبو الهيذام. ذكر الخبر عن هذه الفتنة: ذكر أن هذه الفتنة هاجت بالشام وعامل السلطان بها موسى بْن عيسى، فقتل بين النزارية واليمانية على العصبية من بعضهم لبعض بشر كثير، فولى الرشيد موسى بْن يحيى بْن خالد الشام، وضم إليه من القواد والأجناد ومشايخ الكتاب جماعة فلما ورد الشام أحلت لدخوله إلى صالح بْن علي الهاشمي، فأقام موسى بها حتى أصلح بين أهلها، وسكنت الفتنة، واستقام أمرها، فانتهى الخبر إلى الرشيد بمدينة السلام، ورد الرشيد الحكم فيهم إلى يحيى، فعفا عنهم، وعما كان بينهم، وأقدمهم بغداد، وفي ذلك يقول إسحاق بن حسان الخزيمي: من مبلغ يحيى ودون لقائه ... زأرات كل خنابس همهام يا راعي الإسلام غير مفرط ... في لين مغتبط وطيب مشام تعذى مشاربه وتسقى شربة ... ويبيت بالربوات والأعلام حتى تنخنخ ضاربا بجرانه ... ورست مراسيه بدار سلام فلكل ثغر خارس من قلبه ... وشعاع طرف ما يفتر ساموقال في موسى غير أبي يعقوب: قد هاجت الشام هيجا ... يشيب رأس وليده فصب موسى عليها ... بخيله وجنوده فدانت الشام لما ... اتى نسيج وحيده هو الجواد الذي ... بذ كل جود بجوده أعداه جود أبيه ... يحيى وجود جدوده فجاد موسى بْن يحيى ... بطارف وتليده ونال موسى ذرى المجد ... وهو حشو مهوده خصصته بمديحي ... منثوره وقصيده من البرامك عود ... له فأكرم بعوده حووا على الشعر طرا ... خفيفه ومديده وفيها عزل الرشيد الغطريف بْن عطاء عن خراسان، وولاها حمزة بْن مالك بْن الهيثم الخزاعي، وكان حمزة يلقب بالعروس. وفيها ولى الرشيد جعفر بْن يحيى بْن خالد بْن برمك مصر، فولاها عمر بْن مهران.